خبر : سلسلة قيادية واحدة / هآرتس

الأربعاء 09 ديسمبر 2009 11:28 ص / بتوقيت القدس +2GMT
سلسلة قيادية واحدة / هآرتس



 يبدو ان رئيس الاركان، الفريق غابي اشكنازي، فقد هذا الاسبوع صبره امام تحريضات الحاخام اليعازر ميلاميد، حاخام مدرسة التسوية هار براخ. في خطوة استثنائية، اوصى اشكنازي وزير الدفاع ايهود باراك بالغاء مكانة التسوية للمدرسة. رئيس الاركان محق، فميلاميد يسمح لنفسه بأن يهاجم الجيش الاسرائيلي، خطيا وشفويا، يستهتر بصلاحيات قادته وان يدعو تلاميذه الى رفض الاوامر. هكذا حصل في زمن فك الارتباط، الذي اوصى رئيس الاركان السابق في اعقابه، دان حالوتس، باخراج المدارس التي روج حاخاموها الى الرفض من التسوية وهكذا، بقوة اكبر، يحصل الان في ضوء الخطوة المحدودة والمترددة لتجميد البناء في المستوطنات. اما وزير الدفاع فخشي من قبول توصية رئيس الاركان. وتدعي محافل في محيطه بان الضغط لقطع الاتصال بين الجيش والمدارس الدينية يؤدي الى تراص الصفوف والاسناد حتى من جانب الحاخامين المعتدلين وعليه فليس مجديا اتخاذ خطوات حادة ضد المحرضين على الرفض. هذا خطأ. محظور على الحكومة ان تتراجع بهذا الشكل امام من يقبل بصلاحياتها، ولا سيما في ضوء تهديدات الحاخامين الذين لن يتجند تلاميذهم. كلما تجاهلت الدولة التحريض في مدارس التسوية، فانها هكذا تسمح لها بان تتعاظم. التعاظم ليس "روحانيا"، كما يدعي الحاخامون. وبفضل مكانة الحاخام، وبفضل التسوية الخاصة التي بين الجيش والمدرسة الدينية، معناه العملي هو الانشقاق الحقيقي للصلاحيات. فالحاخام المحرض "لا يعرب عن رأيه". فهو يأمر تلاميذه بان يقوموا بعكس ما يأمرهم قادتهم العسكريون. مثل هذا الانقسام هو صيغة مؤكدة لتفكيك الجيش وبشرى سيئة بالفوضى. الحجة المدعية للبراءة التي يطلقها الحاخامون في انهم يستحقون حرية التعبير، على نحو يشبه المحاضرين في الجامعة، مرفوضة تماما وذلك لانه لا يوجد اي مؤسسة اكاديمية يقيم الجيش معها تسوية مشابهة. كما انه لا يوجد اي وجه شبه بين تأثير المحاضر، مهما كان بحضور عال، وصلاحية رئيس المدرسة الدينية، فيما ان وقوف الحاخامين في كل المدارس الدينية خلف الحاخام المحرض هو شهادة فقر لزعامتهم. قبل نحو اسبوعين قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بان الذكرى لدافيد وفولا بن غوريون، في انه لا يوجد اي مكان للرفض، وفي الجيش الاسرائيلي لا توجد معسكرات فكرية وتوجد سلسلة قيادية واحدة. توصية رئيس الاركان تضع تصريحه هذا الان قيد الاختبار.