خبر : نتنياهو الغى تجميد 25 وحدة سكن في مستوطنة كيدار../هآرتس

الثلاثاء 01 ديسمبر 2009 11:38 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو الغى تجميد 25 وحدة سكن في مستوطنة كيدار../هآرتس



عقب مرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الغي امس اللقاء المخطط له بينه وبين رؤساء المجالس اليهودية في الضفة والذي كان يفترض أن يعقد اليوم. اللقاء الذي كان من المتوقع ان يبحث نتنياهو في اثنائه معهم في تجميد البناء في المستوطنات سيتم على ما يبدو في سياق الاسبوع. ومع ذلك، وبينما هو يرتاح في بيته عمد الى ان يتدخل في اول أزمة في موضوع تجميد البناء. فقد اتصل سكان من مستوطنة كيدار امس برئيس مكتبه، نتان ايشل وابلغوه بانه مراقبي الادارة المدنية جاءوا مع تعليمات بوقف بناء 25 وحدة سكن جديدة في المستوطنة. وحدات السكن هذه كانت اقرت في اطار 490 وحدة سكن اقر بناؤها مؤخرا ولا ينطبق عليها التجميد. واتصل نتنياهو بوزير الدفاع ووضعه في صورة شكاوى المستوطنين. وبعد استيضاح الامر تقرر السماح باستمرار البناء لوحدات السكن هذه. الضرر الاقتصادي الذي لحق بالناس وبالمستوطنات في الضفة جراء قرار تجميد البناء يبلغ مليار شيكل على الاقل هذا ما يتبين من احتساب اقتصادي أول اجري بمبادرة شاؤول غولدشتاين رئيس المجلس الاقليمي غوش عصيون. ووفقا لحساباته فانه في نطاق مجلسه فقط لحق ضرر بمبلغ 180 مليون شيكل، المال الذي استثمر في شراء قطع اراضٍ وتمهيد بنية تحتية للمنازل. وهكذا مثلا صدر أمس امر بوقف العمل لعائلة في تقوع لديها إذن بناء قانون، ولكنها لم تضع الاساسات بعد. وقد استثمرت العائلة في قطعة الارض وفي تمهيدها، والاستثمار الان مجمد. وفي الايام القريبة القادمة ستصل معطيات عن كل المدن والمجالس وسيجرى الحساب النهائي. وأمس جرى بحث بمشاركة كل رؤساء المستوطنات. وقد توصلوا الى الاستنتاج بان المعركة ضد التجميد وبالاساس استمرار البناء بعده، سيحسم داخل الليكود. وعليه، فمن المتوقع ضغط سياسي مكثف على المترددين في الليكود وعناق حار لمعارضي التجميد. الكثير من رؤساء السلطات في المناطق اعضاء في الليكود: بني كشريئيل، رون نحمان، شاؤول غولدشتاين، موشيه روزنبويم ، ملاخي ليفنغر وكثيرون آخرون. هذا وانطلق رجال الادارة المدنية وقوات الامن أمس في جولة شاملة في الضفة الغربية للبحث عن خروقات البناء بموجب سياسة وزير الدفاع ايهود باراك وتشديد فرض القانون بتجميد البناء. وأمس رفع المنتدى القانوني من أجل ارض اسرائيل التماسا الى محكمة العدل العليا بالغاء أمر التجميد. وتجول مراقبو الادارة صباح أمس في مستوطنات نيلي، نعليه، بيت آليه، وفي مستوطنات غوش عصيون بما فيها تقوع ونوكاديم. ورافقت المراقبين قوات كبيرة من الشرطة خوفا من المواجهات، ولكن حتى الان لم تسجل احداث استثنائية.يبدو في هذه الاثناء ان الصراع ضد قرار التجميد في المستوطنات ينتقل الى محكمة العدل العليا. المنتدى القانوني من اجل أرض اسرائيل رفع امس التماسا لالغاء امر التجميد بسبب العلل الجوهرية التي كانت في سياق القرار فيه. وحسب الالتماس الذي اعده المحامي يوسي فوكس، فان المجلس الوزاري ليس مخولا لاتخاذ قرارات في هذا الموضوع. كما يدعي الملتمسون بان الامر لا يتضمن نظام البناء في الاماكن الاستثنائية، خلافا لقرار المجلس الوزاري وان ليس فيه مبادىء لتعويض المتضررين. ويدعي المحامي يوسي فوكس بان القرار يجب أن يتخذ في الحكومة وليس في المجلس الوزاري. وقال فوكس ان "قرارا فيه مس شديد لحقوق الملكية لمواطني اسرائيل، من سكان المناطق، لا صلة له بالامن – لا يمكن ان يتخذ في عملية خطف، في الظلام، في مجلس وزاري أمني سري، دون أي انذار او اعداد مسبق ودون أي امكانية لاستئناف وزراء الحكومة عليه". وتطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليلة أول أمس لقرار المجلس الوزاري وقال ان الحكومة برئاسته تتخذ خطوات عديدة لتقدم المسيرة السياسية، ولكنها تواجه مصاعب تضعها السلطة الفلسطينية. وقال نتنياهو: "اني أرى  أن هناك طرحا لشروط مسبقة لم تكن قائمة من قبل، وهذا من اللحظة الاولى. أرى توجها الى المحكمة الدولية لدفع شيء سخيف الى الامام يسمى تقرير غولدستون. وأنت لا يمكنك ان تصل الى السلام اذا كان الافق يبتعد كل الوقت".