اختيار المستشار القانوني للحكومة لم ينته بعد. بعد ان فشلت لجنة الترشيح في ايجاد مرشح متفق عليه، وكذا توصية وزير العدل يعقوب نئمان بتعيين المحامي يهودا فينشتاين في المنصب بعيدة عن ان تكون مرضية. فينشتاين، محامي خاص ينال التقدير، اختص في المجال الجنائي، الذي ليس هو المجال المركزي في عمل المستشار. تورط نئمان في اخفاء علاقاته مع البروفيسور يديديا شتيرن، الذي انسحب في هذه الاثناء، لم يضف مفعولا لتوصيته. ومثلها أيضا حقيقة ان مرشحه سيضطر الى استبعاد نفسه من البحث في سلسلة ملفات ضد شخصيات عامة، كانت له معهم صلة شخصية. لمنصب المستشار مطلوب شخصية عامة نظيفة من كل شائبة، على ان يكون خبيرا اولا وقبل كل شيء في أنظمة القانون العام. معظم عمل المستشار هو في تحديد الانظمة للحكومة في مسائل ليست جنائية بالذات. كما أنه كون النائب العام للدولة، موشيه لادور، خبيرا في الجنائيات، يعزز الحاجة الى مستشار من المجال العام. اربعة مرشحين نالوا ثلاثة اصوات في لجنة الترشيح، بينهم البروفيسورة دفنا باراك – ايرز، التي على استقامتها وخبرتها في القانون العام لا يوجد أي شك. باراك – ايرز مرشحة منذ سنوات لتكون قاضية في المحكمة العليا، وهذا هو احد الاختبارات الواضحة لاهلية المرشحين لمنصب المستشار القانوني. قرارات العليا أكثرت من الاقتباس عن بحوثها القانونية – التي عنيت بمسائل مثل قواعد القتال، الحقوق الاساس، الدين والدولة، التوصيف والخصخصة – وتوجد ميزة كبيرة للحكومة في ان يكون من يمثلها في المحكمة يحظى بتقدير القضاة. وينبغي ان تضاف الى ذلك الحاجة الى زيادة نسبة النساء في المواقع العليا، وتحطيم "السقوف الزجاجية" في الوظائف الرسمية، التي شغلها حتى الان رجال فقط. السلطة التنفيذية والتشريعية لا تزالان مصابتين بدونية التمثيل على نحو جسيم في هذا المجال. على باراك – ايرز ان تنتخب مستشارة قانونية للحكومة. خبراتها وعلمها، التقدير الكبير نحوها في الجهاز القضائي وفي الاكاديمية، واهمية تعيين نساء في مناصب عليا، هي التي ينبغي ان توجه خطى الحكومة. لا يزال الامر لم يفت: في الجلسة القريبة التي يفترض بالحكومة ان تنتخب فيها المستشار القادم، على اعضائها ان يردوا توصية نئمان ويصوتوا في صالح المرشحة المناسبة.