تنتظر اسرائيل الحصول في الايام القريبة القادمة على رد حماس على اقتراح الوسيط الالماني بشأن المبنى النهائي لصفقة شليت. وفي الايام الاخيرة التقى الوسيط على حده وفي دول مختلفة مع مندوبي الطرفين. وحسب تقارير مختلفة في وسائل الاعلام العربية يبدو ان حماس ستطرح شروطا اضافية كي توافق على الصفقة التي سبق لاسرائيل أن ردت عليها بالايجاب بشكل مبدئي. حسب التقارير، يتعلق الخلاف الاساس لتحرير سجناء كبار يعتبرون "رموزا" للنضال الفلسطيني. ويبدو أن حماس توصلت الى الاستنتاج بانه سيصعب حمل اسرائيل على التنازل في مسألة تحرير كبار في المنظمة. مطالب حماس كفيلة بالتالي ان تتركز بالذات على تحرير مسؤولين كبيرين ليسا من رجال المنظمة، مروان البرغوثي من فتح والامين العام للجبهة الشعبية احمد سعادات. شبكة "العربية"، التي تبث من الولايات المتحدة ادعت امس بانه يجري الان البحث في امكانية تحرير البرغوثي وسعادات ولكن شريطة أن يبعدا الى خارج البلاد. وافادت صحيفة "القدس العربي" أمس ان سعادات والبرغوثي يعارضان الاقتراح لابعادهما. اذا ما جاء في الايام القريبة رد ايجابي من حماس سيكون مطلوبا عدة خطوات من اسرائيل بما فيها التصويت في المجلس الوزاري وفي الحكومة، جمع السجناء المرشحين للتحرير وتخصيص 48 ساعة لغرض الالتماسات الى محكمة العدل العليا ضد الصفقة. وعليه فان الجدول الزمني الاقرب لتحقيق الصفقة في حالة موافقة حماس هو في غضون عدة ايام. المشاورات في حماس تجري الان في دمشق اساسا، مقر المكتب السياسي للمنظمة بقيادة خالد مشعل. وحسب وسائل الاعلام العربية فان مشعل هو الذي يطرح الخط الاكثر تصلبا للمفاوضات الان. وبالمقابل تبدو قيادة المنظمة في القطاع معنية اكثر بان تتركز المفاوضات النهائية اساسا في مسألة تحرير السجناء الكبار. والتقى بعض من قادة حماس في الخارج أمس مع امين عام حزب الله حسن نصرالله ولكن ليس واضحا اذا كانوا بحثوا في الصفقة. وافادت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن أمس بان اسرائيل مستعدة للبحث في ابعاد مروان البرغوثي بعد رفض متواصل لتحريره. وزير شؤون الاسرى في السلطة عيسى قراقع قال ان الصفقة وصلت الى مرحلة متقدمة جدا والعائق هو اصرار اسرائيل على عدم تحرير 12 سجينا فلسطينيا، بينهم البرغوثي وسعادات. في القيادة في غزة يتوقعون ان تجلب صفقة شليت ايضا رفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع وفتح متدرج للمعابر. هذا وردت الكنيست أمس مشروع قانون يقضي بمنع زيارة العائلات او المنظمات الانسانية عن سجناء حماس طالما تمنع مثل هذه الزيارات عن شليت. 18 نائبا صوتوا مع المشروع، 67 عارضوا وداليا ايتسيك امتنعت. وكان رفع مشروع القانون آريه الداد.