غزة- وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس التي تسيطر على قطاع غزة قرار إسرائيل باستمرار فرض الحصار على القطاع حتى في حال تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بأنه صورة من صور العدوان الإسرائيلي.وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس فيتصريحات له إن القرار الإسرائيلي صورة من صور العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني وهو يفرض على المجتمع الدولي مجدداً تحمل مسئولياته لمواجهة العدوان الإسرائيلي كونه يمثل تجاوزاً للقانون الدولي. وأضاف أن الموقف الإسرائيلي بالإبقاء على حصار غزة حتى في حال إجراء صفقة التبادل يؤكد أن هذا الحصار لم يكن مرتبطا بقضية أسر الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، كما يؤكد أن خلفيات هذا الحصار سياسية. وتابع: إنما هذا الحصار فرض لاعتبارات سياسية مرتبطة بفوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في عام 2006. وأكد أبو زهري أن حماس لن تستسلم لاستمرار الحصار الإسرائيلي وستبقى تبحث عن كل البدائل لكسره وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني. وحول تأثير القرار الإسرائيلي على المفاوضات الجارية لعقد صفقة تبادل الأسرى والإفراج عن شاليط، قال المتحدث باسم حماس إن هناك جهات مختصة في الحركة ستدرس هذا الأمر وتقيم الأمور بشأنه. وكانت قيادة الحكومة والجيش في إسرائيل قررتا أنه لن يتم رفع الحصار على قطاع غزة حتى في حال التوصل إلى اتفاق حول صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل والإفراج عن جنديها غلعاد شاليط. وأكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الجمعة إن قيادة الحكومة والجيش في إسرائيل قررتا أن تنفيذ صفقة التبادل لن يؤدي إلى أي تغيير على سياسية تل أبيب فيما يتعلق بالحصار على غزة ومنع عبور الأفراد والبضائع بين غزة والضفة باستثناء حالات إنسانية وبضائع ضرورية. ومن جانب آخر، نقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إنه في حال استقالة عباس سيحل مكانه بموجب الدستور الفلسطيني رئيس المجلس التشريعي عبد العزيز دويك الذي ينتمي لحماس، كما أن إطلاق سراح أعضاء المجلس التشريعي عن حماس من السجون الإسرائيلية في إطار صفقة التبادل سيؤدي إلى وجود أغلبية لحماس في المجلس التشريعي وسيكون بإمكانهم فرض طريقة الانتخابات وتقسيم المناطق الانتخابية. وقدر المسؤول الأمني الإسرائيلي أن عباس لن يترك الميدان لحماس لكنه لم يستبعد إمكانية استقالة عباس خلال الشهر المقبل.وقال عباس في مقابلة مع التلفزيون المصري الخميس أن مصر على عدم الاستمرار في منصبي، وحمل الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الإخفاق السياسي وتوقف العملية السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.وذكرت هآرتس أن موضوع استمرار ولاية عباس ومصير السلطة الفلسطينية سيتقرر خلال اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي سيعقد في رام الله بعد عشرة أيام.وقال المسؤول الأمني الإسرائيلي إنه يتوقع أن يؤيد أغلبية أعضاء المجلس البالغ عددهم 127 قرارا يقضي ببقاء عباس في منصبه حتى موعد الانتخابات الفلسطينية المقبلة وأن إسرائيل قررت السماح لأعضاء المجلس في الخارج وفي غزة القدوم إلى الضفة للمشاركة في المؤتمر.وأضاف أن حماس ستمنع أعضاء المجلس في غزة من المشاركة فيه مثلما منعت أعضاء فتح من المشاركة في مؤتمر الحركة في بيت لحم قبل أربعة شهور.وفي سياق متصل قالت هآرتس إن القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي، الذي يعتبر أبرز المرشحين لخلافة عباس، ملتزم بالمصالحة بين فتح وحماس وسيبادر إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفقا لمقابلات صحفية أجريت معه مؤخرا بمناسبة إمكانية إطلاق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى.ولكن الصحيفة أشارت إلى أنه بسبب سياسة إسرائيل فإن تشكيل حكومة وحدة فلسطينية سيمنع استئناف العملية السياسية على ضوء رفض إسرائيل التفاوض مع حماس أو حكومة تشارك فيها الحركة.وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية بحثت في مداولات عقدتها مؤخرا عدة اقتراحات غايتها تعزيز مكانة عباس ومنع استقالته وبين هذه الاقتراحات صياغة رسالة للرئيس الأميركي باراك أوباما تعبر الولايات المتحدة من خلالها عن دعمها لأن تستند الاتفاق الدائم لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على حدود الرابع من حزيران/ يونيو للعام 1967 وأنه لم يطرأ تغيرا على الموقف الأمريكي الذي لا يعترف بسيادة إسرائيل على القدس الشرقية، وهو ما ألمح إليه رد الفعل الأمريكي الشديد ضد المصادقة على بناء 900 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة (غيلو).ومن جهة أخرى، أصيب شاب فلسطيني في التاسعة عشر من عمره برصاص جيش الاحتلال خلال تظاهرة أسبوعية ينظمها نشطاء في قرية نعلين في الضفة الغربية احتجاجا على الجدار الفاصل الذي تقيمه إسرائيل.وقال شهود عيان إن مواجهات وقعت بين المتظاهرين والجيش الإسرائيلي الذي أطلق أحد جنوده عيارا ناريا أصاب الشاب حسن نافع (19 عاما) في أسفل البطن.ونقل الشاب إلى المستشفى دون معرفة حالته الصحية.وينظم أهالي قرية نعلين ونشطاء سلام أجانب وإسرائيليون كل أسبوع تظاهرات سلمية ضد الجدار الفاصل الذي أقامته إسرائيل على حواف الضفة الغربية، ويضم جزء من أراضي قرية بلعين