خبر : البوابة المستديرة لمخرب قاتل../ سبق ان حرر فقتل. فهل سيحرر مرة اخرى؟../يديعوت

الخميس 03 ديسمبر 2009 01:31 م / بتوقيت القدس +2GMT
   البوابة المستديرة لمخرب قاتل../ سبق ان حرر فقتل. فهل سيحرر مرة اخرى؟../يديعوت



 معضلة البوابة المستديرة تشغل بال محافل الامن التي تعنى ببلورة الصفقة لتحرير جلعاد شليت. أحد المخاوف الكبرى هو ان يعود المخربون المحررون الى عادتهم فينضمون الى صفوف منظمات الارهاب وينفذوا العمليات. هذا السيناريو سبق ان حصل مرة واحدة فهل سيتحقق مرة اخرى؟ في السجن الاسرائيلي يمكث منذ 23 سنة مخرب يجسد المعضلة بكامل شدتها، واسمه علي المسلماني. لمرة واحدة في الماضي حصل على الفرصة للخروج الى الحرية والابتعاد عن صفوف الارهاب، ولكن ليس هذا ما حصل بالفعل: المسلماني الذي تحرر في صفقة جبريل – قتل مواطنة اسرائيلية وسائح. علي المسلماني، فلسطيني من سكان حي الرام في شرقي القدس، اليوم ابن 52 سنة. في العام 1981 حكم بالسجن بعد أن ادين بجريمة التسبب بضرر جسيم على خلفية أمنية. وضمن 1.150 مخربا تحرر في صفقة جبريل مقابل تحرير 3 جنود من الجيش الاسرائيلي اختطفتهم منظمة احمد جبريل في حرب لبنان: حزاي شاي، نسيم سالم ويوسف كروف. الكثير من المحررين اصبحوا زعماء الانتفاضة وعلى رأسهم احمد ياسين زعيم حماس.  المسلماني ايضا لم يعد الى الطريق السوي: في ربيع 1996، بعد نحو سنة من تحرره من السجن كان مسؤولا عن حالتي قتل في القدس. الخلية التي انضم اليها مع محررين آخرين في صفقة جبريل، قتلت السائح البريطاني بول افلبي والاسرائيلية زهافا بن عوفاديا التي قتلت في مكتبها في شرقي القدس حيث كانت تساعد العرب الاسرائيليين الذين يحتاجون الى المساعدة مع السلطات. كما جرح المخربون دافيد بلونفيلد رئيس معهد الكارثة الامريكي. بن عوفاديا (49 سنة) قتلت بنار مسدس الصق بقذالتها عندما كانت تفتح باب مكتبها. بعد ثلاثة ايام حاول اعضاء الخلية قتل سائحة المانية اصيبت وبعد عشرة ايام اطلقوا النار فقتلوا السائح البريطاني بول افلبي الذي كان يتجول ببراءة في احد الازقة في شرقي المدينة.  مثال آخر على المعضلة: رئيس الخلية كان علاء الدين بزيان، من سكان البلدة القديمة الذي فقد بصره في اثناء اعداد عبوة ناسفة في 1977 وافرج عنه من السجن في العام 1980 بعد أن حكم لفترة قصيرة جراء فقدانه بصره. في 1981 حكم على دوره في قتل سائح الماني بالسجن لعشرين سنة، ولكنه تحرر في العام 1985 في صفقة جبريل وفي الفور عاد الى طريق الارهاب.من ناحية تنظيمية انتمى المخربون في حينه لجناح ابو موسى في منظمة فتح. محافل امن كبيرة قالت في حينه ان الخلية هي احدى الخلايا الخطيرة، الذكية والجريئة التي سبق أن كشفت في تلك الفترة.بزعم محافل الامن فان من جند في حينه المخربين للخلية كان جبريل الرجوب، هو نفسه من محرري الصفقة والرجل الذي لاحقته قوات الامن الى أن حلت لغز اعمال القتل. بعد اسابيع من المطاردة القي القبض على المسلماني واعضاء الخلية الاخرين. وفي ايلول 1986 حكم بالسجن المؤبد الذي يقضيه منذئذ في سجن جلبوع. في المرات السابقة التي اديرت فيها مفاوضات على تحرير جلعاد شليت صفقات لم تخرج في النهاية الى حيز التنفيذ، كان المسلماني في قائمة الاسماء التي طالبت حماس بادراجها في الصفقة. مرة واحدة سبق أن حرر المسلماني في صفقة تبادل الاسرى وعاد الى طريق الارهاب. فهل من المعقول أن يحرر هذه المرة ايضا؟