خبر : افتتاح مهرجان غزة الدولي للفيلم التسجيلي

الإثنين 07 ديسمبر 2009 01:23 ص / بتوقيت القدس +2GMT
افتتاح مهرجان غزة الدولي للفيلم التسجيلي



غزة افتتحت اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية 2009 بغزة يوم السبت 5/12/2009 أولى أمسيات مهرجان غزة الدولي للأفلام التسجيلية ، وذلك في مركز رشاد الشوا الثقافي بغزة، بحضور رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية رئيس مجلس الوزراء، د.م. أسامة العيسوي وزير الثقافة، ود. محمود الزهار عضو القيادة السياسية لحركة المقاومة الإسلامية حماس ، د عطاالله أبو السبح رئيس اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية 2009، وعدد أعضاء المجلس التشريعي، وقادة الفصائل، وعدد من المفكرين والكتاب والأدباء.                                                       العمل المميز مهرجان غزة للأفلام التسجيلية والذي شارك فيه العديد من الفنانين والمخرجين الفلسطينيين منهم والعرب من خارج فلسطين، والذي جاء إيمانا من القائمين عليه بالدور الإعلامي ودور الفن في القضية الفلسطينية في هذا السياق قال المخرج رياض شاهين مدير مهرجان غزة للفيلم التسجيلي خلال الأمسية" كان لنا أن نخرج بهذا العمل المتميز وان نهتم بالإعلاميين والمخرجين الفلسطينيين حيث نبعت هذه الفكرة من منطلق يقننا بأن فضح الممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني هو واجب ديني ووطني وأننا مطالبون بتسخير كافية الإمكانيات والوسائل من اجل تحقيق هذا الهدف ولان الإعلاميين بغزة كانت لهم دور هام في هذا الأمر". وأوضح شاهين بأن الهدف الرئيس لهذا المهرجان كان توصيل رسالة المخرجين والفنانين والإعلاميين الفلسطينيين في قطاعنا الحبيب إلى جميع أنحاء العالم على حد قوله، مشيرا إلى أن هذا المهرجان هو باكورة المهرجانات التي تعني في الأفلام التسجيلية في قطاع غزة. وتابع شاهين أن هذا المهرجان جاء في ظل الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني، وجاءت هذه الأفلام لتتحدث عن مخلفات هذا الحصار، إلى جانب إظهار الانتهاكات التي تحدث في القدس، وجاءت تتحدث عن الحالة الإنسانية التي يعيشها أطفالنا في غزة جراء الحرب الصهيونية على حد تعبيره. وأضاف شاهين: أن كل فيلم تسجيلي سواء من قدم غزة أو الضفة أو الأراضي المحتلة عام 48 أو من خارج فلسطين كانت خلفه حكاية حصار أو مأساة أو إبداع متميز.                          دعوة بتنظيم مهرجان سنوي للفيلم التسجيلي  من جانبه قال د. جواد الدلو رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان "ان الاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة يأتي في وقت تشتد فيه الحملة الصهيونية على مدينة القدس مسرى رسولنا الكريم وأولي القبلتين وثالث الحرمين ومنبع الرسالات السماوية"، مشيرا إلى انه في الأيام القليلة الماضية حاول المتطرفون الصهاينة اقتحام المسجد الأقصى المبارك وهدموا العديد من بيوت المواطنين وسحب هويات ما يقارب 4000 مواطن، ومنع رفع آذان الفجر فيها إضافة إلي الحفريات التي تهدد المسجد الأقصى وغيره... وتابع الدلو :لقد جسد الإعلاميون الفلسطينيون بكاميراتهم العديد من المشاهد التي كشفت جرائم الاحتلال وانتهاكاته للقانون الإنساني، مشيرا إلى انه وعلى الرغم كل هذه الجهود التي بذلها الإعلاميين في نقل هموم الشعب الفلسطيني لايزال هناك العديد من القصص والموضوعات التي تعالج وتوثق لقصة من قصص القضية الفلسطينية عامة والقدس خاصة لم يلقي الضوء عليها ومن  ذلك لازال هناك متسع لكشف جرائم الاحتلال أمام الرأي العام العالمي . وأكد الدلو على أن اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة رعت هذا المهرجان وحققت من خلاله الأهداف التي حددتها لنفسها منذ البداية ، أهمها تسليط الضوء على ممارسات الاحتلال ومعاناة الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال خلال العقود الماضية ، وإفساح المجال أمام المخرجين الفلسطينيين الذين حال الحصار دون مشاركتهم في مهرجانات دولية، إلى جانب تشجيع الإعلاميين العرب والأجانب على إنتاج أفلام. واوضح أن هذا سيساهم في لزيادة الوعي بالقضية الفلسطينية وكسر الحصار المفروض على غزة، وذلك باستضافة الشخصيات المشاركة في المهرجان، وبحضور الفنانين العرب الذين سيصلون إلى غزة ليشاركوا في اليوم الختامي للمهرجان. وتابع : لقد عرضت العديد من أفلام مهرجان غزة التسجيلي في مهرجانات دولية في العديد من الدول منها الولايات المتحدة الأمريكية، والنرويج، جنوب أفريقيا، موضحا انه سيتم عرض الأفلام الفائزة في مهرجانات على مدار العام القادم في بيروت والنرويج وغيرها من الدول،داعيا وزارة الثقافة بتنظيم مهرجان سنوي دوري للفيلم التسجيلي  في مدينة غزة.                                محاولة لرد الاعتبار للصورة والكلمة من جهة أخرى قال د. عطالله أبو السبح رئيس اللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة العربية 2009 في الحكومة المقالة " قديما قالو رب صورة واحدة  تغني عن ألف كلمة"، مشيرا إلى أن الإعلام الصهيوني نشر اكذوبته في المحرقة عبر أفلام وكانت اكذوبة تاريخية زرعوها في ضمائر الشعوب فابتزوها، إلى جانب ذلك عرضوا صورة الإنسان الفلسطيني كإرهابي في فيلم 21 ساعة ميونخ حتى وصل الأمر إلى أن دموع العالم قد سالت تعاطفا مع الرياضيين الصهاينة على حد وصفه، كما أن الإعلام الغربي فضح الشيوعية وممارساتها من خلال فيلم دكتور ديفادو. وقال أبو السبح "أن القضية الفلسطينية ظلت أسيرة تغيب الكلمة والصورة ولم تصل إلى الأفئدة والأذهان"، مؤكدا على أن هذا المهرجان هو محاولة لرد الاعتبار للصورة والكلمة الفلسطينية بان تصل إلي ضمائر الدنيا من خلال هذا المهرجان. وأضاف بأن الثقافة هي سلاح أمضى من السيف والرصاصة في أذهان الشعوب وهي رصاصة أخرى إلى جانب رصاصة القسام ورصاصة المقاومة الشريفة التي لا تفرط بحق الشعب الفلسطيني. وأوضح أبو السبح بأن الحكومة الفلسطينية بغزة واللجنة الوطنية العليا للقدس عاصمة الثقافة اتخذت هذا القرار فوجدت الكثير من الشرفاء من يقف بجانبنا على حد وصفه.  وزاد : لقد كان هذا المهرجان لنعلن للعالم مظلومية الشعب الفلسطيني أمام السيف النازي الذي يبقر بطون أمهاتنا ويهدم الأقصى ويمسح هويته الإسلامية ليحل محلها هوية زائفة اسمها الصهيونية في فلسطين.  إظهار لبشاعة الاحتلال وفي كلمته قال هنية قال" إن هذه الأمسية تعبر عن صمود و أصالة الشعب وثباته ورباطه على ارض فلسطين المباركة وعلى ارض غزة العزة والإباء" وتابع هنية :انه لفخر لنا في الحكومة الفلسطينية ا ن نتبنى هذا المهرجان الأول الذي يقام في غزة للأفلام التسجيلية، موضحا أن القرار العربي الذي اتخذ من اجل اعتبار القدس عاصمة الثقافة قد جري في ظل الحكومة العاشرة التي أعقبت إجراء الانتخابات الديمقراطية على ارض فلسطين بمشاركة د عطالله ابو السبح وزير الثقافة في ذلك الوقت . وزاد "ما شاهدناه ومن خلال هذا الافتتاح ليعبر عن هذا الإبداع والعطاء والعمل والجهد الدءوب ، معربا عن شكر الحكومة وتقديرها واحترامها للجهود التي تخدم صمود الشعب وإظهار صورته المشرقة وثباته العظيم من خلال الأداء الفني المتميز عبر الفيلم والأنشودة والقصيدة والكلمة  اللوحة الفنية على حد قوله. وقال: بان كل شيء على الأرض الفلسطينية مفيد طالما انه متقيد بضوابط وأخلاقيات وعقيدة وفكر الشعب، كما ان كل شي مفيد في مسيرة التحرير والعودة واسترجاع القدس  سواء الكلمة الطلقة القصيدة الفيلم (...)، موضحا أنها وتعكس طبيعة تحياتنا العظيمة وتظهر بشاعة الاحتلال البغيض الذي اهلك الحرث والنسل ثم يبدوا أمام العالم متوسلا ضحية وهو يقتل ليل نهار على حد قوله. وتابع :نؤكد التزامنا ومسؤوليتنا ورعايتنا لمثل هذا الفن الملتزم والعطاء الفني المتدفق انطلاقا من ثقافتنا القرآنية، إلى جانب تقديرنا ودعمنا لكل ما يخدم الهدف البعيد والقريب لشعبانا الفلسطيني العودة والحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف. ويشار إلى أن مهرجان غزة للفيلم التسجيلي انطلق منذ شهر أغسطس للعام الجاري حيث تقدم ما يقارب 163 فيلم استخلص منهم 44 فيلم، عرضوا على لجان وهي لجنة للمشاهدة مكونة من المخرجين حسن صلاح ،واحمد عوض،و نبيل ساق الله، إلى جانب لجنة التحكيم الدولية المكونة من د. منى الصبان مديرة المدرسة العربية للسينما أسامة راضي مدير دائرة الأخبار في قناة الساعة. مي المصري المخرجة الفلسطينية وعلى ضو، وريهام إبراهيم، وعباس قرناؤوط مدير مهرجان الجزية الدولي. كما يذكر بان هذا المهرجان كان قد دعم من الحملة الأهلية، قناة الأقصى، وقناة المنار، وقناة الساعة والحملة الأوروبية لرفع الحصار على غزة، جريدة فلسطين وبلديات محافظات غزة. ويذكر ان المهرجان سيستمر على مدار ثلاث أيام على التولي وسيتم عرض الأفلام المشاركة في كافة دور العرض في قطاع غزة، وسيتم في اليوم الأخير إعلان أسماء الأفلام الفائزة.