القرار بتجميد البناء في يهودا والسامرة اتخذ بشكل مبدئي بالنسبة وحدات السكن التي لم يتم وضع اساساتها، ولكن دون بحث في الاعداد الدقيقة للمنازل. والان يتبين لاول مرة حجم التجميد: 18 الفا – هذا هو عدد الوحدات التي تلقت من قبل اذون بناء ولكنها لن تبنى. على الاقل ليس في العشرة اشهر القريبة القادمة. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عرض التجميد كقرار لمرة واحدة ومؤقت، واما المستوطنون من ناحيتهم فصرخوا بان الحديث يدور عن ضربة قاضية للاستيطان. والان تعترف محافل سياسية رفيعة المستوى بانه بعد ان اتضحت الارقام بالفعل يدور الحديث عن مس هائل بالمشروع الاستيطاني. وعندما سمع في المحافل الحكومية عدد وحدات السكن التي ستجمد، فانه اذهل الحاضرين. يدور الحديث عن وحدات سكن تلقت رخص بناء ولكن لم يتم وضع اساساتها وكذا وحدات سكن تم البدء ببنائها ولكن دون اذن. مع مراعاة المتوسط القطري، الذي بموجبه في كل بيت يسكن نحو 4 نفوس – ومن المعقول الافتراض ان العدد في يهودا والسامرة اعلى بكثير – فان التجميد يتعلق بنحو 100 الف نسمة. الفريق الخاص الذي اقامه نتنياهو لتنسيق خطوة التجميد بين الحكومة والمستوطنين التقى امس للبحث في امكانية تخفيف حدة أمر التجميد بحيث يتناسب وقرار المجلس الوزاري. ويضم الفريق الوزراء ايهود باراك وبني بيغن وكذا سكرتير الحكومة تسفي هاوزنر وممثل وزير الدفاع ايتان دانغوت. ضمن امور اخرى تبين ان اوامر التجميد شذت بخمسة ايام، وعليه فان الامر الملطف سيقصر بخمسة ايام ويصل حتى 10 اشهر فقط. اضافة الى ذلك هناك نية لملائمة الامر مع الوضع على الارض واعادة صلاحيات محلية الى رؤساء السلطات المحلية، كانت اخذت منهم، مثل الاذون لاغلاق شرفات، بناء مخازن، هدم حيطان، اقامة تمديدات وما شابه. الفريق سيفحص في الايام القريبة القادمة امكانية اقامة جهاز يعوض المستوطنين المتضررين من خطوة التجميد. مصادر في محيط نتنياهو تقول ان تلطيف حدة الامر يرمي الى ضمان فرض قرار التجميد من جهة، ولكن من جهة اخرى تخفيف حدة الامر العاصف كي لا يجر معظم المستوطنين الذين هم عاديين الى اعمال احتجاجية يقوم بها المتطرفون الذين يعملون على احباط قرار المجلس الوزاري. والى ذلك، مر أمس يوم هادىء نسبيا من ناحية المواجهات مع مراقبي الادارة المدنية. في مستوطنة شعاريه تكفا في السامرة فقط سجلت احداث احتجاجية عندما اغلق عشرات السكان معظمهم من الشبان، المداخل الى المستوطنة واضرموا النار في اطارات السيارات لمنع دخول مراقبو الادارة المدنية. هذا المساء تجري مظاهرة قرب منزل رئيس الوزراء تحت عنوان "هذه الروح لا يمكن تجميدها". في مجلس يشع يأملون باحضار عشرات الالاف الى المكان، وأمس انشغل عشرات المتطوعون والمهاتفون في مكاتب مجلس يشع في مسعى اخير لتجنيد المتظاهرين. كما تعقد اليوم في الكنيست قمة منظمات اليمين من خارج البرلمان على يمين مجلس يشع. الاجتماع الاستثنائي الذي سينعقد في احدى قاعات الكنيست بادر اليه النائبان ميخائيل بن آري واريه الداد من الاتحاد الوطني، وسيشارك فيه ضمن اخرين باروخ مارزيل، ايتمار بن غابير، دانييلا فايس، ناديا مطر، مئير بارتلر وكذا ممثلون من يتسهار ومن "فتيان التلال" ومن منظمة "حومش اولا". بعض من المشاركين كانوا في الماضي "مرفوضي دخول" الى الكنيست.