خبر : الحية : تنازلنا عن الكثير من اجل إنجاح المصالحة الفلسطينية وندعو السلطة للتخلي عن المفاوضات والتنسيق الأمني

السبت 12 ديسمبر 2009 01:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
الحية : تنازلنا عن الكثير من اجل إنجاح المصالحة الفلسطينية وندعو السلطة للتخلي عن المفاوضات والتنسيق الأمني



غزة / سما / أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية على تمسك حركته بخيار  المقاومة كخيار استراتيجي لاسترداد الحقوق وحماية المقدسات، مبيناً ان حماس متمسكة بثوابتها ومبادئها التي أطلقت من اجلها قبل 22عاماً وقدمت خيرة أبنائها شهداء في حرب خرجت منها منتصرة بفضل صمودها واحتضان شعبها الأبي للمقاومين والمجاهدين. جاءت تصريحات الحية خلال ندوة سياسية في مسجد الشهيد عز الدين القسام بالنصيرات بعنوان "حماس الانطلاقة، التطور وآفاق المستقبل" نظمها المكتب الإعلامي للحركة بحضور عدد كبير من قادة الحركة في المنطقة الوسطى وجمع غفير من المواطنين. ودعا الحيه  السلطة الفلسطينية للتخلي عن خيار المفاوضات والتنسيق الأمني مع "إسرائيل"، والذي ألحق ضررا كبيرا بشعبنا الفلسطيني ومقاومته.  واستنكر الحية تصاعد وتيرة التهديدات والممارسات الإسرائيلية الخطيرة في القدس والضفة الغربية المتمثلة بتهويد متواصل للقدس وطرد سكانها من منازلهم لتفريغ المدينة من سكانها الأصليين ومصادرة المزيد من أراضي المواطنين لإقامة المستوطنات عليها. وطالب بضرورة إيجاد خطة شاملة وتكاتف فلسطيني عربي لمواجهة التهديد الإسرائيلي المتصاعد في القدس والضفة المحتلة . كما أشاد بالموقف الشجاع لفلسطينيي الداخل المحتل الداعم لحماية المسجد الأقصى والمساند لصمود سكان القدس في مواجهة التهديد الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه، داعياً الأجهزة الأمنية في الضفة للكف عن ملاحقة المقاومين وإطلاق سراح المجاهدين من سجونها لتدافع عن شعبها. وقال الحية :" أن خيار المقاومة والجهاد اثبت نجاعته بعد فشل كافة الخيارات السلمية المطروحة من قبل فريق أوسلو بعد ثمانية عشر عاماً من المفاوضات الهزيلة لم تحقق سوى المزيد من التهويد ومصادرة المزيد من الأرض، داعياً السلطة الفلسطينية للتخلي عن خيار المفاوضات والتنسيق الأمني مع إسرائيل الذي ألحق ضرر كبير بالشعب الفلسطيني ومقاومته". وفيما يتعلق بالمصالحة قال الحية :" أن حماس تسعى جاهدة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة كمقدمة للشراكة السياسية الكاملة"، وثمن الحية الدور المصري الساعي لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة داعياً لضرورة الأخذ بعين الاعتبار المقترحات والتعديلات التي أدخلتها الفصائل الفلسطينية على الورقة المصرية قائلاً:" نثّمن ونقدر دور مصر الشقيقة باعتبارها الدولة العربية الكبرى التي دافعت عن فلسطين وشعبها وقدمت في سبيل القضية الفلسطينية خيرة أبنائها فاختلط الدم الفلسطيني بالدم المصري . ودعا الحية لضرورة إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية بحيث يتم إعادة بنائها وترتيب أوضاعها الداخلية على أسس سليمة تسمح بدخول فصائل المقاومة الداعمة لحقوق شعبنا الفلسطيني وثوابته الراسخة وفي مقدمتها حق العودة للاجئين، مستهجناً قرار السلطة القاضي بمنح اللاجئين جوازات سفر فلسطينية معتبراً أن ذلك يعد من عوامل تضييع قضية اللاجئين وإسقاط حقهم في العودة إلي مدنهم. وبخصوص قضية التبادل الأسرى بين المقاومة وإسرائيل قال الحية " أن صفقة التبادل المشرفة بين إسرائيل وحماس هي عمل وطني وإنساني من الدرجة الأولى حيث ستدخل الفرحة لكل أبناء شعبنا الفلسطيني الذي صبر وتحمل الأذى في سبيل نجاحها"، مبيناً ان الصفقة دخلت أطواراً متعددة وتواجه صعاب وعقبات وأن حماس تتمسك بمطالبها العادلة بإطلاق سراح المعتقلين خاصة من ذوي الأحكام العالية والنساء والأطفال، مبيناً أن المصلحة تقتضي عدم الحديث عن الصفقة في وسائل الإعلام فيما يتعلق بالأسماء والأرقام. واستعرض الحية خلال اللقاء محطات مهمة في مسيرة حركة حماس من انطلاقتها العام 1987 والتحديات الخطيرة التي واجهتها قائلا :" ان حماس تعرضت لمكائد ومؤامرات كبيرة لكنها صمدت وازدادت قوة وإصرار على مبادئها مستشهداً بالتضحيات التي قدمتها الحركة من دماء قادتها وأبنائها الذين سقطوا شهداء على مدار تاريخ الحركة الطويل مضيفا:" ان حماس قدمت التضحيات الجسام وأصبحت عنوان للمقاومة تفخر به كل المنطقة بفضل صمودها وتمسكها بثوابتها".