خبر : حذر من مؤامرة لتصفية المنظمة الدولية ..الأغا يحمل المجتمع الدولي مسؤولية الأزمة المالية للأونروا ويطالب الدول المانحة الوفاء بالتزاماتها المالية نحوها

الأربعاء 02 ديسمبر 2009 10:40 ص / بتوقيت القدس +2GMT
حذر من مؤامرة لتصفية المنظمة الدولية ..الأغا يحمل المجتمع الدولي مسؤولية الأزمة المالية للأونروا ويطالب الدول المانحة الوفاء بالتزاماتها المالية نحوها



غزة / سما / حذرت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية من وقوع كارثة إنسانية داخل المخيمات الفلسطينية في ظل استمرار الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الأونروا  نتيجة نقص وشح المساعدات المالية المقدمة لها من الدول المانحة وتراجع العديد من الدول الممولة للأونروا من الوفاء بالتزاماتها المالية لتغطية العجز المالي التي تعاني منه الأونروا بسبب الأزمة المالية العالمية .وأكد  د. زكريا الأغا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين على أن الوكالة تعاني من عجز مالي حقيقي بنحو 140 مليون دولار من إجمالي موازنتها الاعتيادية للعام الحالي وأن عدم تجاوب المجتمع الدولي والدول المانحة لنداءات المفوض العام للأونروا لسد العجز المالي سيكون لها تأثير سلبي على طبيعة الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين وبالتالي على حياة اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات وهو ما أشار إليه المستشار الإعلامي للأونروا في تصريحاته التي أكد فيها على ن الأونروا تواجه عجزا ماليا لم تشهده منذ نشأتها و أن ميزانيتها بلغت صفراً ، وأن استمرار العجز سيهدد انتظام دفع الرواتب ونقص في مستوى الخدمات التي تقدمها الأونروا للاجئين الفلسطينيين .وأضاف د. الأغا في بيان صحفي صادر عنه اليوم أن تفاقم الأزمة المالية بهذا الحد ووصول ميزانية الأونروا إلى صفر في بداية العام الجديد يعتبر مؤشراً خطيراً على خطورة الوضع التي تمر بها الأونروا كمؤسسة دولية ترعى 4.7 مليون لاجئ فلسطيني يعتمدون بشكل أساسي على الخدمات التي تقدمها ، مشدداً على ان هذا الوضع الخطير ينذر بكارثة إنسانية داخل المخيمات الفلسطينية إذا لجأت الأونروا إلى تقليص خدماتها التي تقدمها للاجئين أو أوقفت العمل ببعض برامجها .   وأشار إلى ن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية تتابع باهتمام كبير تفاقم الأزمة المالية للأونروا جراء العجز المالي الذي تعاني منه مشيراً إلى أن هذا الموضوع بات خطيراً وبات مصدر قلق وتخوف لدى اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيمات التي ترتفع فيها نسبة الفقر والبطالة إلى أكثر من 75%  مع تصاعد الحديث حول توجه الأونروا نجو تقليص المقدمة للاجئين الفلسطينيين ورفض د. الأغا لجوء الأونروا إلى تقليص خدماتها أو تجميد العمل لبعض برامجها  محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا مطالباً إياه بالتدخل لمعالجتها  وقال أن معالجة الأزمة لا تأتي من خلال تقليص الأونروا للخدمات المقدمة للاجئين بل من خلال حث الدول المانحة والممولة الوفاء بالتزاماتها المالية لدعم ميزانية الأونروا وتلبية احتياجات اللاجئين مؤكدا على ضرورة استمرارية عمل الأونروا في تقديم خدماتها لحين حل قضية اللاجئين حلاً عادلاً وشاملاً طبقاً للقرار 194 ، وهذا الحل هو مسؤولية المجتمع الدولي بأسره الذي أهمل القضية الفلسطينية لما يزيد عن 60 عاماً دون حل طبقاً لقرارات الشرعية الدولية .وطالب د. الأغا الدول المانحة والممولة بالوفاء بتعهداتها والتزاماتها المالية وحثها على تقديم المزيد من الدعم للأونروا لتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في المخيمات والقيام بالمهام المناطة بها باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بتفويض من هيئة الأمم المتحدة التي فوضتها بتلك الصلاحيات عبر قرارها 302 الصادر عنها عام 1949 .وأكد على أن دائرة شون اللاجئين ستجري اتصالات مع الدول العربية عبر جامعة الدول العربية لحثها على دعم ميزانية الأونروا ورفع قيمة مساهمتها المالية إلى 7.6% من قيمة موازنة الأونروا بدلاً من 1% حسب قرارات الجامعة العربية بهذا الشأن .وشدد د . الأغا على ضرورة استمرار التنسيق مع الأونروا والدول العربية المضيفة في شتى المجالات التي تخدم اللاجئين الفلسطينيين ومواجهة التحديات التي تواجه الأونروا واللاجئين الفلسطينيين في ظل التطورات والمستجدات السياسية على الساحة الإقليمية وحملة العداء التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد الأونروا ومطالبتها إنهاء دورها  وأوضح أن هناك مؤامرة تحاك على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" لإنهاء عملها من قبل اللوبي اليهودي وبعض الجماعات الضاغطة في الكونجرس الأمريكي الذي يطالب بنقل صلاحيات الوكالة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وللدول المضيفة معرباً عن خشيته بان تكون الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا  جزءاً من هذه المؤامرة . وأكد على ضرورة واهمية استمرار عمل الأونروا وعدم المساس بولايتها أو مسؤولياتها وعدم تغيير أو نقل مسؤولياتها إلى أي جهة أخرى .