خبر : الإمارات تحمل إسرائيل مسؤولية تعثر مفاوضات السلام

الأربعاء 02 ديسمبر 2009 12:53 م / بتوقيت القدس +2GMT
الإمارات تحمل إسرائيل مسؤولية تعثر مفاوضات السلام



غزة / سما / حملت دولة الإمارات العربية المتحدة، إسرائيل مسؤولية تعثر مفاوضات السلام في منطقة الشرق الأوسط، محذرة من تبعات استمرار خيبة أمل الفلسطينيين بوعود السلام المتكررة والتي لم تحقق حتى اليوم تطلعاتهم في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.وقال المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن، خلال الاجتماع الخاص للجمعية العامة للأمم المتحدة، لمناقشة البندين المتعلقين بقضية فلسطين والحالة في الشرق الوسط، ’إن المجتمع الدولي يستذكر في إطار مناقشته هذين البندين 61 عاماً من معاناة وشقاء وحرمان الشعب الفلسطيني المنكوب منذ عام 1948 جراء احتلال إسرائيل لأراضيه ووطنه وانتهاكاتها الجسيمة والمتكررة للقانون الدولي وحقوق الإنسان التي أرغم على تحمل كافة نتائجها المؤلمة بصفة جماعية وفردية لسنوات طويلة وعلى مرأى العالم.وأضاف أن الشعب الفلسطيني الذي مازال يعيش أكثر من نصفه في المنفى في مخيمات بائسة محرومين من أبسط حقوقهم الإنسانية في ظل تنامي السياسات العدوانية للحكومة الإسرائيلية الحالية التي عمدت نحو انتهاج حملة مكثفة من الاستيلاء غير القانوني على المزيد من الأراضي والممتلكات الفلسطينية وتوسيع رقعة مشاريع الاستيطانية، ما أدى بنتائجه مؤخرا إلى تعثر ووقف مفاوضات السلام. وأعرب السفير الجرمن عن قلق دولة الإمارات البالغ إزاء استمرار تدهور هذه الحالة البائسة والخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة  بما فيها القدس الشرقية وإدانتها السياسات الإسرائيلية العدوانية وانتهاكاتها للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان وإفلاتها التام حتى الآن من العقاب عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها في قطاع غزة. وأكد موقف دولة الإمارات المؤمن بأهمية الحفاظ على مبدأ تكامل أرض فلسطين ككيان سياسي واحد متصل بالضفة الغربية وقطاع غزة تحت قيادة السلطة الفلسطينية، معربا عن ترحيبها بالجهود التي تبذلها جمهورية مصر العربية من أجل تحقيق المصالحة والوفاق الوطني الفلسطيني.وطالب السفير الجرمن المجتمع الدولي متمثلا بالأمم المتحدة وبالأخص مجلس الأمن وكافة الهيئات الدولية الأخرى التابعة للمنظمة الدولية  واللجنة الرباعية بمضاعفة جهودها الفاعلة وبذل المزيد من الضغوطات السياسية والاقتصادية على إسرائيل لحملها على وقف عدوانها ضد الفلسطينيين والوقف الفوري والدائم وغير المشروط وتحت رقابة دولية لكافة أنشطتها الاستيطانية الحالية والعمل على إزالة القائم منها بما في ذلك الجدار العازل في الضفة الغربية وبمحيط القدس.ودعاهم إلى تحمل مسؤولياتهم في مجال حمل إسرائيل على رفع القيود المفروضة على حرية الحركة والعبور في الأراضي الفلسطينية وإعادة فتح معابر قطاع غزة ومؤسسات السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة وإطلاق جميع سراح الأسرى الفلسطينيين.وشدد على ضرورة تنفيذ توصيات تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق ’غولدستون’ لتحديد المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في قطاع غزة لتقديمهم للعدالة ومنع استمرار نظام الإفلات من العقاب.وحث السفير الجرمن المجتمع الدولي وخاصة الدول والجهات المانحة على مضاعفة مساعداتها ودعمها المالي والسياسي والمعنوي لأبناء شعبنا للتخفيف عن محنتهم الإنسانية المتفاقمة حتى إحقاق عدالة قضيتهم وتحقيق تطلعاتهم في نيل الحرية والاستقلال وإقامة دولتهم فلسطين المستقلة القابلة للحياة على أساس حل الدولتين.