خبر : غزة: قاتل الطفل فرج الله يكشف نفسه باستفساره عن عقوبة القاتل يوم القيامة!

الخميس 03 ديسمبر 2009 12:03 م / بتوقيت القدس +2GMT
غزة: قاتل الطفل فرج الله يكشف نفسه باستفساره عن عقوبة القاتل يوم القيامة!



غزة / علمت "الأيام" التي تابعت حادثة اختفاء ومقتل الطفل أحمد موسى فرج الله (9 سنوات) من سكان مخيم النصيرات في محافظة وسط القطاع منذ اللحظات الأولى لوقوعها مساء السبت الماضي، من مصادر مقربة من عائلة المجني عليه أن الجاني هو من العائلة نفسها، وأنه يُعاني من مرض نفسي وانفصام في الشخصية.وفي التفاصيل الدقيقة لمعرفة هوية الجاني، قال بلال فرج الله ابن عم الجاني والمجني عليه لـ "الأيام": إن الطفل أحمد وغيره من أطفال العائلة كانوا يلهون مع الجاني الذي يُعاني من مرض نفسي ظاهر للعيان، طوال اليومين الأول والثاني لعيد الأضحى في الساحات القريبة من المنزل المهجور الذي يعود لأحد أفراد العائلة، والذي استخدم جزء منه فيما بعد كحظيرة لتربية المواشي، وحين تعب أحمد في مساء الأحد خلد للنوم في إحدى الغرف العلوية المقامة على سطح المنزل نفسه.وأضاف فرج الله أن الجاني عطية عبد الخالق فرج الله (19 عاماً) عاد في صباح اليوم التالي إلى المنزل المهجور نفسه الذي كان يُستخدم طوال فترة الحرب على غزة كملجأ لمبيت العديد من أفراد عائلة فرج الله الصغار والكبار، فوجد الطفل أحمد أصغر أشقائه وشقيقاته العشرة ما زال يغط في نومه، فالتقط عطية قطعة حديدية "زاوية" من الأرض وضربه على رأسه ضربتين متتاليتين كانتا كفيلتين بالإجهاز عليه وقتله.ولفت إلى أن الجاني قال في اعترافاته أمام أفراد العائلة والشرطة التي حضرت فيما بعد للمكان لإلقاء القبض عليه، إنه عندما قتل المغدور كان يمثل ما شاهده في أحد الأفلام الأجنبية التي عُرضت على شاشة إحدى الفضائيات، حيث قام البطل بقتل أحد الأشخاص ووضعه في كيس ومن ثم إلقائه من مكان مرتفع.وأشار إلى أن القاتل الذي يُعاني من مرض نفسي منذ نحو 4 أعوام ويتلقى العلاج في المصحة النفسية ولدى أطباء نفسيين، سأل مساء أول من أمس أحد رجال الدين في العائلة عن عقوبة القاتل يوم القيامة، وإن كان سيدخل النار أم الجنة، ما جعل رجل الدين يُبلِّغ العائلة بما سمعه من الجاني، الذي تم إحضاره فيما بعد وسؤاله عن كيفية قتله للمجني عليه أحمد، وأسباب قتله له، وإن كان أحد شاركه عملية القتل أم لا، فاعترف بقتله له دون أن يُبدي أي تأثر أو ندم لفعلته هذه كونه غير مدرك لما قام به.وبيَّن فرج الله أن الجاني قال "إنني وبعد ضربي لأحمد بقطعة الحديد على رأسه شاهدته يُصدر صوتاً كالشخير، ومن ثم بدأ يتلوى في مكانه، فخفت كثيراً، ما جعلني أحضر اللاصق الذي وضعته على فمه، حتى لا يصرخ، وقمت بربط يديه ورجليه حتى لا يتحرك، وأحضرت كيساً من النايلون ووضعت رأسه فيه ومن ثم باقي جسمه، وألقيت به من على السطح إلى الأرض".ولفت شقيق المغدور إلى أنه فور اكتشاف هوية الجاني تم إبلاغ أهله الذين حضروا إلى مسرح الجريمة، واستمعوا إلى ما قاله ابنهم من اعترافات، حيث تم بعدها إبلاغ شرطة المباحث العامة التابعة للحكومة المقالة التي حضرت للمكان واعتقلت الجاني، وأعلنت فيما بعد أن شرطة المحافظة الوسطى تمكنت وفي أقل من 60 ساعة من وقوع الجريمة من القبض على القاتل.وأضاف إن أهل القتيل فتحوا بيت عزاء، واستقبلوا فيه أهل القاتل الذين عبروا عن استنكارهم وإدانتهم الشديدة للحادثة التي راح ضحيتها طفل في عمر الزهور، مؤكدين أن هذه الجريمة خارجة عن إرادتهم وأعرافهم وتقاليدهم، وأنه يجب عرض القاتل على الطبيب النفسي للتعرف على سلامة قواه العقلية من عدمها، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء بتقديمه للعدالة، أو بالإبقاء عليه في مصحة نفسية للعلاج.من جهتها، قالت "مباحث الوسطى" إن الطفل القتيل كان قد علم قبل خمسة شهور بمعلومات تدين القاتل عطية بقضية معينة (تحفظت المباحث عن ذكرها)، ولمّا علم القاتل بأنه قد كشف أمره أراد أن ينتقم من هذا الطفل البريء ويخفي معالم الجريمة التي كشفها الطفل عن طريق الصدفة، فقام باستدراج الطفل الضحية إلى بيت قيد الإنشاء، وهناك قام بتقييد الضحية وضربه بآلة حادة أدت لوفاته على الفور، وبعدها قام القاتل بإلقاء الجثة وهي مقيدة من الخلف في مكان قريب تابع للعائلة نفسها.وأضافت الشرطة أنه تم اكتشاف الجثة في ثالث أيام العيد، وأن رجال المباحث بدؤوا على الفور بإحصاء المعلومات وتتبع خطوات المجني عليه قبل قتله وتم التحقيق مع عدد من المحيطين بالقتيل، خصوصاً أنه ليس لدى عائلته أي عداوة مع أحد.وأشارت إلى أنه تم التوصل إلى الجاني الحقيقي وكُشفت الجريمة في أقل من ستين ساعة، وخلال التحقيق مع الجاني وتوجيه التهمة له اعترف بما نُسب إليه وقام بتمثيل الجريمة أمام النيابة العامة والشرطة، مضيفة في بيان صحافي أنه تم تحويل الجاني إلى النيابة لاستكمال التحقيق معه، واتخاذ المقتضى القانوني بحقه.يُذكر أن جريمة قتل الطفل أحمد فرج الله بهذه الطريقة البشعة لاقت استياءً كبيراً في أوساط المواطنين والقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة دون استثناء، وقام وفد من حزب الشعب الفلسطيني ضم وليد العوض عضو المكتب السياسي للحزب، ورائد أبو زايد عضو اللجنة المركزية ومسؤول الحزب في محافظة الوسطى، وعددا من أعضاء الحزب، بزيارة لمنزل الطفل أحمد في المخيم الجديد غرب النصيرات.واستمع أعضاء وفد الحزب من ذوي الطفل الضحية إلى شرح حول الجريمة، وأكدوا إدانتهم لهذه الجريمة، معبرين عن وقوف الحزب الإنساني والوطني مع أهل الطفل المغدور، مستنكرين هذا العمل الإجرامي الذي أودى بحياة طفل بريء.وكانت هيئة العمل الوطني في محافظة الوسطى نظمت زيارة لبيت عائلة الطفل، للإعراب عن تضامنها الإنساني والوطني مع ذويه، وطالبت الهيئة بتقديم الجاني للعدالة كي ينال عقابه وفقاً للقانون الفلسطيني.