رام الله / سما / قال صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن السلطة الوطنية حددت خياراتها الداخلية والخارجية بعديا عن المفاوضات، وذلك بعد انتهاء اللقاء الذي جمع عريقات امس مع ديفيد هيل مساعد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل، من دون اتفاق أو تفاهم حتى على لقاءات مقبلة لميتشل مع طرفي الصراع اللذين حاول الرجل مطولاً بلا فائدة حملهما على استئناف المفوضات من أجل إنهائه. وقال عريقات في تصريح صحفي "نحن نتحرك على الساحة الدولية.. في أوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا والمنطقة العربية بهدف إقناع العالم بتبني مشروع قرار فلسطيني عربي لترسيم حدود الدولة". وأكد أن "منظمة التحرير تسعى إلى الحصول على تأييد المجتمع الدولي لترسيم حدود دولة فلسطين على أساس خطوط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لأن ذلك يُعتبر الطريق الوحيد للحفاظ على خيار الدولتين... والعمل جارٍ من أجل تقديم مشروع القرار للمنظمة الدولية". ويطالب الفلسطينيون أيضاً إلى جانب وقف الاستيطان بعودة المفاوضات حول القضايا النهائية إلى النقطة التي توقفت عندها في كانون الأول (ديسمبر) 2008. وعلى الجبهة الداخلية، يسعى عباس إلى تعبئة الفراغ الدستوري الناجم عن عدم إجراء انتخابات عامة بعد انتهاء فترة ولايته وولاية المجلس التشريعي الشهر المقبل، وإلى مواصلة تنفيذ برنامج الحكومة الفلسطينية الرامي إلى إنشاء مؤسسات الدولة المستقلة في غضون عامين. وصادقت اللجنة المركزية لحركة «فتح» في اجتماع لها الليلة قبل الماضية على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير دعوة المجلس المركزي إلى الانعقاد منتصف هذا الشهر للبحث في تعبئة الفراغ الدستوري الناجم عن رفض حركة «حماس» إجراء الانتخابات العامة في غزة. وقال مسؤولون في «فتح» إن الدعوات ستوجه مطلع الأسبوع إلى أعضاء المجلس المركزي للمشاركة في الاجتماع. وقال إن "الرئيس يعرف الإسرائيليين جيداً، ويعرف أن المؤقت سيصبح نهائياً، وواضح للجميع أنه ليست لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي أية نية لسلام يتضمن القدس واللاجئين وحدود عام 1967".