خبر : دبي محور التفافي للعقوبات/ يديعوت

الثلاثاء 01 ديسمبر 2009 11:36 ص / بتوقيت القدس +2GMT
دبي محور التفافي للعقوبات/ يديعوت



قبل أكثر من سنة بقليل تقرر عقد المؤتمر السنوي للاتحاد العالمي لاطباء الاسنان في دبي بالذات. ادارة الاتحاد حفزت ايضا اطباء اسرائيليين لتسجيل أنفسهم لحضور المناسبة وبالنسبة لتأشيرات الدخول هدأت روعهم المرة تلو الاخرى بان "سيكون على ما يرام". في مرحلة الاعداد هبطت عندنا صور اغراء لفنادق من الاحلام، برنامج جولات ميدانية في الصحراء، قائمة عناوين للتسوق (مع تحذير جارف بانه "باهظ الثمن على نحو جنوني") وتعهد بان دبي هي أساسا الافضل. ومثلما يمكن للمرء أن يخمن فقد هجم عشرات اطباء الاسنان وملحقيهم على نماذج التسجيل، تزودوا ببطاقات سفر في شركة الطيران الاردنية، دفعوا سلفا للفنادق واعدوا بحماسة واجبات بيتية عن ديزني لاند الخليج الفارسي. مندوب اسرائيلي، تنقل بواسطة جواز سفره الاوروبي بين دبي وتل أبيب، وعد بالجبال والتلال وبدرجات حرارة عالية بل وحتى تكبد عناء تحذير الاسرائيليين من وباء حوادث الطرق في الشوارع المزدحمة. ولكن في اللحظة الاخيرة، جاءت مفاجأة سيئة. سلطات دبي استهترت بالاتفاقات، تجاهلت المبالغ الطائلة التي اودعت من تل أبيب في صالح المؤتمر، تجاهلت أيضا ملاحظة تحذير قيادة منظمة اطباء الاسنان في هولندا واعلنت "لا تأشيرات دخول للاسرائيليين". عندما ثارت صرخة، وكانت هناك صرخات كبيرة تركت صداها في مكتب رئيس الاستخبارات في دبي، شرح بنبرة أليمة: "لا يوجد ما يمكن عمله، الايرانيون لا يريدون ان يروا الاسرائيليين عندنا. وعندما ثارت صرخة اخرى، وقعت معجزة موضعية: عصبة من اطباء الاسنان، عرب يحملون جوازات سفر اسرائيلية حظيت فجأة بتأشيرات دخول. وكان هناك عندنا من سارع هذا الاسبوع الى الشماتة من الامارة الصغيرة، رائدة العلاقات الوثيقة مع ايران. امارة مع حكم مرتاح لا يفرض (ولا يمكنه ان يسمح لنفسه، بسبب التركيبة الديمغرافية)، الاسلام المتصلب. جنة عدن للتجار، مركز اعصاب في دولة بدون صناعة. ولا يمكن للتجار من طهران ان يعفوا انفسهم ليس فقط من الحجاب والعباءات بل وان ينقلوا الى العالم الكبير كل ما ينتج عندهم ومحظور بيعه، بسبب العقوبات. دبي الصغيرة والمطيعة جنت مالا طائلا من مكانة المحور الالتفافي للعقوبات. بالمليارات التي تساقطت من طهران أقاموا "برج دبي"، ناطحة السحاب الاعلى في العالم. في مطار طهران سجلت حركة ذروة الى دبي، 300 رحلة جوية كل اسبوع. يهربون الى جزيرة الاحلام، الى المجمعات التجارية، الى موقع التزلج الذي يصمد حتى في درجة حرارة تصل الى 50 درجة، ساحات غولف على الجليد. هنا وهناك سجلت حركة ذوي جوازات السفر الاسرائيلية. من اراد الحاكم وجماعته ان يصل دخل وخرج دون مشاكل وتلقى عناية مدللة. ليس مجديا لاحد ان يصلي للانهيار الشامل لدبي. فسقوطها من شأنه أن يغير سلبا خريطة الخليج، يشدد التهديد البري الايراني ويقرب طهران من الهدف الذي حددته لنفسها منذ زمن بعيد: انهيار الاسرة المالكة السعودية. ومثل من اكتسب نفوذه في قيادة الحكم في دبي فان آيات الله ينسجون منذ الان المؤامرات لشراء امراء في الرياض وادخال الاسلام "الصحيح" – الاسلام الشيعي العنيف. كرة الانقاذ تتدحرج الان في ملعب امارة ابو ظبي. عائلة الحكام آل نهيان هي عائلة قريبة من عائلة المكتوم، حكام دبي، والعائلة كما يشرحون لهم منذ الان في واشنطن لا يتم اختيارها ولا تترك لحالها ايضا. ومطلوب من الحاكم آل نهيان الان ابداء الجيرة الطيبة والتجند (إذ ليس لديه مشكلة مع المليارات من مداخيل النفط) لسد ثغرات وديون لدى ابن عمه الحالم. ستكون لحظة راحة عندنا اذا ما حصل أن في اطار ترتيبات جدولة ديون دبي، يلغى مثلا مطارها وتتوقف الرحلات الجوية من طهران. وستكون لحظة راحة اخرى عندما يتنقل جنود وجنرالات امريكيون بين الامارات المجاورة قبل لحظة من تعرض ايران بسلسلة من العقوبات، والتي ربما تكون الضربة الاليمة حقا.