القدس المحتلة / سما / ألمح الرئيس الإسرائيلي "شمعون بيرس" إلى أنه سيمنح العفو لكثيرٍ من الأسرى المنوي إطلاق سراحهم في حالة تم الاتفاق على حيثيات صفقة التبادل. وقد أدلى بيرس بهذه الأقوال اليوم الأربعاء، خلال لقاء عقده مع طلاب المجلس المحلي في إيلات، في معرض رده على تساؤلات الطلاب هناك. وسأل أحد الطلاب رئيس بيرس عن رأيه في إطلاق سراح فلسطينيين، وقد "تلطخت أيديهم بالدماء"، فرد عله بيرس بقوله: "إن الثمن الذي دفعته الحكومة باهض جدا، وكان بودي أن يُطلق سراحه بطرق أخرى، وقد حاولنا في الماضي، وكانت النتيجة مقتل الجندي المختطف". وأضاف "إن شاليط تحول إلى رمز الشبيبة في الدولة"، وتابع "المشكلة ليست في طرف حكومة إسرائيل، وإنما في الطرف الثاني، وهناك جدال بين حماس الداخل والخارج". وحول الأخبار التي ترد في وسائل الإعلام عن صفقة التبادل، قال بيرس: "إن ذلك يضر بعملية المفاوضات حول الصفقة"، وأضاف "إذا عادت حماس إلى ثمن ذو سقف غير عالي وباهض، فإننا سنرى الجندي قريبا في بيته". وتابع "حماس تعطل الصفقة الحالية ولو عادت الى مطالبها الاصلية والتي هي مبالغ فيها فاننا سنر شاليط غدا في بيته". وأعرب عدد من الطلاب في الكليات والمعاهد التحضيرية للجيش، في رسالة وجهوها إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، عن تحفظهم على الصفقة المتبلورة للإفراج عن الجندي الأسير شاليط. وتُطالِب الرسالة التي صاغها الطلاب في المعهد والكلية التحضيرية "عتصمونا" و"الجليل الأعلى" و"عين فرات" و"عالي"، رئيس الحكومة ووزير الدفاع بعدم اتخاذ قرار مبني على ضغط من الجمهور والإعلام، مطالبين بتبني سياسة واحدة وواضحة تتعلق بصفقة تبادل الأسرى. يشار إلى أن الموقعين على الرسالة هم من الطلاب الذين يدرسون الفترة التحضيرية قبل تجندهم للجيش، وقد تعهدوا بالالتحاق بالجيش والخدمة العسكرية بغض النظر عن موضوع الصفقة. وأوضحوا في رسالتهم أنهم لا يربطون موضوع الخدمة العسكرية بأي تنازل تقدمه الحكومة بخصوص الصفقة. وتضمنت رسالة طلاب المعهد الديني التحضيري "عين فرات": "أنه يجب الوقوف ثابتين أمام العواطف الجياشة، والتي تكون في معظم الأحيان قرارات خاطئة وسيئة". وكتب طلاب آخرون: "إنه وبالرغم من الألم، نحن نرى أن الدولة التي تحرص على حياة جنودها لا يجب أن تخضع للأشرار السيئين من الإرهابيين، والركوع أمامهم نتيجة لابتزاز المشاعر القاسية التي يستخدمونها ضدنا". وفي سياق متصل، رفضت المحكمة العليا "بقاتس" أمس الثلاثاء، الالتماس الذي تقدمت به العائلات الثكلى من الإسرائيليين، ومنظمة "ألمقور" والذي طلبوا فيه نشر المعايير التي بموجبها تم الاتفاق على إطلاق سراح الأسرى ضمن صفقة التبادل، مقابل الإفراج عن الجندي شاليط. وجاء في رد المحكمة العليا "حتى اللحظة لا نملك التدخل، أو إبداء الرأي لأننا اقتنعنا أنه وبموجب الدواعي الأمنية الواضحة والخالصة ستبقى التفاصيل غير معلنة".