غزة / سما / حذرت دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في حركة حماس من أن الإعلان عن أن الوضع المالي السيئ لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بمثابة مؤشر خطير وإنذار من الأونروا بأنها لن تستطيع أن تقدم أي خدمات للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها. وقال رئيس الدائرة فى الحكومة المقالة حسام أحمد : إن المجتمع الدولي والدول المانحة لبرنامج الأونروا تدفع منذ اتفاقية أوسلو في اتجاه العمل على إلغاء الأونروا لاعتبار أن وجودها يهدد عملية التسوية . وعدّ الأسباب التي تقف خلف عجز ميزانية الأونروا بأنه موضوع سياسي بالدرجة الأولى، وأن هناك مساع من الدول الممولة بتوظيف الأموال التي كانت تقدم للأونروا من أجل فرض أجندة سياسية على الفلسطينيين . وأضاف أحمد كما وتهدف هذه الدول إلى أن تسعي الدول العربية لزيادة حصتها في ميزانية الأونروا مؤكدًا رفض دائرة اللاجئين في حركة حماس هذا التوجه، وإننا ضد سياسة ما أسماه (تعريب الأونروا)، لأن ذلك يدفع المجتمع الدولي للتخلي عن مسؤولياته تجاه اللاجئين وسيدعم في اتجاه جعل قضية اللاجئين قضية عربية لا دولية . وشدد على أن هذا يتنافى مع المشكلة الحقيقية لقضية اللاجئين الفلسطينيين وارتباطها الوثيق عبر العقود بالأنوروا . وأكد أحمد على أن هذا يعتبر تخلي واضح وصريح من المجتمع الدولي عن قضية اللاجئين حتى يبرئ نفسه من هذه القضية ذلك لأنه هو من يقف خلف وعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو وقرار التقسيم وهو الذي لعب الدور الأساسي في خلق مشكلة اللاجئين الفلسطينيين . وتابع المجتمع الدولي يفهم تمامًا أن الأونروا مرتبطة بالقرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي فإن المجتمع الدولي ملزم بأن يستمر في تقديم الدعم الكامل للأونروا بل والعمل على زيادة هذه المساعدات والخدمات بدلاً من تقليصها . وطالب أحمد المجتمع الدولي بأن بتحمل مسؤولياته تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين مؤكدًا أن تخليه عن هذه القضية يعتبر انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان وخاصة الإنسان الفلسطيني القابع تحت الاحتلال منذ أكثر من 60 عامًا.