شدد مسؤولو جهاز الامن امس في استعراض امام وزراء المجلس الوزاري السياسي – الامني على أن السلطة الفلسطينية تدير نشاطا دبلوماسيا لدى الاسرى الدولية هدفه فرض تسوية سياسية على اسرائيل تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية. وهاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في النقاش السلطة الفلسطينية وحذر بانه "لن يكون أي حل حقيقي في الموضوع الفلسطيني دون مفاوضات مع اسرائيل". جلسة المجلس الوزاري استمرت أمس نحو ثلاث ساعات وفي اثنائها سمع الوزراء استعراض من رئيس جهاز الامن العام "الشاباك" – المخابرات يوفال ديسكن، رئيس "امان" شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء عاموس يدلين، رئيس دائرة البحث العميد يوسي بايدتس وممثلين آخرين من وزارة الدفاع، وزارة الخارجية ومجلس الامن القومي. وتركزت الاستعراضات على الجمود في المسيرة السياسية مع الفلسطينيين. الرسالة الاساس لديسكن، يدلين وبايدتس للوزراء كانت ان السلطة الفلسطينية تعمل كي تفرض على اسرائيل تسوية سياسية "من فوق"، من خلال الاسرة الدولية. وحسب اقوالهم، فان الهدوء الامني في الضفة الغربية وحقيقة أن السلطة تعمل ضد الارهاب بشكل ناجع أدت بالاسرة الدولية للتوجه الى اسرائيل ومطالبتها بالتقدم السياسي. وفي نفس الوقت تعمل السلطة الفلسطينية وفقا لخطة رئيس الوزراء سلام فياض وتقوم باصلاح شامل في مؤسسات الحكم، ولا سيما في قوات الامن والمنظومة المصرفية. كبار رجالات جهاز الامن اشاروا الى أن الدمج بين تقليص اعمال الارهاب في الضفة وبين تطبيق خطة فياض على الارض، يجلب ضغطا سياسيا على اسرائيل للتقدم مع الفلسطينيين. "الفلسطينيون يريدون مواصلة بناء دولة من تحت، وبالتوازي العمل مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي كي تفرض الاسرة الدولية تسوية على اسرائيل من فوق"، قال ديسكن ويدلين للوزراء. احد الوزراء الذي كان في الجلسة اشار الى أنه "بسبب الجمود في المسيرة السلمية، نشأ فراغ دخلت اليه كل انواع الدول بمبادراتها، التي ليست جيدة لاسرائيل". وحسب اقواله، فان"حقيقة أن الولايات المتحدة هي ايضا وصلت الى مأزق في مساعيها تفاقم المشكلة فقط".وقال نتنياهو في النقاش ان برأيه السلطة "تبنت استراتيجية رفض المفاوضات مع اسرائيل كي تمتنع عن الحلول الوسط التي تطالبها بها اسرائيل، الولايات المتحدة والاسرة الدولية". وحذر نتنياهو من ان السلطة الفلسطينية "ترتكب خطأ" وانه "لن يكون حل حقيقي دون مفاوضات مباشرة مع اسرائيل في اطارها نصل الى اتفاقات وتسويات بين الطرفين". في الجلسة ألقى وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعيزر خطابا في صالح تحرير كبير فتح مروان البرغوثي من السجن في اسرائيل. وقال بن اليعيزر: "ابو مازن ضعيف"، وهو يدق على الطاولة. "البرغوثي هو الوحيد القادر على ان يكون زعيما ومعه فقط سيكون ممكنا صنع السلام". كبار جهاز الامن الذين حضروا النقاش تحفظوا من اقوال بن اليعيزر وادعوا بان "ليس مؤكدا على الاطلاق ان يكون البرغوثي ذا نفوذ كبير خارج السجن، ولا يمكن لنا أن نعرف ماذا سيكون عليه موقفه الحقيقي اذا ما تحرر".