القدس المحتلة / سما / ندد الاتحاد الأوروبي بشدة، في تقرير له، بسياسة إسرائيل في القدس الشرقية، متهما إياها ’بمواصلة الاستيطان في القطاع الشرقي من المدينة المقدسة’. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن تقريرا للاتحاد الأوروبي، نشرت صحيفة هآرتس مقتطفات منه وحصلت الوكالة على نسخة منه، كشف أن إسرائيل تعمل على تغيير التركيبة الديموغرافية في القدس الشرقية وتنفذ بوتيرة متسارعة تغيرات على الأرض. وقال التقرير: ’إن ما يميز تطورات الوضع في القدس الشرقية خلال العام 2009 هو استمرارية الاستيطان، وعدد كبير من أوامر هدم بيوت وأوامر إخلاء بيوت أخرى’. وأضاف: ’ومن الناحية العملية، تواصل إسرائيل بنشاط عملية إضعاف المجتمع الفلسطيني في القدس الشرقية وإعاقة التطور المدني فيه وعزل القدس عن باقي أراضي الضفة الغربية’. وتابع تقرير الاتحاد الأوروبي: ’ومنذ زمن بعيد تخطط إسرائيل وتنفذ مشاريع تقوض إمكانية أن تكون القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، ما يجعل تدريجيا حل الدولتين غير ممكن’. وأضاف: ’إن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة انتهجت بشدة سياسة نقل السكان اليهود إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، ونتيجة لذلك، فان أكثر من 30% من القدس الشرقية تمت مصادرتها بحكم الأمر الواقع’. وتابع التقرير: ’إن 37% من العدد الإجمالي من مناقصات بناء الوحدات السكنية في المستوطنات بين 2001 و2009 بحسب التقارير تقع في القدس الشرقية، ويعيش الآن نحو 190 ألف مستوطن في 12 مستوطنة في القدس الشرقية’. وكشف التقرير ان ’هناك وثائق منذ 1970 تعود إلى بلدية القدس التي خططت لزيادة عدد السكان اليهود عن العرب بشكل كلي في معركة تسمى ’المعركة الديموغرافية’ تستخدم إسرائيل فيها سياسة الاستيطان لتعزيز سيطرتها على القدس الشرقية’. واعتبر الاتحاد الأوروبي ’أن نشاطات الاستيطان غير المشروعة تضر بنتائج مفاوضات الوضع النهائي حول القدس ويجعل إقامة عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية غير قابلة للحياة. والتقرير السنوي لرؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي في القدس لم ينشر رسميا، وقد عرض أخيرا في بروكسل ويحمل تاريخ 23 تشرين الثاني/نوفمبر.