رام الله / سما / يكرر رئيس الوزراء الفلسطيني في كل خطاب يلقيه ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولية إنهاء الإحتلال الإسرائيلي, عبر تنفيذ القرارات الشرعية الدولية ذات الصلة لإنهاء أطول احتلال شهده التاريخ الحديث، وضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف. وأضاف فياض خلال كلمة أمام المؤتمر الوطني للارتقاء بالعمل الشعبي في مجابهة الاستيطان وجدار الضم والتوسع برام الله, " إن ما يؤكد قناعتنا بضرورة تولي المجتمع الدولي لمسؤولية إنهاء الاحتلال هو أن التحركات الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة مؤخراً بالنيابة عن اللجنة الرباعية الدولية، لا بل والمجتمع الدولي برمته، لم تفلح في انتزاع التزام من إسرائيل بالوقف الشامل للاستيطان، وهو أمر تمهيدي ليس إلاَّ، ولا ينطوي في جوهره إلا على إلزام إسرائيل بالتوقف عن خرق القانون الدولي ". ووصف فياض ما تقوم به إسرائيل من توسيع للاستيطان في مناطق مختلفة، يؤكد أهمية استمرار الاصطفاف الدولي لإلزام إسرائيل بالوقف الفوري والتام لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس، كاستحقاق لا يمكن القفز عنه أو تجاوزه, مشيراً إلى أن ما تسعى إليه السلطة ليس الوقوف معنا ومعاداة الآخرين بقدر ما نتطلع إلى ضرورة الانتصار لقيم العدالة والشرعية الدولية، والعمل من أجل حماية مستقبل السلام في هذه المنطقة. فلا مناص للمجتمع الدولي من تحمل مسؤولياته لتحقيق ذلك، وبما ينصف شعبنا بعد ما يزيد عن واحد وستين عاماً من النكبة، واثنين وأربعين عاماً من الاحتلال، ويحقق له الحرية والاستقلال. وقال " إن رسالة شعبنا وإرادته الموحدة هي أن لا سلام مع الاستيطان، وتأكيد إصراره على استرداد حقوقه الوطنية كما عرفتها الشرعية الدولية دون انتقاص ". وتابع أن جوهر وثيقة ’فلسطين: إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة’ يتمثل في البناء والمراكمة على صمود شعبنا وما حققه في السنوات الأخيرة من إنجازات، وبما يعكس خلاصة وعي شعبنا وقدرته على بلورة أولوياته المباشرة في إطار أولوياته وأهدافه الوطنية العامة، وبما يشمل تجسيد دولته المستقلة... دولة المؤسسات وحكم القانون. وقال رئيس الوزراء " نحن نعمل على بناء مؤسسات هذه الدولة وفق أعلى المستويات والمعايير الدولية، المؤسسات القوية والقادرة على تقديم أفضل الخدمات لشعبنا، وتحقيق التنمية الكفيلة بتعزيز صموده, وإن ما تحقق من انجازات على هذا الطريق يبعث على الثقة بقدرة شعبنا على بناء دولة ترقى لطموحاته وتطلعاته وتضحيات أبنائه ". وتمنى فياض أن يساهم هذا المؤتمر في تضافر الجهود وتعميق الآليات الكفيلة بتنفيذ قرار الحكومة، بمنع دخول بضائع المستوطنات إلى السوق الفلسطيني ومحاسبة المخالفين لهذا القرار.