شرطة لواء "شاي" (المناطق) والدائرة اليهودية في جهاز الامن العام "الشاباك" – المخابرات تديران تحقيقا مشتركا في قضية اضرام النار في المسجد في قرية ياسوف، قرب نابلس، فجر أول أمس. رئيس الدولة، رئيس الوزراء ووزير الدفاع نددوا بالفعلة، التي بدت انه نفذها رجال يمين متطرف كانتقام على قرار الحكومة تجميد البناء في المستوطنات. في اعقاب الضرر الذي لحق بالمسجد اندلعت أول امس اضطرابات في القرية واصيب بعض من السكان وافراد من حرس الحدود باصابة طفيفة. مفسدو المسجد رشوا على ارضيته شعار "شارة ثمن" – وهو اسم حملة الاعمال الانتقامية التي يديرها اليمين المتطرف ضد قرار تجميد البناء. في الاسبوع الماضي احرق بيت وسيارتان في قرية اخرى في منطقة نابلس وسيارات في شرقي القدس. التقدير الاولي الذي يركز عليه التحقيق هو ان هذه الافعال وكذا احراق المسجد مسؤول عنها نشطاء يمينيين من المستوطنات او البؤر الاستيطانية المجاورة لنابلس. وعلمت "هآرتس" انها في الاشهر الثلاثة الاخيرة استدعي خمسة نشطاء يمينيون الى محادثات تحذير قال لهم فيها رجال المخابرات بانهم يرونهم مسؤولين عن احداث "شارة ثمن". في الماضي لم تعنى المخابرات باحداث من هذا القبيل اهتمت الشرطة بها. مصدر شرطي قال في نهاية الاسبوع انه يظهر مؤخرا ارتفاع في الجسارة، في التخطيط وفي اختيار الاهداف للنشاطات في اطار "شارة الثمن". الى جانب التحقيق، تعزز تواجد قوات حرس الحدود في منطقة نابلس، ولهذا الغرض نقلت قوات من منطقة قلقيلية. في جهاز الامن قلقون من امكانية أن يؤدي احراق المسجد الى اعمال انتقامية يقوم بها متطرفون فلسطينيون في ضوء المس بمشاعرهم الدينية. وقالت مصادر امنية لـ "هآرتس" ان المس بالمسجد كان "استفزازا خطيرا من شأنه أن يضرم شعلة زائدة ولا داعي لها". ومن مكتب رئيس الوزراء نتنياهو جاء انه "امر اذرع الامن بالعمل بحزم للكشف عن المجرمين في أقرب وقت ممكن وتقديمهم الى المحاكمة". واضاف رئيس الوزراء بانه "لا مكان لاي عنف، لا من اليهود تجاه الفلسطينيين ولا من الفلسطينيين تجاه اليهود". واشار الى أن "الحكومة ستعمل بحزم ضد كل مظاهرة العنف". وزير الدفاع ايهود باراك، أمر جهاز الامن بالعمل على اعتقال المسؤولين عن الفعلة.الحاخام الياكيم لفنون قال، باسم حاخامي السامرة، بانهم "يعارضون كل عنف تجاه اليهود او تجاه المواطنين العرب". وحسب اقواله، فان الاماكن المقدسة للاديان الثلاثة هي خارج الصراع. النائب ميخائيل بن آري من الاتحاد الوطني رفض شجب احراق المسجد. في بيان نشره قال انه "تنديداتي انهيتها عندما احرقت الكنس في غوش قطيف".