القدس المحتلة / تبين مسودة البيان شبه النهائية التي من المقرر أن يصوت وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي عليها اليوم الثلاثاء إلى أنها خضعت لبعض التعديلات نتيجة لضغوط أوروبية وإسرائيلية، واستبدل البند الذي يعترف بالقدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية بدعوة «اسرائيل والفلسطينيين الى تسوية وضع القدس على انها عاصمة الدولتين في المستقبل». كما أضيفت بنود جديدة من بينها دعوة الفلسطينيين إلى إطلاق سراح الجندي الإسرائليي الأسير في قطاع غزة. ويتماشى التعديل في بند القدس وعدم ذكر القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية مع المواقف الإسرائليية، ويتيح لها الادعاء بأن الانسحاب من قرى محيطة بالقدس ضمت إليها لاحقا هو تطبيق لمبدأ التقاسم. ونشرت وكالة "رويترز" البنود الأساسية للبيان الذي سيعلن عنه اليوم بشكل رسمي ليشكل قاعدة سياسية لتعامل دول الاتحاد الأوروبي مع الصراع في الشرق الأوسط.وتنتقد مسودة البيان اسرائيل على بناء مستوطنات في الضفة الغربية قائلة ان ذلك يهدد حل الدولتين ودعت اسرائيل الى انهاء المعاملة "التي تميز ضد" الفلسطينيين. ووفقا لمسودة البيان التي من المقرر ان يضع اللمسات النهائية لها وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في اجتماع يوم الثلاثاء "يشعر المجلس بقلق بالغ بشأن الموقف في القدس الشرقية". وجاء في مسودة البيان "ويشير المجلس مجددا الى انه لم يعترف ابدا بضم (اسرائيل) القدس الشرقية. ولتحقيق سلام حقيقي يتعين ايجاد وسيلة ... لحل وضع القدس كعاصمة للدولتين في المستقبل." واضافت مسودة البيان "كما يدعو المجلس الحكومة الاسرائيلية لكي تكف عن كل اشكال المعاملة التمييزية ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية." وتدعو مسودة البيان اولئك «الذين يحتجزون الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الى الافراج عنه». ومع الاشارة الى قرار اسرائيل الشهر الماضي بفرض تخفيف مؤقت على الاستيطان قال وزراء الاتحاد الاوروبي ان هناك حاجة لاتخاذ مزيد من الاجراءات لجمع الطرفين على مائدة التفاوض. وجاء في مسودة البيان "ويكرر المجلس ان المستوطنات والجدار العازل اقيما في اراض محتلة وان هدم المنازل وطرد سكانها غير قانوني بموجب القانون الدولي ويشكل عقبة امام السلام ويهدد بجعل حل الدولتين مستحيلا." واضافت مسودة البيان "ويحث المجلس حكومة اسرائيل على ان تنهي على الفور جميع الانشطة الاستيطانية في القدس الشرقية وبقية الضفة الغربية بما في ذلك النمو الطبيعي وتفكيك جميع المواقع النائية التي اقيمت منذ مارس 2001 ." وبينما توجه مسودة البيان انتقادا لاسرائيل الا انها تكرر الى حد كبير المواقف التي يتبناها بالفعل الاتحاد الاوروبي ويعبر عنها دبلوماسيو الاتحاد الاوروبي في الاجتماعات مع مفاوضين اسرائيليين وفلسطينيين. غير ان البيان يصدر في وقت تتعرض فيه اسرائيل لضغوط لوقف البناء في المستوطنات والتوسع بما في ذلك القدس الشرقية واستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين المتعثرة منذ عام على الاقل.