غزة سما ناشد المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص- محافظات غزة دائرة الشئون المدنية في السلطة الفلسطينية بالعمل على إدخال البضائع المستوردة والمحتجزة في الموانئ والمخازن الإسرائيلية، مطالبا اياها بتحمل مسئولياتها في الدفاع عن حقوق القطاع الخاص أسوة بالموظفين الحكوميين، وتوفير حرية الحركة والتنقل لرجال الأعمال الفلسطينيين التي تنتهكها قوات الاحتلال حيث تمنعهم من السفر لإتمام أعمالهم ليصبحوا سجناء في القطاع. وقالت في بيان لها وصل وكالة سما "يتواصل الحصار الإسرائيلي الخانق والمفروض على سكان قطاع غزة وما زالت حلقاته تستهدف الفلسطينيين بمختلف شرائحهم وأطيافهم, دون تفرقة بين رضيع أو شيخ أو مريض أو عامل، أو حتى بين مؤسسة تعليمية أو صحية أو صناعية". واضاف "طال الحصار وتبعاته مختلف مناحي الحياة الغزية، وألقى بظلالٍ قاتمة على سكانه خصوصاً طبقة العمال الكادحين الذين باتوا لا يستطيعون تأمين رغيف الخبز لأطفالهم بعدما أوصدت في وجههم الأبواب وأغلقت المصانع التي كانت تؤويهم واضطر أصحابها للاستغناء عنهم نتيجة لعدم توفر البضائع والمواد الخام بالإضافة الى غاز الطهي الذي سبب نقله من معبر ناحل العوز إلى معبر كرم أبو سالم أزمة إنسانية خانقة تضاف الى الأزمات التي تحملها قاع غزة وبعدما فرضت دولة الاحتلال حصارها الاقتصادي على قطاع غزة منذ ما يزيد عن أربعة أعوام حرمت خلاله أصحاب المصانع والشركات من التصدير أو الاستيراد الأمر الذي حول تلك المصانع من شركات منتجة تشغل عشرات الآلاف العمال إلى محالٍ تجارية مغلقة, تسكنها القوارض والجرذان. وتابع "لم تكتف سلطات الاحتلال بنتائج حصارها الذي أثر سلبا على تلك المنشآت" وكبدها خسائر فادحة طيلة سنوات الحصار، بل إن القطاع الخاص بجميع مؤسساته كان هدفاً لآلة الحرب الإسرائيلية التي دمرت الكثير من المنشآت والمصانع والمحال التجارية بهدف ضرب الاقتصاد الفلسطيني المتعثر أصلاً" موضحا "ان سياسات سلطات الاحتلال الرامية إلى تدمير المنتج الفلسطيني وإلحاق الخسائر به ما زالت مستمرة حيث تعددت أشكالها من الإغلاق إلى القصف والتدمير إلى سياسة إفلاس رجال الأعمال الفلسطينيين وذلك من خلال حجز بضائعهم وإتلافها في الموانئ والمخازن الإسرائيلية والتي تقدر بملايين الدولارات". وتابع "إننا في المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص - محافظات غزة ننظر بعين الخطورة إلى مثل هذه الإجراءات التي ترمي إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني وإضعافه، كما تهدف إلى نشر الفقر والبطالة في صفوف أبنائه الذين تحولوا من عمال منتجين إلى متسولين أو عاطلين عن العمل ومنهم من هاجر خارج الوطن من أجل لقمة العيش". وزاد "رغم كل هذه المعاناة التي يعانيها الاقتصاد الفلسطيني ومؤسساته، فإننا إذ نأسف لعدم وجود أي جهة تتبنى قضايانا أو تدافع عن حقوقنا التي ينتهكها الاحتلال الإسرائيلي بشكل علني ومستمر على مدى سنوات عدة" موضحا "" إن غزة تستحق الاهتمام وتستحق منا جميعا وقفة جادة من أجل رفع الظلم عنها وعن أبناء شعبها الذين يعانون الأمرين جراء الحصار الإسرائيلي، فهي عمود الوطن وشعبها شعبكم وأرضها أرضكم وهي أساس ثباتكم".