خبر : فياض يؤكد التزام السلطة الوطنية بتطوير أنظمة العدل والأمن

الأحد 06 ديسمبر 2009 08:36 م / بتوقيت القدس +2GMT
فياض يؤكد التزام السلطة الوطنية بتطوير أنظمة العدل والأمن



جنين / سما / قال رئيس الوزراء د.سلام فياض، اليوم، إن السلطة الوطنية مستمرة في التحدي والإنجاز وصولاً إلى قضاء عادل ونزيه قائم على الإنصاف والعدالة. وأضاف، خلال افتتاحه مقر النيابة العامة في محافظة جنين، ’إن هدفنا هو توفير الأمن والأمان سواء هنا في جنين أو أي مكان آخر في وطننا’. وحضر الافتتاح وزير التخطيط د.علي الجرباوي، ومحافظ جنين قدورة موسى، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فريد الجلاد، والنائب العام أحمد المغني، ومدير مشروع دعم قطاع العدالة تشارلز كارسو، بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية، وعدد من الشخصيات الرسمية والوطنية. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه وبفضل تكريس الأمن بدأت عجلة الاقتصاد في الدوران، وأشاد بدور أبناء شعبنا في محافظة جنين والأجهزة الأمنية بتعزيز الثقة بالنفس والقدرة على الإنجاز والثبات وتوفير الأمن وبذل الطاقات اللازمة للنهوض بواقع المدينة.  وقال: ’نحن نضع مدماكاً على مدماك وصولاً إلى دولتنا المستقلة، فهذه الجهود أشاعت الأمن الذي يجب أن نشعر به في كل قرية ومدينة وبلدة ومخيم في أرضنا الفلسطينية الأمر الذي ساعد على النهوض بالواقع الاقتصادي’.  وشدد على أن السلطة الوطنية مصممة على بذل كل جهد ممكن وصولاً إلى إشاعة الشعور بالإنصاف والمحافظة على حقوق المواطن، وقال: ’هذا التقدم وهذه المشاريع تجعل السلطة الوطنية قادرة على الاستمرار والقيام بمهامها’.  وأشار إلى برنامج تطوير البلديات، وقال: ’إنها مشاريع تمهد لقيام الدولة، وأن استمرار البناء فيه يشكل حجر الزاوية للدولة الفلسطينية المستقلة’.  وأضاف د.فياض: ’نحن اليوم نحتفل بأحد قطاعات العدالة استكمالاً لبناء مؤسساتنا، وهو أمر مهم لنا ولشعبنا، ولن نترك مجالاً للشك على قدرة شعبنا في التقدم بإنجازاته وصولاً إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة على كامل حدود عام 1967، وعاصمتها القدش الشرقية’.  وتابع: ’إن السلطة الوطنية مرحلة انتقالية لما بدأه شعبنا نحو إنجاز حقوقه، وفي مقدمتها الخلاص من الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة، فبعد ما عاناه شعبنا من نكبات أتت السلطة الوطنية للعمل على تعزيز مقومات الصمود والثبات، وتحقيق الأمن والعدالة لشعبنا’. وأكد رئيس الوزراء التزام السلطة الوطنية بتطوير أنظمة العدل والأمن، وقال: ’أنا ألاحظ في كل زيارة تطور كبير في محافظة جنين، ويجب أن نستمر على هذا الطريق’، وأضاف: ’إلا أنه من الضروي بذل كل جهد ممكن لاستكمال مشروعنا الوطني الذي يهدف إلى إنهاء معاناة شعبنا، والتصدي للمشروع الاستيطاني’.  وشدد د.فياض على أهمية البدء في إعاد اعمار قطاع غزة، وقال: ’إن هذا يتطلب من المجتمع الدولي إلزام اسرائيلي برفع الحصار عن قطاع غزة، كي يتسنى للسلطة الوطنية البدء بتنفيذ برامج إعادة اعمار القطاع’. وأردف: ’لن يكون بعيداً اليوم الذي ستتمكن فيه السلطة الوطنية من البدء في تنفيذ المشاريع التنموية في قطاع غزة’، داعياً إلى إنهاء حالة الانقسام وإعادة الوحدة للطن ومؤسساته.  وقال: ’في كل يوم هناك ما ينجز من المشاريع، وتطوير القدرات البشرية، استمكالاً لبناء مؤسسات دولتنا الفلسطينية’. وأشار رئيس الوزراء إلى ضرورة استمرار النيابة بما بدأت به من إنجازات، والعمل على إشراك المرأة بشكل أوسع في هذا القطاع الحيوي، وأهمية أن تترجم الأهداف والتصورات بصورة ملموسة على أرض الواقع، مؤكدا ’ أن شعبنا مستمر بمراكمة الإنجاز يوماً بعد يوم حتى نصل إلى دولتنا المستقلة’.من ناحيته، أكد رئيس نيابة مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية سالم جرار أن سيادة القانون هي أساس الحياة الديمقراطية التي تضمن الهدوء والاستقرار والأمن ودعما لتحقيق ذلك يأتي هذا التتويج برعاية السيد الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه د.سلام فياض اللذان وضعا نصب أعينهما سيادة القانون بما يكفل تعزيز مكانة السلطة القضائية وتمكينها من القيام بواجباتها ويكفل بث العدل في نفوس المواطنين وإعادة الهيبة والثقة لمؤسسات السلطة القضائية التي تختص في الفصل في قضايا الناس . وهنأ محافظ جنين قدوره موسى أهالي جنين والنيابة بهذا الإنجاز، وقال: ’إنه يوم عظيم لجنين التي تشكل نموذجا يؤكد مدى قدرة وإصرار شعبنا على بناء مؤسسات دولته بتوجيهات فخامة الرئيس محمود عباس و رئيس وزرائه. وأكد موسى أن فرحة شعبنا بما يصنعه من إنجازات يوميا لن تكتمل إلا بعودة غزة لحضن الوطن والشرعية وبتحرير الأسرى وبالخلاص الكامل من الاحتلال . من جهته، قال النائب العام أحمد المغني، إن مشاركة رئيس الوزراء وكافة ممثلي المؤسسات والفعاليات في الافتتاح تعكس جهود الحكومة الفلسطينية في بناء مؤسسات الدولة وتنفيذا لخطة الإصلاح والتنمية التي أكدت على تطوير مؤسسات قطاع العدالة. وأضاف أن من أهم مقومات التطوير إيجاد بنية تحتية مناسبة للدور الكبير الذي تضطلع به هذه المؤسسات، من خلال العمل مع الشركاء والمانحين الرئيسيين على تجنيد التمويل اللازم لتطوير مباني المحاكم والنيابات في كافة المحافظات. وتابع المغني: ’وفي هذا الإطار جاء مشروع دعم قطاع العدالة ليركز على تحسين قدرات قطاع العدالة في المحافظة والممول من المكتب الدولي لمكافحة المخدرات وتطبيق القانون التابع لوزارة الخارجية الأميركية، الذي يهدف إلى تحسين ورفع جودة التحقيقات الجزائية من خلال التدريب ورفع مستوى أداء النيابة العامة وتعزيز دور الشرطة في الدعاوي الجزائية وتحسين التنسيق بين مؤسسات قطاع العدالة’. وبين أن مشروع دعم قطاع العدالة خطوة بادرت بها النيابة العامة لتحقيق رؤيتها في تعزيز الدور القانوني في فلسطين بطابع متميز، ستعقبها خطوات قادمة تعزيزا لمكانة قطاع العدالة وهيبة السلطة القضائية بما يمكنها من القيام بالواجبات الملقاة على كاهلها بكفاءة وفعالية وترسيخ الشعور بالعدل لدى المواطنين، وبناء الثقة بمؤسسات السلطة القضائية باعتبارها الجهة المختصة حصرا في الفصل بمنازعات المواطنين بما يرسي قواعد حكم القانون ودولة المؤسسات، وأسس العدالة ويحمي الحريات العامة والخاصة وقواعد النظام السياسي الديمقراطي القائم أساسا على مبدأ الفصل بين السلطات. وأكد المغني أنه رغم الإنجازات الكبيرة التي حققتها النيابة العامة التي أدت دورها كحارسة للعدالة الجنائية على أكمل وجه، فإنها لا تزال تعاني من النقص في أماكن التحقيق والأجهزة المناسبة لذلك ونقص في عدد أعضاء النيابة العامة والكوادر الإدارية المساندة والضعف في البنية التحتية للحوسبة، وعدم ربطها بالسجل العدلي الفلسطيني مباشرة وبالتالي عدم وجود بنك معلومات إحصائية عن الجرائم في فلسطين. ودعا أصحاب القرار ومؤسسات المجتمع المدني إلى قراءة واقع النيابة العامة وفتح نافذة للتطور نحو الأفضل لأنها تسعى لتحقيق محور الأمن والعدل والسلامة بين الجهات القانونية من خلال تطوير الكفاءات وتعزيز تبادل الخبرات ومواكبة التغيرات وصولا للتميز في الأداء بما يحقق رؤية إرضاء المتقاضين، وتعزيز وتبادل العمل المشترك لتحسين أداء العمليات وتبسيط الإجراءات وتطوير خدمة المتقاضين وتحقيق التواصل مجتمعيا. وقال مدير مشروع دعم قطاع العدالة في وزارة الخارجية الأميركية تشارلز كاروسو إنه عمل في كثير من أرجاء العالم إلا أنه لم يشاهد أناسا لديهم التصميم والإصرار على النجاح كما لمسه مع الطاقم الفلسطيني الذي تولى تنفيذ المشروع، الأمر الذي جعله على قناعة راسخة بأن المشروع سينجح حتما. وأضاف أنه عمل على مدار ستة شهور متواصلة مع فريق عمل فلسطيني لإنجاز المشروع الذي يستهدف تمكين النيابة العامة من التحقيق في الجرائم ومقاضاة مرتكبيها بكل فاعلية وشفافية، وتوفير الدعم التقني والتدريب والمعدات والأجهزة التي من شأنها رفع القدرة على الأداء. وألقى غسان دبابنه كلمة نقابة المحامين، أشاد فيها بما شهدته النيابة العامة من تطور وتقدم وتحديث، مؤكدا أن المهام الملقاة على عاتقها كبيرة وثقيلة إلا أنها تسير بخطى ثابتة لتحقيق العدالة وقطع دابر الجريمة، خاصة إنها الخصم العادل والشريف والعين الساهرة لحماية المواطن والحق العام، وتعتبر ركنا مهما من أركان العدالة منسجمة مع توجهات القضاء والمحامين لتطبيق مبدأ سيادة القانون. وأضاف دبابنه أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية في هذه الأيام من تقدم وبناء في كافة المجالات ما كان ليتم لولا توجيهات السيد الرئيس محمود عباس والسياسة الحكيمة لرئيس الوزراء د.فياض.  ـ