خبر : قانون الجولان يعود الى الكنيست../معاريف

الأربعاء 09 ديسمبر 2009 11:32 ص / بتوقيت القدس +2GMT
 قانون الجولان يعود الى الكنيست../معاريف



 بالذات في الايام التي يتحدثون فيها في اسرائيل عن استعداد للشروع في مفاوضات مع سوريا وفي الوقت الذي يتبادل فيها الطرفان رسائل التقارب، جاءت الحكومة لتقف خلف مشروع قانون بموجبه كل انسحاب من هضبة الجولان او من شرقي القدس سيكون منوطا بنتائج استفتاء شعبي. مشروع القانون، الذي سيطرح منذ اليوم على الكنيست لاقراره، يشكل عمليا اشارة سلبية الى سوريا التي تتلمس طريقها الى طاولة المفاوضات، وتوضح بان الحكومة ستجد صعوبة في تنفيذ تنازلات عن مناطق حتى في اطار تسوية.  اللجنة الوزارية لشؤون التشريع ردت أمس التماسا رفعه الوزير دان مريدور ضد قانون الاستفتاء الشعبي. الوزراء دانييل هيرشكوفتس، يولي ادلشتاني، ميخائيل ايتان، يعقوب مرجي ويوسي بيلين عارضوا موقف مريدور، وفقط الوزير بيني بيغن أيده. مشروع القانون هذا يضعف عمليا الحكومة ويقضي بان كل انسحاب من منطقة تحت السيادة الاسرائيلية الكاملة سيطرح على الكنيست ومن هناك الى الاستفتاء الشعبي في غضون 180 يوما. كما يقضي ايضا بان فقط اغلبية 80 في المائة من النواب هم الذين يقررون الانسحاب، وفي هذه الحالة لا حاجة لاقرار الشعب في استفتاء.  وزير العلوم والتكنولوجيا دانييل هيرشكوفتس من البيت اليهودي رحب بقرار اللجنة الوزارية رد الاستئناف على قانون الاستفتاء الشعبي وذلك بزعمه ان من شأنه أن يسهل اخلاء مناطق. النائب يريف لفين من الليكود، رئيس اللجنة الخاصة التي تعد الاستفتاء الشعبي أعرب عن ثقته بان تقر الكنيست اليوم مشروع القانون. وقال: "أنا مقتنع بان الاغلبية المطلقة في الشعب تؤيد بقاءنا في الجولان الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من دولة اسرائيل. حقيقة أن الموضوع سيكون خاضعا لحسم الشعب ستقف امام ناظر كل زعيم اسرائيلي في كل مفاوضات مستقبلية مع سوريا". قبل نحو شهر ونصف نجح الوزير مريدور في ان يمنع في اللحظة الاخيرة التصويت الذي يرمي الى الزام الاستفتاء في كل حالة تنازل عن هضبة الجولان او عن أي ارض اخرى. وادعى مريدور بان مشروع القانون هو "اثقال ضار وزائد على اسرائيل، التي ستعتبر كمن يضع المصاعب في وجه اتفاق سلام محتمل". وبزعمه، فان "هذا ضرر خطير وغير مبرر لموقفنا الحقيقي، لصورتنا، لصلاحية الكنيست ولنظامنا الدستوري". وأمس، بعد التصويت في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع رد موقف مريدور، والان، كما اسلفنا، ينتقل الحسم الى الكنيست. وكما هو متوقع، فان القرار استقبل في هضبة الجولان بفرح. ايلي ملكا، رئيس المجلس الاقليمي في الجولان، اشار بان هذه كانت نهاية طيبة ليوم طويل ومضن. وقال برضى: "كل اليوم تراكضنا في اروقة الكنيست كي نتأكد بان كل من اعلن بانه سيؤيد رد الاستئناف، سيظهر بالفعل في النقاش الحاسم. نحن فرحون جدا لان الحكومة رفضت استئناف مريدور". في هضبة الجولان يشيرون الى ان الحديث يدور عن خطوة هامة قبيل استئناف التشريع الذي بدأ به حزب "الطريق الثالث" في العام 1997. الحجر الاساس الذي قام عليه حزب الطريق الثالث، والذي بعض اعضائه من سكان الجولان، كان الاعتراض على الانسحاب من هضبة الجولان. "مهم جدا ألا تتقرر حماية سيادة الدولة فقط من السياسيين بل ان تطرح على حسم الشعب"، قال أمس سامي بارليف، رئيس المجلس المحلي كتسرين. "هذا يعطي سكان الجولان احساسا هائلا بالامان، واعتقد ايضا انه يعطي ذلك لكل مواطني الدولة. في هذه الاثناء نحن بانتظار المزيد من اجراءات التشريع وانا واثق بانه ستكون لها اغلبية في الكنيست وفي الحكومة حتى الاقرار النهائي للقانون".