بينما تلمح باستعدادها للجلوس على طاولة المفاوضات مع اسرائيل، وقعت سوريا يوم الجمعة مع ايران على اتفاق دفاع استراتيجي متبادل. الوثيقة، التي وقعها وزير الدفاع الايراني احمد وهيدي ونظيره السوري علي محمد حبيب محمود، ترمي الى "التصدي للاعداء والتحديات المشتركة". وقال وهيدي: "من الطبيعي بالنسبة لدول مثل سوريا، لها جار مهدد وغير انساني مثل اسرائيل، ان تكون جاهزة دوما لكل عدوان اجنبي". الاتفاق بين ايران وسوريا يأتي حين تهدد الدول الغربية بعقوبات جديدة على طهران اذا لم توافق هذه على شروط الاسرة الدولية في المسألة النووية. وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي قال أمس ان ايران وافقت مبدئيا على اقتراح الاسرة الدولية لتخصيب اليورانيومن خارج حدودها، ولكنه شدد على أن لايران شروطا خاصة بها بالنسبة للجدول الزمني للتخصيب ومكانه. واقترح متقي نقل 400كغم من اليورانيوم الخفيف الى الجزيرة الايرانية كيش وبدلا منها تحصل ايران على يورانيوم مخصب بمستوى أعلى بوزن مشابه. في هذا الاقتراح، الذي ردته أمس الولايات المتحدة خرجت ايران ايضا عن الطلب الدولي للمراقبة على التخصيب وكذا عن وزن الشحنات من اليورانيوم التي طالب الغرب بها لقاء كل ارسالية تخصيب: 1.200كغم. اذا كان الحلف بين سوريا وايران يفترض به أن يقلق اسرائيل فان الريح التي تنشب من تركيا هي ايضا بعيدة عن ان تكون مشجعة. وحسب وكالة الانباء الايرانية فقد حذر رئيس الوزراء التركي اردوغان اسرائيل من مغبة استخدامها للمجال الجوي التركي "لاغراض التجسس" في ايران. وحسب اقواله، فان رد تركيا على مثل هذا الفعل "ستخلق هزة ارضية في اسرائيل". اما اردوغان فنفى التقرير. يوسي ليفي، مدير الاعلام الاسرائيلي في وزارة الخارجية، افاد في تعقيب رسمي على اقوال اردوغان فقال: "الانطباع هو ان رئيس الوزراء التركي ينشغل دون انقطاع بالهجمات على اسرائيل ويقرب بذلك تركيا من الجناح المتطرف في الشرق الاوسط".والى ذلك، تفيد مجلة "دير شبيغل" الالمانية اليوم بان الجمارك الالمانية اوقفت ارسالة بضائع لشركة "سيمنس" معدة حسب الاشتباه للبرنامج النووي الايراني. في سوريا، الى جانب الانشغال بتعزيز الحلف مع ايران، حدوا امس على موت شقيق الرئيس بشار الاسد، ماجد، 40 سنة، الذي توفي نتيجة مرض تعفن العضلات. وسيدفن ماجد الى جانب ابيه، الرئيس الراحل حافظ الاسد واخيه البكر باسل الذي قتل في حادثة طرق في كانون الثاني 1994.