غزة / أكد نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب بان الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي شاركت فيها كافة القوى السياسية الفلسطينية والقطاعات الشعبية شكلت انتصارا حقيقيا لإرادة الجماهير وخيارها في اعتماد المقاومة الشعبية كإسلوب كفاحي بعيدا عن الإملاءات وفرض أشكال ووسائل نضالية لا تتناسب وإمكانيات الشعب الفلسطيني والظروف المحيطة، وأشار إلى أن قوتها تمثل في المشاركة الجماهيرية الواسعة، واعتماد وسائل النضال الشعبي دون اللجوء للسلاح، وأضاف "برغم شدة القمع الاسرائيلي للجماهير المنتفضة، إلا أن الطابع الشعبي الشبه سلمي للانتفاضة نجح إلى حد كبير في تحيد الترسانة العسكرية الإسرائيلية الضخمة التي لم تجد مكانا لها في مواجهة الحجر والمظاهرة والإنسان الفلسطيني الأعزل، كما ساعد في تجنيد التعاطف والدعم الدولي لشعبنا وفضح الجرائم الإسرائيلية " . جاء ذلك خلال لقاء نظمه حزب الشعب في محافظة رفح بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لاندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال غنيم " إن البعض يتجاهل العبر التي رسختها هذه الانتفاضة، وبخاصة فيما رسمته من حدود سياسية للدولة الفلسطينية المستقلة ضمن الأراضي المحتلة عام 1967م، وفيما أكدته من وسائل نضالية تنسجم مع واقع شعبنا وقدراته، وبان قوة شعبنا وطريقه للانتصار لا يمكن ان تتحقق بمعزل عن وحدته، وهي الضمانة الوحيدة لتحقيق أهدافنا الوطنية"، مشيرا إلى بعض الثغرات والسلبيات التي رافقت فعاليات الانتفاضة، والتي كان في مقدمتها فرض البعض لأجندته التنظيمية على مسار الانتفاضة، مما أدى للتعارض مع مصالح الجماهير وخياراتها، وكذلك الانزلاق لمتاهة العنف الداخلي لأسباب مختلفة . وأكد غنيم على أن استحضار عبر ودلالات ونتائج الانتفاضة الأولى اليوم أمر في غاية الأهمية، خاصة أمام الحالة الكارثية التي يعيشها الواقع الفلسطيني من انقسام وصراع داخلي، ومحاولة البعض لفرض أجندته الخاصة على حساب مصلحة الشعب والوطن، داعيا كافة الأطراف وبخاصة حركة حماس لحسم موقفها والتوقيع على الورقة المصرية كأساس للتقدم على طريق إنهاء الانقسام، ومعالجة بعض القضايا العالقة في سياق التطبيق العملي لهذه الورقة، كما اعتبر أن إنهاء حالة الانقسام سيعزز الجهود التي تبذل الآن من اجل اعتماد إستراتيجية وطنية كفاحية تستند إلى رؤيا واقعية في إدارة الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي وفق أسس جديدة، وطالب غنيم المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر عقد دورته خلال الأسبوع القادم، اتخاذ قرارات جادة تساعد في تهيئة الأجواء لإنهاء حالة الانقسام، وتأخذ بالحالة الفلسطينية إلى مساحات جديدة لمواجهة السياسة الإسرائيلية التي تستهدف شعبنا ومشروعنا الوطني، ولاستثمار الحالة الدولية المتنامية باتجاه دعم حقوق شعبنا وأهدافه الوطنية .