خبر : التخوف الذي بعد التجميد../معاريف

الأحد 06 ديسمبر 2009 12:21 م / بتوقيت القدس +2GMT
التخوف الذي بعد التجميد../معاريف



 في اعقاب موجة المعارضة الحادة التي بدأت مع اعلان نتنياهو تجميد البناء في المستوطنات عقد بحث أمني في موضوع الخوف من المس برئيس الوزراء ووزير الدفاع. الجهاز الامن اسرائيل – الجيش الاسرائيلي، الشرطة والمخابرات – استعدوا مسبقا لامكانية  ان يؤدي اعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجميد البناء في المستوطنات الى موجة احتجاج من جانب المستوطنين وقادتهم. وبعد أن اتخذ القرار عمليا، وتبين أن موجة الاحتجاج من دوائر اليمين شديدة على نحو خاص عقد بحث عني بالامن الشخصي لرئيس الوزراء ووزير الدفاع. وحسب مصدر أمني كبير فان التخوف هو ان تترجم المعارضة المؤطرة من جانب رؤساء المستوطنين، رؤساء مجلس "يشع"، من قبل "اعشاب ضارة" كمصادقة على وضع الاصبع على الزناد.  ومع ذلك، تجدر الاشارة الى أن خاتم الحراسة حول رئيس الوزراء لم يعزز. والسبب الاساس في ذلك هو أنه منذ اغتيال رئيس الوزراء الاسبق اسحق رابين تم تعزيز الحراسة حول رئيس الوزراء بشكل كبير.  صيغة المخابرات في اوضاع تعزيز مستوى التأهب، حسب مسؤول كبير سابق في المخابرات، تتضمن لقاءات مع كل العملاء الميدانيين، يجري خلالها التأكيد القاطع والملموس للانظمة والمعايير. وقال المسؤول: "كل السنة يتلقى الميدانيون استعراضا جاريا وهذه المرة يتم تأكيد ذلك ووضع التشديدات الخاصة ذات الصلة". كما أن المخابرات تستخدم الوسائل التكنولوجية التي في حوزتها. وروى المسؤول بان "هناك معالجات وقائية في اوساط ذوي النفوذ او في اوساط ذوي الامكانية الكامنة للتنفيذ". واضاف بانهم "يحذرونه". وتجدر الاشارة الى أنه في المداولات التي جرت لم يجرِ الحديث عن اخطار ملموس لمنفذ عملية أو خلية محتملين، بل عن التخوف المتزايد في أعقاب التصعيد الميداني.  غير أن اغتيال رئيس الوزراء ليس هو التخوف الوحيد في جهاز الامن. ففي قيادة المنطقة الوسطى تقرر فرض تكتيم كامل على حملة فرض التجميد للبناء في ارجاء يهودا والسامرة خشية أن تحاول محافل في اليمين المتطرف تنفيذ استفزازات عنيفة ضد مراقبي الادارة المدنية وشرطة اسرائيل.  غير ان جهاز الامن ليس الوحيد الذي يعمل على تهدئة الساحة. ففي نهاية الاسبوع بعث نتنياهو باشارة تشجيع اخرى لجمهور المستوطنين. بعد يوم من اعلانه بانه سيشكل فريقا خاصا لفحص امر التجميد، اجتمع اعضاء الفريق اول امس في بحث اولي. البحث التالي للفريق، برئاسة وزير الدفاع ايهود باراك والوزير بيني بيغن تقرر لليوم.  الفريق الخاص سيعنى بفرض اوامر وقف البناء ولكنه سينسق ايضا الشكاوى من المستوطنين حول طبيعة تطبيق التجميد الجزئي. تشكيل الفريق يفترض ان يلمح للمستوطنين بان الخطوة التي صادق عليها المجلس الوزاري السياسي – الامني ليست احادية الجانب تماما وان في وسعهم ان يعملوا في القنوات السياسية كي يُسمعوا ادعاءاتهم. م يوم الاربعاء، مظاهرة ضخمة في اجتماع طارىء عقد أمس في مستوطنة عوفرا دعا رئيس مجلس "يشع" داني دايان الى المشاركة في المظاهرة ضد اوامر التجميد، والتي ستجرى يوم الاربعاء في ميدان باريس امام منزل رئيس الوزراء. وقال: "سنتواجد بجموعنا كي نطلق صرخة البلاد وكي نحطم سياسة الكتاب الابيض". واضاف آفي رؤيه رئيس المجلس الاقليمي بنيامين قائلا: "هناك أزمنة توجب علينا ان نجتمع في شوارع المدينة وان نصرخ ضد الامر البائس الذي هو مثابة قضاء إبادة".