لغز في دمشق: من يقف خلف الانفجار الغامض للباص الذي نقل سياحا ايرانيين؟ بشكل رسمي تدعي سوريا بان اطار المركبة الذي انفجر أدى الى موت ثلاثة أشخاص في حي شيعي في العاصمة، ولكن محافل في المعارضة تتهم الحكومة بالطمس وتدعي بانها تخفي عملية ارهابية وقعت على خلفية توترات بين السُنة والشيعة. الانفجار وقع أمس في الساعة 9:30 في حي السيدة زينب جنوب دمشق. وكانت هذه المنطقة قد أصبحت في السنوات الأخيرة مركزا دينيا ولا سيما للمؤمنين الشيعة. لانه يوجد فيه حسب الاعتقادات قبر زينب حفيدة النبي محمد. وكل سنة يزور المكان نحو 2 مليون حاج ويملأون الفنادق الجديدة التي أقيمت في المنطقة. كما يسكن في الحي الكثير من الشيعة العراقيين ممن فروا في أعقاب الحرب الأهلية من بلادهم. وفي موقع قريب من الحي على الطريق المؤدي الى مطار دمشق وقعت في تشرين الثاني 2008 عملية انفجار أودت بحياة 17 شخصا. وأدت الآثار في حينه إلى العراق. انفجار أمس وقع في باص إيراني نقل حجاجا من إيران إلى القبر المقدس. وبعد الانفجار نشرت في قنوات التلفزيون العربية روايات مختلفة لشهود عيان رووا عن القتلى والجرحى معا عن قنبلة تم تشغيلها داخل الباص. بعد ثلاثة ساعات ونصف من الحدث بث التلفزيون الإسرائيلي بيانا على لسان وزير الداخلية الجنرال سعيد سمور."في الفحوصات لم نجد أي مؤشر على مواد متفجرة، عملية إرهابية أو شيء من هذا القبيل"، قال الوزير وهو يقف في منطقة الحدث. وقال أن الباص كان فارغا عندما ثارت مشكلة في أحد إطاراته. "السائق دخل محطة وقود وعند نفخ الإطار يبدو أنه نشأ ضغط كبير في الإطار أدى إلى الانفجار وأودى بحياة السائق الإيراني وعاملين يعملان هناك". وقدرت محافل رسمية في دمشق بأنه يمكن أن يكون الانفجار سببه تسريب بالون غاز وضع في حجرة الشحن في الباص. والى جانب تصريح الوزير بث التلفزيون السوري صور الباص حيث كان يمكن ملاحظة الدمار الكبير الذي لحق به على طوله وبهيكله وكذا بالزجاج الأمامي الذي خرج من مكانه وسقط على الأرض ولكن في أعقاب الرواية الرسمية السورية شطب الموضوع من جدول أعمال وسائل الاعلام الرسمية في دمشق. توقيت مشبوهالانفجار – سواء كان عملية مضادة أو حادثة عمل بريئة – وقع غداة زيارة سعيد جليلي سكرتير مجلس الأمن القومي لايران ومندوبه الى المحادثات مع الاسرة الدولية حول ازمة النووي، الى دمشق. وعقد جليلي مؤتمرا صحفيا مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم وأوحى الطرفان بذلك بان الامور على طبيعتها. وقال المعلم ان الضيف التقى الرئيس بشار الاسد واجرى معه محادثات "مثمرة وبناءة" في الموضوع النووي الايراني ايضا.