بيت لحم / سما / أكد القنصل الأميركي العام بالقدس دانيال روبنستين على ضرورة تنفيذ الالتزامات من أجل الوصول إلى حل الدولتين، مشددا على أن الإدارة الأمريكية ملتزمة بخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما وما جاء فيه بخصوص القضية الفلسطينية . وشدد خلال لقائه محافظ بيت لحم عبد الفتاح حمايل بمقر المحافظة بالمدينة، على الموقف الأميركي الخاص بعدم مشروعية الأنشطة الاستيطانية، وأن السياسة الأميركية في هذا المجال سياسة واضحة وما زالت ترفض الاستيطان . وأكد على أن الإعلان الإسرائيلي الأخير بشان الاستيطان لم يغير من الموقف الأميركي الرافض للاستيطان، مشددا على رفض الإدارة الأميركية للاجراءات أحادية الجانب، وأنها ملتزمة أيضا بالوصول إلى حل الدولتين من خلال عملية التفاوض، رغم الصعوبات التي تواجه الأطراف المعنية . وثمن القنصل الاميركي العام ما أحرزته السلطة الوطنية من تقدم في المجالين الأمني والاقتصادي بالرغم من كل الصعوبات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها المطلق للقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. سلام فياض، حتى تحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية. وأطلع المحافظ حمايل خلال اللقاء القنصل الأميركي على أوضاع محافظة بيت لحم، خاصة فيما يتعلق بالممارسات الإسرائيلية سواء التي تنفذها سلطات الاحتلال أو تلك التي ينفذها المستوطنون. وقدم المحافظ خلال اللقاء الذي عقد بمقر المحافظة شرحا عما تعانيه المحافظة، والتي تعكس باقي المحافظات الفلسطينية، جراء الاعتداءات الإسرائيلية خصوصا في مجالات الاستيطان والاستيلاء علىالأراضي والتوغلات الإسرائيلية والحواجز، والسيطرة على الموارد الطبيعية كالمياه وإعاقة الحياة الاقتصادية. وأكد أنه وبالرغم من كافة هذه الممارسات الإسرائيلية، إلا أن السلطة ومن منطلق إيمانها بعدالة القضية الفلسطينية ومصالح الشعب الفلسطيني نفذت ما عليها من التزامات في كافة المجالات خصوصا فيما يتعلق بالبند الأمني حيث تعيش بيت لحم والمحافظات الفلسطينية استقرارا أمنيا بشهادة المراقبين الأميركيين والدوليين وحتى الإسرائيليين، إلا أن الجانب الإسرائيلي لم يقم بتنفيذ أدنى المتطلبات، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي . وأضاف، أن إسرائيل لا تلتزم بما يتوجب عليها الالتزام به، بل على العكس فهي تزيد من اعتداءاتها وعدوانها على مختلف الأصعدة، مشيرا إلى زيف الادعاءات الإسرائيلية فيما يتعلق بوقف الاستيطان، وأن قرارها الأخير لا معنى له على الأرض، فهو يستثني القدس وما يسمى النمو الطبيعي والمؤسسات الحكومية، وبالتالي هو محاولة إسرائيلية للتغطية وتضليل الرأي العام العالمي. وطالب المحافظ حمايل القنصل الأميركي العام بالضغط على الجانب الإسرائيلي، وأن تقول أميركا كلمتها الواضحة في هذا الواقع الذي سيقود إلى الانفجار في نهاية المطاف، فشعبنا لن يتحمل المزيد من الممارسات القمعية، مثمنا مواقف الإدارة الأميركية برئاسة الرئيس باراك أوباما، مشددا على أن المواقف الأميركية بحاجة إلى خطوات عملية على الأرض وإلا فإن مصداقية الإدارة الأميركية ستكون على المحك . وأشار إلى التراجع الأميركي في موضوع الاستيطان، مؤكدا أنه لا يمكن الحديث عن حل الدولتين في ظل مواصلة الاستيطان، وأن مواقف إسرائيل في هذا الشأن تقتل حل الدولتين . من جهة أخرى، عقد القنصل الأميركي لقاء آخر، مع قادة الأجهزة الأمنية في محافظة بيت لحم بحضور المحافظ حمايل، وقائد المنطقة العميد سليمان عمران ’ابو حديد’، حيث استمع منهم إلى شرح مفصل عن الواقع الأمني في المحافظة . وقدم العميد عمران شرحا مفصلا عن الجهود التي تبذلها السلطة وقيادة الأجهزة فيها لضبط الحالة الأمنية، التي تتميز بالاستقرار والهدوء واستتباب الأمن، رغم كافة المعوقات وعلى رأسها الإسرائيلية إلى جانب قلة الامكانيات. وأشار قائد قوات الأمن الوطني وقادة الأجهزة الأمنية في محافظة بيت لحم إلى ما تعانية الأجهزة جراء المماطلة الإسرائيلية بمنحها حرية الحركة وتعطيل عملها، خصوصا فيما يتعلق بسهولة وسرعة وحرية الحركة في المناطق المصنفة BوC والتي أصبحت تشكل ملاذا للخارجين عن القانون، في ظل تعطيل إسرائيل لعمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في هذه المناطق. وتطرقوا كذلك إلى ما تعانيه الأجهزة الأمنية جراء الحواجز الإسرائيلية واستمرار التوغلات والاعتقالات، مشيرين إلى أن قوات الاحتلال نفذت 459 توغلا خلال العام الجاري، إضافة إلى مئات عمليات نصب الحواجز الطيارة ومئات الاعتقالات، مما يظهر عدم الالتزام الإسرائيلي بأي من الاتفاقات، الأمر الذي يفاقم عمل الفلسطينين على مختلف الأصعدة . وفي هذا المجال، أشار المحافظ إلى أهمية تسهيل دخول السياح والبضائع وحرية الحركة من قبل إسرائيل، وأن هناك خطة لتنمية المحافظة التي يأمل الفلسطينيون أن تحظى بالدعم الكامل من المؤسسات الأمريكية المختلفة، مشددا على أن الدعم الأميركي السخي للشعب الفلسطيني نقدره ونثمنه، إلا أنه لا يمكن أن يشكل بديلا عن الدعم السياسي.