خبر : أبو زنط:حماس لا تقحم نفسها داخل جماعة الاخوان المسلمين وأرض فلسطين ستصبح مقبرة للإسرائيليين

الثلاثاء 01 ديسمبر 2009 11:24 ص / بتوقيت القدس +2GMT
أبو زنط:حماس لا تقحم نفسها داخل جماعة الاخوان المسلمين وأرض فلسطين ستصبح مقبرة للإسرائيليين



غزة / سما / اعتبر النائب السابق عبد المنعم أبو زنط أن مجلس النواب الحادي عشر لعام 1989، والذي يعد الأول بعد العودة إلى الحياة الديمقراطية والنيابية، كان "متنفسا" للشعب الذي كان "محروما قبل ذلك من حرية التعبير وإبداء الرأي". وأشار في تصريحات لصحيفة الغد الاردنية إلى أنه بعد انتخاب البرلمان الحادي عشر أصبح بإمكان المواطن العمل في الوظيفة من دون أن تمر معاملته بالدائرة الأمنية. وأوضح أن التعيينات أصبحت "محمية" من التدخلات الأمنية، مبينا أن التعيينات قبل ذلك، وفي القطاعين العام والخاص، كانت "تتم بعد الاستئناس بالرأي الأمني، ما حرم الكثير من الكفاءات من الخدمة العامة والعمل في القطاع الخاص". وقال أبوزنط، القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي، إنه "في تلك المرحلة حقق البرلمان عدة امتيازات، حيث تم رفع الحصانة عن القرار الإداري"، إذ تم وضع قانون لإلغاء أو تعديل القرار الإداري ولو كان بإجماع مجلس الوزراء أو أية وزارة، بحيث يعرض القرار الإداري على محكمة العدل العليا، فإما أن يلغى أو أن يعدل. ووصف المجلس الثاني عشر، الذي انتخب في العام 1993، بـ"المصيبة"، إذ شهد عهده توقيع اتفاقية "وادي عربة (في 26 تشرين الأول (أكتوبر) 1994) مع ألدِّ أعدائنا وهي إسرائيل المزعومة" على حد قوله. وعن أسباب مقاطعته وجبهة العمل الإسلامي لانتخابات مجلس النواب الثالث عشر في العام 1997، بين أبو زنط أنها كانت "اعتراضا مبدئيا وإسلاميا وعروبيا وقوميا وعشائريا على توقيع معاهدة وادي عربة" التي وصفها بأنها "الشق التوأم" لمعاهدة مصر في  كامب ديفيد (1979) والتي كانت أول اتفاقية توقع مع إسرائيل من قبل دولة عربية. ونفى أن يكون انشق عن جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات التي أجريت في العام 2003 حينما قدم نفسه كمرشح مستقل، حيث أكد انه لم ينشق أبدا عن جسم الجماعة، موضحا أنه تقدم للترشيح "نزولا عند رغبة الجماهير وخدمة للإسلام وللمواطنين"، بيد أن أبو زنط اعتبر في الوقت نفسه أن الجماعة في ذلك الوقت، "قد أغلقت الأبواب" أمامه، بذريعة أن الترشيح للبرلمان من صفوفها، حينما قررت العودة إلى المشاركة في الانتخابات، سيقتصر على الشباب الأعضاء في التنظيم. وذكر أنه بعد مسيرته مع الإخوان لمدة 55 عاما، "تبين لي أن قوائم الترشيح كانت كلها تضم شيوخا، وليس فيها من المرشحين إلا شابا واحدا من محافظة المفرق". وعن تقييمه لأداء مجلس النواب الأخير، الذي صدرت الإرادة الملكية السامية بحله في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، قال أبو زنط إنه "مجلس ولد ولادة غير شرعية" جراء ما أسماها "عمليات التزوير" التي وقعت خلال الانتخابات، والتي أكدت منظمات حقوق الإنسان المحلية، ومنها المركز الوطني لحقوق الإنسان، والدولية، حدوث تجاوزات خطيرة خلالها.  وتساءل "كيف يمكن أن ينجح أحد المرشحين سلفا، قبيل إجراء الانتخابات؟"، مبينا أنه تم إبلاغ أحد المرشحين من جهة رسمية بأنه "سيكون الأول في الفوز في محافظته، وفعلا فاز وبأعلى الأصوات، مع العلم أن شعبيته في تلك المحافظة لم تكن على المستوى المطلوب". وحول أداء الحركة الإسلامية حاليا، ورأيه بالخلاف الذي حصل مؤخرا بين من يطلق عليهم "الحمائم" و"المتشددين (الصقور)"، اعتبر أبو زنط أنه لا يجوز تصنيف الحركة بـ"الحمائم أو الصقور"، واصفا تلك التصنيفات بأنها "بدعة مقيتة، فكلنا صقور في الحق إذا اقتضى الأمر، وكلنا حمائم في الحق إذا اقتضى الأمر، ولم أعهد خلال حوالي 55 عاما في التنظيم نشر هذا الغسيل التنظيمي على الحبال أمام الغادي والرائح". وعن ما يثار حولَ دورٍ لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في الخلافات الأخيرة داخل الإخوان المسلمين في الأردن، شدد أبو زنط على أن "حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين، ليس لها أي تدخلات أو إملاءات على القرار السياسي داخل جماعة الإخوان، ولا تقحم نفسها في التنظيم الإخواني ولا التنظيم السياسي لأي دولة في العالم العربي الإسلامي، لأن رسالة حماس رسالة الجهاد والتحرير". واعتبر أن كل ما يقال عن تدخل حماس، "هو مكر مبيت لأجل الوقيعة بين حماس والحركة الإسلامية، ومن ثم بين حماس والأنظمة العربية". كما نصح جماعة الإخوان بتعميق الجانب التربوي القرآني للأجيال القادمة، بالإضافة إلى التعمّق في الفقه السياسي والانتفاع من تجارب الآخرين، و"الاستبقاء ولو على شعرة معاوية مع الأنظمة عربيا وإسلاميا من دون مجاملة على حساب الحق والمبدأ".  وحول ظاهرة العنف المتنامية في المجتمع، قال إن ظاهرة العنف والغلاء والظلم والتسيب الوظيفي والزلزال الأخلاقي كل ذلك بسبب عدم الحكم بالإسلام. وبخصوص المطالبات النسائية بحقوقهن والتي تشهد كثافة ملموسة مؤخرا، قال أبو زنط إن "المرأة لم تنصف إنصافا حقيقيا إلا في ظل الإسلام، وماعدا ذلك من مذاهب اجتماعية أو فلسفية أو اقتصادية أو اجتماعية تعيش عالة على فُتات مائدة الإسلام". وقال إنَّ "الشعب يتيم ومحروم من نور الإسلام فكرا وعقيدة وحكما ولا يوجد منهاج تربوي، فالذين يطالبون بالمساواة المطلقة بين الرجل والمرأة لم يُحكِّموا الفطرةَ الإنسانيةَ، كما أنَّ القرآنَ الكريمَ عرّى وذمَّ الذين يفضِّلون الذكرَ على الأُنثى". واعتبر أن المساواة المطلقة "تعدّ ظلما لطبيعة المرأة من حيث طبيعة نفسيتها وتكوينها، فالمساواة التي يريدونها ماهي إلا مساواة زائفة، كي يقال عنا بأننا متحضرون، وتلك هي الحضارة التي تظلم المرأة لتصبح رقيقا أبيض مستعبدا تحت ظلال وخديعة المساواة، حيث أصبحنا كالببغاوات نردد ما يستورد من الغرب مع الأحذية ولعب الأطفال".