غزة / سما / نظم تحالف السلام الفلسطيني في مدينة غزة لقاء سياسيا بعنوان (الحوار الفلسطيني من يقترب ومن يبتعد) بالشراكة مع مؤسسة ألف بالمه السويدية (The Olof Palme International Center) ضمن مشروع السلام الداخلي(Peace at home)، بحضور ممثلين عن الفصائل الوطنية والإسلامية وشخصيات سياسية وعدد من مهتمين والمعنيين. وأكد المتحدثون خلال اللقاء انه ما يزال البعض يحاول العمل على إفشال الحوار الوطني ورغبة الجماهير في تحقيق المصالحة. وأشار المتحدثون إلى أن هذه المحاولات تأتي استكمالا لمسلسل التشتت والتمزيق للوحدة الوطنية وللقضية الفلسطينية, وتأخيرا للحوار الوطني ودفعا به للوراء بدلا من العمل على تسريعه وإحرازه. وانتقد المتحدثون لجوء البعض إلى مصطلحات وتعابير تحريضية وتوتيرية بعيده كل البعد عن دلالاتها المنطقية والواقعية وبعيدة كل البعد أيضا عن دلالاتها الأخلاقية والوطنية والتي لا تحمل في معانيها سوى الإساءة والذم والتشهير بأناس وبشخصيات اعتبارية ذي علاقة بالقضية الفلسطينية ورئاستها وبشخصيات وطنية ذات مكانة اعتبارية عاليه. واعتبر المتحدثون أن التعابير والتحريض بالخارجة عن الصف الوطني ولها أهداف خبيثة، مؤكدين أن الحديث عن الوحدة يتطلب العمل الجدي على الأرض وترجمة الأقوال بالأفعال. وأكد المتحدثون أن القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس تسعى للم الشمل وإنجاح الحوار والخروج من مطب الانقسام والصراع وإعادة اللحمة بشتى الطرق. وانتقد المتحدثون حركة حماس لاعتقادها أن الحوار الوطني هو فخ كما انتقدوا مواقفها المشككة بموقف القيادة من الحوار. من جانبه قال النائب الدكتور فيصل أبو شهلا عضو المجلس الثوري لحركة فتح "إن الورقة المصرية لم تتطابق مع أي موقف من مواقف الفصائل ولكنها كانت اجتهاد من الوسيط المصري تفاجئنا برفض حركة حماس للتوقيع عليها، معتبرا أن الأسباب التي ساقتها حماس لعدم التوقيع غير مبررة وغير منطقية". وأوضح أبو شهلا أن "فتح" وقعت على الورقة المصرية لإيمانها الحتمي بضرورة توحيد الشعب الفلسطيني لمواجهة الصلف والتشدد الإسرائيلي رغم اعتراض وتحفظ فتح على العديد من نقاطها". وتابع أبو شهلا قائلا "إن فتح متمسكة بالثوابت ولن تتفاوض مع الحكومة اليمنية، مضيفا أن لدى فتح رؤية لتحقيق مصالح الشعب ومنها التوجه إلى المجتمع الدولي لتعرية الموقف الإسرائيلي وتمثل ذلك في موقف الرئيس الرافض للرؤية الأميركية بخصوص الاستيطان". وأكد أبو شهلا استمرار فتح في الدفاع عن القضية وتحقيق المشروع الوطني في الوقت نفسه تمد يدها للمصالحة، داعيا الطرف الآخر المعطل للمصالحة والرافض للتوقيع على الوثيقة المصرية أن يدرك خطورة عدم توقيعه على الورقة المصرية. وشدد أبو شهلا على أن المصالحة هي بداية الوحدة الوطنية، مؤكدا حرص والتزام حركة فتح بالوثيقة المصرية. من جانبه أكد الدكتور رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية أن الحوار تعثر ولم ينجح لعدة أسباب أبرزها تعزيز الحوارات الثنائية بين حركتي فتح وحماس، إضافة إلى ضعف الحركة الشعبية. وتطرق رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية للحديث عن ثلاثة حلول ممكنة للخروج ممن الأزمة وهي مراجعة سياسية شاملة والبحث عن بدائل دبلوماسية تعمل للصالح الوطني وإعادة تنظيم أوراق التعامل مع إسرائيل من خلال قطع المفاوضات بالدعوة إلى لا مفاوضات بوجود الاستيطان. بالإضافة إلى إعادة تقييم مشروع المقاومة والعمل على وضع إستراتيجية موحدة له خاصة بعد انسداد الأفق أمامها من خلال الإعلان عن وقف إطلاق النار بشكل انفرادي دون إعلام الفصائل". ودعا رباح إلى إنهاء الانقسام والتوجه إلى حوار وطني شامل، منوها إلى أن الوضع الفلسطيني يتجه إلى المجهول، بدون إجراء الانتخابات.ومن لا يريد أن يذهب إلى حوار وطني. من جهته قال محمود الزق القيادي في جبهة النضال الشعبي إن المستفيد الأكبر من الانقسام ونتائجه هو من حقق مصلحة اقتصادية، من خلال التعامل مع الدول الإقليمية والدولية ودر الأموال عليهم، موضحا أنه يصب في مصلحة إسرائيل بالتهرب من الدولة الفلسطينية. ونوه يحيى رباح الكاتب والمحلل السياسي إلى أن إسرائيل خططت لهذا الانقسام منذ أكثر من سبعة وثلاثون عاما، ونيتها الحقيقية بسلخ قطاع غزة عن الضفة الغربية، متهما الفصائل بعدم تقييمها نتائج الانقسام بشجاعة. وشدد رباح إلى "أن الانقسام بحاجة إلى اشتباك على اعتبار انه صناعة إسرائيلية ويجب محاربته، منوها إلى أن الوضع تدهور بعد السماح للتدخل الإقليمي في الشؤون الداخلية الفلسطينية". وتطرق حجازي أبو شنب القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، إلى الإخفاقات التي ارتكبتها كل من حركتي حماس وفتح من اعتقالات سياسية وحبس الحريات الشخصية للمواطنين مما أثر سلبا على سير عملية المصالحة الوطنية ، وربط القضية برمتها بأجندات إقليمية ودولية. واتهم يسري درويش عضو المكتب السياسي لحزب فدا حركة حماس بعرقلة الحوار الوطني والمصالحة الفلسطينية بالرغم من توافق الورقة المصرية مع مصالحها، مؤكدا على عملها للحفاظ على ديمومة الانقسام. وطالب درويش الفصائل بالإعلان الواضح والصريح عن ان حماس هي المعيقة لإنهاء الأزمة، مشددا على ضرورة وضع برنامج تتبناه حركة فتح من أجل استعادة الوطن وليس غزة فقط. بدوره قال عدنان غريب عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية" إن نجاح الحوار يتطلب من الجميع دون استثناء العمل على ترسيخ دعائمه, ودعمه ماديا ومعنويا، ومطلوب من كل غيور على وطنه وعلى مصلحة شعبة أولا وقبل كل شيء أن يكون أمينا في رسالته وأمينا في كلمته وأمينا في طرحة". من جانبه شدد إبراهيم الزعانين مسؤول في جبهة التحرير العربية على ضرورة تبني إستراتيجية واضحة لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية بما يضمن مواجهة استحقاقات المرحلة. وأكد الزعانين أن الظرف الفلسطيني الحالي لا يحتمل استمرار الانقسام، معتبرا أن الشعب والمواطن العادي هو المتضرر الوحيد من الانقسام. ومن جهته أكد نبيل ذياب القيادي في المبادرة الوطنية على اهمية انهاء الانقسام و تكثيف كافة الجهود من أجل الوصول لاتفاق وطني يعني الحالة الفلسطينية السائدة و العمل من اجل دعم الجهود الرامية لتعزيز الوحدة الوطنية