القدس المحتلة / سما / قالت الإذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الخميس إن السلطات المصرية بدأت بأعمال حفر تمهيداً لبناء جدار فولاذى فى عدة نقاط على امتداد الحدود بين مصر وقطاع غزة فى رفح. وقال أحد أعضاء مجلس بلدية رفح المصرية إنه يتم اقتلاع أشجار فى الشريط الحدودى ضمن هذه الأعمال، موضحا أن الجدار يبنى رغم نفى مصادر رسمية فى القاهرة وجود هذا الجدار. ونفت مصادر أمنية مصرية أن تكون القاهرة بصدد بناء هذا الجدار أو اتخذت قرارا فى هذا الشأن، مشددة على أن مصر «تتعامل بجدية مع عمليات التهريب وقادرة على توقيفها دون اللجوء لمثل هذا الجدار». وبدوره شكك اللواء الدكتور محمد الزيات، الخبير فى شئون الأمن القومى، فيما أوردته الصحيفة الإسرائيلية قائلا: «على العكس.. القاهرة تتطلع حاليا لمرحلة ما بعد رفع الحصار عن غزة، والتفاهم مع الجانب الفلسطينى لفتح معبر رفح بشكل دائم، وتدرس إقامة منطقة تجارية حرة مع الجانب الفلسطينى»، حسب قوله. كذلك نفى اللواء سامح اليزل الخبير فى شئون الأمن القومى لـصحيفة لشروق المصرية صحة هذا التقرير، لأن «مصر تواصل المرحلة الثانية من عمليات تركيب أجهزة المراقبة الإلكترونية الدقيقة التى حصلت عليها من الجانبين الأوروبى والأمريكى، ضمن السور الحدودى الخاص بها، لتأمين حدودها». وأوضح أنه بعد أن أقرت إسرائيل قبل أيام إنشاء سور حدودى مواز داخل مناطقها الحدودية، وليس على خط الحدود مع مصر، سيصبح هناك سور مزدوج على الجانبين، للقضاء على عمليات تهريب السلاح والأفراد عبر الأنفاق أو تسلل الأسوار. فى الوقت نفسه، نفى عدد من سكان الشريط الحدودى، تحدثت إليهم «الشروق»، وجود أى معالم للجدار الذى تتحدث عنه الأخبار الإسرائيلية، إلا أنهم رصدوا وجود آلات حفر عملاقة منذ عدة أشهر وحتى الآن. وقال بعضهم إن الحفارات تعمل فى تركيب أجهزة المجسات الخاصة باكتشاف الأنفاق، والتى تشرف عليها مجموعات عمل من خبراء أمريكيين. جدير بالذكر أن فصائل المقاومة الفلسطينية سبق وأن دمرت الجدار الحديدى والأسمنتى الذى أنشأته إسرائيل خلال احتلالها لقطاع غزة، والذى كان بطول نحو 13 كيلومترا وبعمق 8 أمتار تحت سطح الأرض وارتفاع 8 أمتار أخرى فوق سطح الأرض، وفور تدميره وقتها تدفق آلاف الفلسطينيين نحو الأراضى المصرية.