غزة / سما / قال مدير دائرة الإحصاء بوزارة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، إن الأسرى القدامى ممن يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي هم الأكثر ألماً والأحق بالحرية.وأضاف في بيان صحافي اليوم، أن الأسرى القدامى أمضوا في سجون الاحتلال ما مجموعه من السنوات 5923 سنة، ولا قيمة لأي صفقة تبادل يمكن أن تستثنيهم.وأوضح أن الأسرى القدامى مصطلح يطلق على من هم في الأسر منذ ما قبل أوسلو وقيام السلطة الوطنية في مايو/أيار 1994 وعددهم 320 أسيراً ويشكلون ما نسبته 4 % فقط من مجموع الأسرى، ويوجد بينهم 55 أسيراً أمضى كل واحد منهم بمفرده أكثر من عمر ’شاليط’ الذي بلغ قبل أسابيع قليلة عامه الثالث والعشرين.وبيّن فروانة بأن هؤلاء ’القدامى’ يعانون أضعاف ما يعانيه الآخرين، حيث أن أقل واحد منهم مضى على اعتقاله 16 عاماً، فيما أقدمهم مضى على اعتقاله قرابة 32 عاماً، فيما يحتجزون في ظروف ربما هي الأسوأ من بين سجون العالم، ومعاناتهم تتفاقم نظراً لكبر سنهم، وأوضاعهم الصحية تتدهور نتيجة لسنوات الأسر الطويلة وسوء الأوضاع الصحية العامة داخل السجون في ظل استمرار سياسة الإهمال الطبي، وإصابتهم بأمراض مختلفة بعضهم بأمراض خطيرة ومزمنة.وأكد بأن لكل واحد من هؤلاء القدامى عشرات القصص والحكايات الأليمة، تحتاج لمجلدات طويلة، فمنهم من اعتقل طفلاً ليمضي في السجن أكثر مما أمضى خارجه، ومنهم من ترك أبنائه وبناته أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم، فيولدون، ويكبر الأبناء ويعتقلوا ويلتقوا بآبائهم داخل غرف السجن، فيما البنات تُزف إلى بيوت أزواجهن دون مشاركة الأب ولو بكلمة أو رسالة صوتية. وأشار فروانة إلى أن شعبنا ينتظر صفقة مشرفة تكفل كسر المعايير الإسرائيلية، وتقود إلى إطلاق سراح كافة الأسرى القدامى دون شروط أو تمييز أو استثناء وفي مقدمتهم أسرى القدس والـ48، الذين لا فرصة إمامهم بالحرية سوى في إطار الصفقة في ظل استمرر التعنت الإسرائيلي حيال شروطه ومعايير الظالمة والتي تستبعدهم. ودعا فروانة جميع الفصائل إلى التوحد خلف قضية الأسرى، والعمل في كل الاتجاهات دون التقليل من شأن أي منها على قاعدة تكامل الأدوار فيما بينها بما يكفل كسر المعايير الإسرائيلية ويضمن إطلاق سراح الأسرى لاسيما القدامى.وأضاف أن هناك 14 أسيراً آخراً امضوا أكثر من 24 عاماً واقتربوا كثيرا من الانضمام قسراً لقائمة ’جنرالات الصبر’.