القدس المحتلة / سما / شدد المستوطنين الإسرائيليين رفضهم, لتنفيذ قرار حكومتهم القاضي بتجميد الاستيطان بالضفة الغربية لمدة عشر أشهر, حيث منعوا المفتشين المكلفين بتنفيذ الأمر من الدخول إلى مستوطنة تالمون بالضفة, لتوزيع أوامر التجميد, في حين إشتبكوا مع جنود الاحتلال اللذين منعوا تظاهرات لهم ضد قرار الحكومة. وقد التقى ممثلو المستوطنين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والذي حاول استرضائهم بتخفيضات ضريبية ووعود بتخفيف التجميد, وجاء هذا الاجتماع بعد يوم من اعتقال الشرطة الإسرائيلية عمدة إحدى المستوطنات في الضفة الغربية وثلاثة من الناشطين لخرقهم أمر تجميد البناء في المستوطنات لمدة عشرة اشهر الذي أعلنه نتنياهو قبل أسبوع . وقال نتنياهو أن الأمر جاء كإشارة لبناء ثقة لتحريك وإعادة جهود مفاوضات السلام مع الفلسطينيين إلى مسارها, في الوقت الذي تعرض القرار إلى هجوم من الجناح اليميني في التحالف الذي يقوده نتنياهو، مما وضعه في خلاف مع بعض الشخصيات الأساسية الداعمة له ضمن قاعدته السياسية. وأضاف نتنياهو خلال اجتماعه مع ممثلي المستوطنات " إن القرار الحكومي بتجميد البناء في المستوطنات هو أفضل خطوة يمكن اتخاذها في الظروف الراهنة على ضوء التحديات الحالية على الحلبة الدولية ". وأكد أن القرار سيظهر للجميع بأن إسرائيل جادة في سعيها لإحلال السلام في الوقت الذي يرفض الفلسطينيون فيه العودة إلى طاولة المفاوضات. وقال رئيس الوزراء إنه يمكن للمستوطنين إبداء المعارضة في القرار الحكومي ولكنه لا يجوز لهم خرق القانون. من جانبهم قال رؤساء المستوطنين إنهم سيواصلون حملتهم المعارضة لوقف الاستيطان واتهموا وزير الجيش إيهود باراك بالسعي إلى جني مكاسب سياسية على حساب الاستيطان