خبر : مستوطنون متطرفون يحرقون مسجدا ويلحقون به اضرارا جسيمة في قرية ياسوف جنوب نابلس

الجمعة 11 ديسمبر 2009 12:16 م / بتوقيت القدس +2GMT
مستوطنون متطرفون يحرقون مسجدا ويلحقون به اضرارا جسيمة في قرية ياسوف جنوب نابلس



  نابلس / سما / أحرق مستوطنون متطرفون، فجر اليوم، مسجداً في قرية ياسوف جنوب مدينة نابلس، والحقوا به أضرارا جسيمة.وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة نقلا عن شهود عيان، إن عشرات المستوطنين من مستوطنة تفوح المجاورة اقتحموا القرية في ساعة مبكرة فجرا، وداهموا أحد المساجد بعد أن حطموا بوابته الرئيسية وسكبوا مواد حارقة وقابلة للاشتعال بداخله وأضرموا فيه النيران التي أتت على أجزاء كبيرة من محتوياته.وتأتي هذه الهجمة على أحد بيوت الله بعد سلسلة من الاعتداءات التي شنها المستوطنون في عدة قرى بمحافظة نابلس على خلفية فتاوى لخاخامات يهود دعت إلى قتل العرب ’الأغيار’ وحرق محاصيلهم الزراعية وتخريب ممتلكاتهم.وقال شهود عيان لـ’وفا’، إن مواجهات عنيفة تدور الآن بين المواطنين وجنود الاحتلال والمستوطنين الذين يتمركزون على مشارف القرية، حيث يطلق جنود الاحتلال الأعيرة النارية والمطاطية وقنابل الغار المسيل للدموع. ويقول الشيخ جمال الياسوفي 48 عاما من بلدة ياسوف شرق سلفيت انه توجه الى مسجده مع ساعات صباح يوم الجمعة 1112 2009 كي يؤذن لصلاة الفجر، الا انه وقبل ان يصل مسجده تفاجأ بان رائحة دخان قوية في المنطقة تملئ المكان ، فما كان منه الا ان شد الخطى نحو المسجد واذا به يرى النيران تلتهم مسجد بلدته ياسوف من الداخل . واضاف  انه استنجد بالاهالي وجيران المسجد كي يسرعوا باطفاء الحريق وان النيران كانت في بداياتها عند دخوله المسجد ومن ثم تم اطفاءها قبل ان تمتد الى المنازل المجاورة كون المسجد ملاصق لمنازل المواطنين ، وان كتابات وجدت على مدخل المسجد باللغة العبرية نصها" الانتقام بالنار من آفي" ، وبين ان مكتبة القرآن الكريم قد أكلتها النيران وحرقت عشرات المصاحف والسجاد وملحقات المسجد  حيث لا يمكن الصلاة فيه بسبب النيران التي التهمته.  وقال الأهالي أن المستوطنين تسللوا في وقت يكون فيه الناس نيام ، وكون مستوطنة تفوح لا تبعد سوى مئات الامتار عن المسجد الكبير الذي يؤمه اهالي البلدة وقت الصلوات، الا  ان الكتابات باللغة العبرية على مدخل المسجد وعلى ارضيته بينت ان المستوطنين هم الجناة وكونها ليست الحادثة الاولى التي تتعرض لها بلدة ياسوف من قبل المستوطنين.  وقال رئيس مجلس قروي ياسوف عبد الرحيم مصلح  ان عددا من المستوطنين اشعلوا النار في الطابق الثاني من مسجد حسن خضر الكائن وسط البلدة عند الساعة الرابعة من فجر اليوم، بعدما حطموا الباب الرئيسي للمسجد وسكبوا مادة البنزين داخله. وأضاف مصلح ان النار التهمت مكتبة المسجد الخاصة بالمصاحف بالكامل، واجزاء من السجاد، قبل ان يهب اهالي القرية باطفاء النار بالتعاون مع اطفائية بلدية سلفيت. واكد مصلح ان المستوطنين كتبوا شعار باللغة العبرية على ارضية المسجد تقول "الانتفام لنار ايفي" واخرى تقول "سنحرقكم كلكم"، مضيفا ان محافظ سلفيت العميد منير العبوشي والاجهزة الامنية الفلسطينية والارتباط الفلسطيني و"الاسرائيلي" وصلوا الى المكان وفتحوا تحقيقا بالحريق.ورجحت مصادر امنية فلسطينية ان مستوطنين من مستوطنة تفوح المحاذية للقرية هم من قاموا باحراق المسجد. وقد جرت مواجهات في بلدة ياسوف  مع قوات الجيش بعد حادثة حرق المسجد حيث جرح ثلاثة مواطنين ، والقيت قنبلة غاز في  منزل المواطن سمير ابو أنس حيث تعرض للخنق الشديد جراء الدخان الكثيف ورائحة الغاز حيث انه يعاني  من ازمة صدرية مزمنة، وقام اهالي البلدة والقرى المجاورة بتادية صلاة الجمعة على الشارع الرئيس الذي يربط محافظة سلفيت  مع محافظة نابلس ورام الله. قرية ياسوف ويشير الكاتب الصحفي خالد معالي من سلفيت الى ان بلدة ياسوف" 2000 نسمة"تعاني كبقية قرى وبلدات محافظة سلفيت من التغول الاستيطاني وممارسات المستوطنين واجرامهم الذي لا يتوقف على مدار الساعة، حيث ان عدد المستوطنات في  محافظة سلفيت يفوق عدد قرى وبلدات المحافظة ال 18. وبين ان بلدة ياسوف تحيط بها مستوطنة تفوح ومستوطنة أئيل التي يسكنها متطرفين يهود ومعسكر لجيش الاحتلال  وطريقان  التفافيان يسلكهما المستوطنون، وانها تعاني من مصادرة اراضيها واقتحامات قوات الجيش المتكرر لها،حتى وصل الأمر بالمستوطنين بسرقة مواشي اهالي البلدة ونشر الخنازير البرية لتدمير محاصيل المزارعين. سرقة أغنام وكان المزارع وراعي الأغنام "أبو سامي" إبراهيم ياسين 74 عاما من  بلدة ياسوف سابقا تحدث عن سرقة قطيعه من الأغنام من قبل المستوطنين في مستوطنة  تفوح المحاذية لقريته حيث قال: بينما كنت أرعى قطيع أغنامي قرب منزلي في منطقة البساتين شمال القرية وقرابة الساعة العاشرة صباحا لمحت تسعة مستوطنين فوق التلة التي أرعى فيها أغنامي وهو يشيرون علي وينظرون إلى قطيعي من الأغنام، وبعد لحظات جاء نحوي مستوطنان مسلحان وهو يتكلون اللغة العبرية وبدئوا بإلقاء الحجارة علي من بعيد حيث أصابوني في كتفي ويدي اليمنى دون سابق إنذار وما زال الألم في كتفي حتى الآن. ويصيف:" بعد إلقاء الحجارة بدأ إطلاق النار نحوي وفي الهواء فقمت بالاحتماء خلف صخرة قريبة ولا اعرف لماذا يضربوني أو يطلقون النار علي، وبعد ذلك قام المستوطنان بسرقة قطيعي من الأغنام واقتادوه إلى مستوطنة زعترة القريبة من القرية وضموا قطيعي لقطيع احد المستوطنين الذي دائما يقوم بعمل المشاكل ورعي أغنامه في أراضي القرية". وأوضح أبو سامي انه تقدم بالعديد من الشكاوى ولكن لم يحصل حتى الآن على تعويض أو حتى إرجاع رأس واحدة من أغنامه، وانه وحتى هذه اللحظة يقوم بمعالجة كتفه من آثار ضرب الحجارة، وانه تقدم بشكوى لشرطة الاحتلال الذين أجابوه بان أغنام المستوطن في مستوطنة  تبواح  الذي يخرب الأراضي وحقول الزيتون - قد سرقت ؟