خبر : زيارة عباس مختلفة مع تسلم لبنان مقعداً بمجلس الأمن

الإثنين 07 ديسمبر 2009 10:10 ص / بتوقيت القدس +2GMT
زيارة عباس مختلفة مع تسلم لبنان مقعداً بمجلس الأمن



رام الله / سما / رأى مستشار لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني زياد الصايغ أن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان "تكتسب طابعاً مختلفاً مع تسلم لبنان مقعده غير الدائم في مجلس الأمن"، مشيراً إلى أن "المطلوب من الديبلوماسية الفلسطينية أن تأخذ بإلاعتبار الهواجس اللبنانية وجهود المسؤولين اللبنانيين لمنع توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ودعم حق العودة". وفي إطار ما يمكن أن يطرحه المسؤولون اللبنانيون على عباس قال الصايغ "من الملح جداً أن تبين السلطة الفلسطينية إنتماء اللاجئين في لبنان إليها بأرقام وطنية. وهذا لا يعني إعطاءهم جوازات سفر، إنما منحهم ما يسهل لهم وللدولة اللبنانية وضعهم الوطني، مع الإبقاء على وضعهم القانوني كلاجئين في لبنان. حينها يكون اللاجئون الفلسطينيون مرتبطين ارتباطا قانونياً بدولة قائمة بالقوة بموجب القرار رقم 181 الصادر عن الأمم المتحدة والذي يعد مقدمة لتطبيق القرار رقم 194". كما اشار الصايغ إلى أن "المفترض أن تطلب الدولة اللبنانية من السلطة الفلسطينية توحيد مرجعيتها في لبنان بمعزل عن صراعاتها الداخلية. كما يمكن للدولة اللبنانية أن تطلب من عباس أن تقدم السلطة الفلسطينية ملفاً متكاملاً لتأكيد وجود سفارة لدولة فلسطين في لبنان على المستوى الديبلوماسي، ما يعني تشكيل مرجعية فلسطينية موحدة. ومن ثم القبول بما ينتج عن طاولة الحوار الوطني في للبنان بشأن نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه وضبطه داخل المخيمات مقابل التعهد اللبناني الذي يقضي بتحسين أوضاع اللاجئين الاجتماعية والاقتصادية". قدر لبنان أن يحمل قضية فلسطين الى ذلك أوضحت مصادر فلسطينية مطلعة على زيارة عباس إلى لبنان لصحيفة "المستقبل" أن هذه الزيارة مهمة جداً من زاويتين رئيسيتين: فالزيارة تأتي في إطار الحركة الديبلوماسية الفلسطينية باتجاه الأمم المتحدة لأخذ اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، وذكّرت بأن "هذه الحركة الديبلوماسية انطلقت منذ إعلان الرئيس عباس عزمه على عدم الترشح إلى الانتخابات الرئاسية الفلسطينية ومنذ أن تقرر الانتقال بالضغط الفلسطيني بشأن الحقوق الوطنية الفلسطينية باتجاه الأمم المتحدة". وإذ لفتت إلى "أهمية عضوية لبنان غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي"، أكدت على" دوره وموقعه دعماً للديبلوماسية الفلسطينية"، وشبّهت اللحظة الحالية بالعام 1974 عندما حمل الرئيس اللبناني الراحل سليمان فرنجية القضية الفلسطينية باسم كل العرب إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة آنذاك وهي المهمة "التي تزامنت يومها مع أول مخاطبة رسمية للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للمجتمع الدولي". وقالت "كأنه قدر لبنان أن يحمل قضية فلسطين، وأن يدافع عنها لما يتمتع به من موقع محترم في كل المحافل". كذلك لاحظت المصادر أن "زيارة أبو مازن تأتي بعد أول بيان وزاري من نوعه يتحدث عن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وبعد كلام نادر للرئيس الحريري شدد فيه على إطلاق ورشة تطويرية للعلاقات اللبنانية الفلسطينية، وذهب إلى تأكيد تطوير الاعتراف بتمثيل الفلسطينيين في لبنان على مستوى سفارة كاملة". كما لاحظت ان الزيارة اذ تحصل، بعد أول خطاب قسم رئاسي لبناني يتحدث بإيجابية عن الفلسطينيين، وأول بيان وزاري من نوعه، وأول استعدادات حكومية من نوعها انما تكون زيارة بأهمية مضاعفة".