غزة / سما / طالب مئات المعاقين الفلسطينين اليوم المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لرفع الحصار عن قطاع غزة ووقف كافة أشكال العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا. كما طالبوا خلال الإعتصام الحاشد الذي نظمته مجموعة العمل الخاصة بمؤسسات تأهيل المعاقين بشبكة المنظمات الأهلية بمناسبة "يوم المعاق العالمي الثالث من كانون اول ديسمبر" قبالة مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان في غزة بضرورة تنفيذ كافة بنود قانون المعوق الفلسطيني والتدخل الفوري لإنهاء معاناتهم وتفعيل وحماية حقوقهم على مختلف المستويات. وردد المشاركون في الاعتصام هتافات تندد بجرائم الإحتلال بحق ابناء الشعب الفلسطيني وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل لرفع الحصار وادخال كافة الادوات المساعادات والادوية والمهمات الطبية التي يحتاجها المعاقون كما رفعوا يافطات تطالب بمحاسبة الاحتلال الاسرائيلي على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني واخرى تطالب بتعزيز الوحدة الوطنية وانهاء حالة الانقسام . وفي كلمتة قال مدير شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا "إن شعبنا الفلسطيني يحيى هذا اليوم في ظل ظروف بالغة الصعوبة مع مرور قرابة العام على الحرب الاسرائيلية على القطاع في ظل تشديد الحصار واستتمرار حالة الانقسام لتضاعف معاناة كافة ابنءا الشعب الفلسطيني والمعاقين بشكل خاص . واشار الشوا الى ان ما نسبته 4% من أبناء الشعب الفلسطيني يعانون من إعاقات مختلفة وهي نسبة كبيرة وخطيرة تفوق المعدلات العالمية حيث ان حالة العدوان والحصار الاسرائيلي وتداعياتهما على الوضع الاقتصادي والاجتماعي اثرت بشكل كبير على ارتفاع هذة النسب. موضحا أن ما يزيد عن 600 مواطن فلسطيني من قطاع غزة أصيبوا بإعاقات مختلفة خلال حرب الاحتلال على غزة. وطالب الشوا المجتمع الدولي و منظماته الإنسانية والحقوقية التحرك الفوري لحماية حقوق المعاقين وإنهاء معاناتهم المعاقين والضغط على الاحتلال لرفع الحصار داعياً الأمم المتحدة إلى تفعيل تقرير "غولدستون" ومحاسبة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبها خلال الحرب. من جهته، قرأ رئيس الاتحاد العام للمعاقين عوني مطر وثيقة حقوق المعوقين الفلسطينية 2009, والتي وقعت عليها عشرات المنظمات الأهلية مشيرا الى انه "بالرغم من توافر الأدوات القانونية لدعم حقوق المعاقين الفلسطينيين، إلا أنه لا تزال هناك العديد من المعيقات كالحصار وعدم توفر مناخ سياسي ملائم يدعم ويفعل هذه القوانين". وشددت وثيقة حقوق المعاقين على ضرورة العمل بجدية نحو تفعيل وحماية حقوق المعاقين، وإدماج اتفاقية الأمم المتحدة للمعاقين التي صدرت عام 2006في القوانين والتشريعات الفلسطينية. وطالبت الوثيقة كافة المؤسسات الحكومية والأهلية الوطنية والدولية وجميع شرائح المجتمع بالعمل من أجل دعم وحماية حقوق المعاقين على المستوى القانوني والعملي، وتوفير كافة التسهيلات اللازمة لتمكينهم من لعب دورهم كمواطنين داخل المجتمع وحمايتهم من التمييز والحرمان". ولفت مطر الى ان هذا الاعتصم يأتي في اطار اسبوع تعزيز حقوق المعوقين والذي تم يضم العديد من الفعاليات الهادفة الى الضغط تجاه انجاز حقوق المعوقين وحمايتها. و في نهاية الإعتصام قامت الطفلة المعاقة غادة بتسليم وثيقة حقوق المعاقين والتي تتضمن المطالبة بتفعيل حقوق المعاقين وإنهاء معاناتهم جراء الحصار الإسرائيلي إلى السيدة يوني كيم مديرة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. وعبرت السيدة كيم عن شكرها لتنظيم هذا الاعتصام والذي يعكس قدرة كبيرة للمعاقين الفلسطينيين ودعتهم إلى التجمع والاستمرار في الاعتصام وإقامة الفعاليات التي من شأنها أن تفعل حقوقهم وقضيتهم وتسلط الضوء على أوضاعهم. واكدت ان مكتب المفوض السامي يعمل على ضمان حقوق المجموعات المهمشة وبخاصة المعوقين بشكل خاص. وقالت انها ستقوم بنقل الوثيقة الهامه إلى كافة الهيئات المعنية والمسؤولة في الأمم المتحدة والعمل على متابعتها على مختلف المستويات.