خبر : عبد ربه:موافقة عربية وتفهم دولي للإصرار الفلسطيني على التوجه لمجلس الأمن للاعتراف بحدود الدولة

الجمعة 11 ديسمبر 2009 12:43 ص / بتوقيت القدس +2GMT
عبد ربه:موافقة عربية وتفهم دولي للإصرار الفلسطيني على التوجه لمجلس الأمن للاعتراف بحدود الدولة



 رام الله / سما / اكد امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه بأن هناك موافقة عربية وتفهما دوليا للسعي الفلسطيني للتوجه لمجلس الامن للاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة عام 1967.واوضح عبد ربه لـصحيفة القدس العربي بأن الاصرار الفلسطيني على التوجه لمجلس الامن الدولي لترسيم حدود الدولة الفلسطينية يأتي في ظل ’موافقة عربية وتفهم دولي’ للمطلب الفلسطيني في ظل فشل عملية السلام في المنطقة ورفض اسرائيل وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية وفق ما نصت عليه خطة خارطة الطريق الداعية لانهاء الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي على اساس قيام دولة فلسطينية بجانب اسرائيل على الاراضي المحتلة عام 1967.واشار عبد ربه الى ان الاتصالات الفلسطينية مستمرة مع جميع الاطراف العربية والدولية من اجل التوجه لمجلس الامن الدولي للاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية وفق رؤية الرئيس الامريكي السابق جورج بوش وما نصت عليه خطة خارطة الطريق.وحول الاتصالات الفلسطينية لعقد اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب لبلورة موقف عربي موحد بشأن التوجه لمجلس الامن اشار عبد ربه بانه لا داعي لعقد اجتماع جديد لهم، لانه سبق وان اجتمعت لجنة المتابعة العربية لعملية السلام وتم الاتفاق على ان تجر مشاورات وتحركات من خلال المندوبين الدائمين في مجلس الامن والاتصال مع جميع الاطراف والمجموعات الدولية لاقناعها بضرورة تبني مشروع قرار حدود الدولة الفلسطينية في مجلس الامن. وكان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت اكد الخميس على تواصل الجهود التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على المستويين الدولي والعربي لحشد الدعم والتأييد للتوجه لمجلس الامن الدولي والسعي لاستصدار قرار بترسيم حدود الدولة الفلسطينية.واشار رأفت الى ان هناك عملا مشتركا فلسطينيا عربيا لعقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لبحث أليات التحرك العربي والذهاب الى مجلس الامن الدولي بموقف عربي موحد تطبيقا لقرار لجنة المتابعة الوزارية العربية من اجل الزام اسرائيل بوقف كل انتهاكاتها الاستيطانية في القدس وسائر الاراضي الفلسطينية المحتلة.وترفض اسرائيل وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية بشكل نهائي وفق الالتزامات المترتبة عليها حسب خطة خارطة الطريق التي تم تبنتها اللجنة الرباعية الدولية، فيما فشلت ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما بالضغط على تل ابيب لوقف الاستيطان من اجل العودة لطاولة المفاوضات مع الفلسطينيين. واعلن احمد قريع رئيس طاقم المفاوضات السابق مع اسرائيل بأن القيادة الفلسطينية اخطأت في تقييم الموقف الامريكي. واعترف قريع بحدوث اخطاء في تقييم الموقف الامريكي الذي تراجع عما اشاعه خطاب الرئيس الامريكي اوباما من اجواء ايجابية بشأن عملية السلام وحل القضية الفلسطينية، داعيا الى ضرورة اجراء مراجعات لمسار المفاوضات مع اسرائيل وجعل جميع الخيارات مفتوحة بما فيها المفاوضات التي لا ينبغي اسقاطها.واضاف ’لقد احسنا الظن بأن هناك تغيرا في السياسة الامريكية، وقد اثبت الموقف الامريكي من الاستيطان اننا لم نكن احسنا قراءة الموقف الامريكي حيث انصبت علينا الدعوات والضغوطات للعودة الى المفاوضات وكأن المفاوضات هي الهدف وليس انهاء الاحتلال’.وحذر قريع من العودة الى المفاوضات من دون تحديد المرجعيات، معتبرا ذلك بمثابة اتاحة الفرصة لاسرائيل لتستكمل كتابة مشروعها الاستيطاني على الارض ’الذي سيجعل من الدولة الفلسطينية نكتة’.وقال قريع ’لقد مرت مرحلة المفاوضات بمنعطفات متعددة حتى عام 2000، حيث كانت فيها الآمال بالوصول الى نهايات ايجابية كبيرة باعتبار ان هناك التزاما دوليا في اعلان المبادىء بالتوصل الى حل في مدة لا تزيد عن 5 سنوات’. ودعا قريع في حوار مع برنامج ’السلطة الرابعة’ في تلفزيون فلسطين تم بثه الليلة قبل الماضية الى اعادة تقييم التجربة واتخاذ العبر والدروس والاستخلاصات منها قائلا ’اذا لم نقم بذلك فإننا ذاهبون الى المجهول’. وحذر قريع مما وصفه بـ’مجزرة سياسية’ تعد لها اسرائيل عبر الانسحاب من جانب واحد من الضفة الغربية كما حدث في غزة، بعد ان تقوم بضم الكتل الاستيطانية الثلاث وتعزل القدس لفرض الدولة المؤقتة، واصفا ’الدولة المؤقتة الحدود’ بانها ’لغم كبير للقضية الفلسطينية’.ودعا قريع الى ضرورة انهاء الانقسام الداخلي لمواجهة التحدي الخطير الذي تفرضه اسرائيل ويهدد القضية الفلسطينية، محذرا من الدعوات الانفعالية بحل السلطة، معتبرا ان ذلك من شأنه ’ان يعقد الامور ويضاعف من الارتباك ويعكس ارتجالا في اتخاذ القرارات المصيرية التي لا يجوز الخطأ فيها ذلك ان الاخطاء في السياسة تكون قاتلة’.وقال قريع إن المجلس المركزي لمنظمة التحرير سيلتئم في رام الله يوم 15 من الشهر الجاري، للتمديد للرئاسة والتشريعي الى حين اجراء الانتخابات، مشيرا الى انه لا يرى اي خلل في الوضع القانوني للسلطة بعد 25 من كانون الثاني (يناير) القادم.ودعا قريع حركة حماس الى الاستجابة للجهود المصرية بانهاء الانقسام وطي صفحته لمواجهة التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية.