آلاف الفلسطينيين العاملين في دبي، ولا سيما في شركات البناء، فقدوا عملهم في الأشهر الاخيرة، وآلاف آخرون من المتوقع أن ينضموا الى دائرة البطالة كنتيجة للازمة الاقتصادية الشديدة في الإمارات. وحسب تقديرات مختلفة، فان الضربة الاقتصادية في الإمارات قد تؤثر بشكل سلبي على اقتصاد المناطق ايضا. في منطقة الخليج الفارسي يعمل اليوم أكثر من مائة ألف فلسطيني يسكنون في معظمهم في دبي ويعملون هناك في مهن كالهندسة، التعليم، التكنولوجيا وغيرها. وفي الغالب فانهم لا يعملون كعمال وسطاء ويحتلون مواقع اساس في مجالات مختلفة، ضمن امور اخرى في شركات البناء في دبي. كما أن بعضا من رجال الأعمال الفلسطينيين اقاموا شركات بناء في الإمارات نالت نجاحا كبيرا حتى الأزمة الاقتصادية الاخيرة. وكانت هذه الشركات من أكثر المتضررين في الازمة. وكنتيجة للطلب المتضائل للبناء الجديد ومن الغاء مكثف للمشاريع التي سبق أن بدأت اضطرت تلك الشركات لتقليص القوى البشرية العاملة لديها ايضا، سواء في الادارات العليا، في اوساط المهندسين أم بين العمال الوسطاء. وحتى الان فقد آلاف الفلسطينيين عملهم والتخوف هو أن ينضم اليهم آلاف آخرون كثيرون. ومنذ الآن بدأت موجة مغادرة كبرى في أوساط الفلسطينيين في دبي ممن يبحثون عن عمل في بلدان الخليج الاخرى، ولا سيما في السعودية او في قطر بل ان بعضهم عاد الى الضفة. رجل أعمال فلسطيني يعمل في شركات البناء الكبرى في دبي وطلب عدم ذكر اسمه قال لصحيفة "هآرتس" ان الحديث يدور عن رجال مهنيين خبراء جدا يعملون لسنوات طويلة في عملهم. "هؤلاء الاشخاص فقدوا الان عملهم وهم يبحثون عن حظهم في اماكن اخرى. الكثير منهم درجوا على أن يبعثوا مالا كثيرا الى العائلات في الضفة وغزة، ولكنهم الان لم يعودوا يبعثون المزيد من المال"، قال رجل الاعمال، "مصدر دخل العديد من العائلات في الضفة سيضرر بشكل كبير نتيجة لذلك. المهاجر الفلسطيني الذي يعود من دبي الى الضفة بانتظاره أن يتصدى للصعوبة الكبرى في ايجاد عمل يتناسب ومؤهلاته، كون العديد من الفلسطينيين في دبي عملوا في الوظائف الاعلى في شركات ضخمة. وهكذا نشأت مشكلة مزدوجة: لا يوجد المزيد من المال لإرساله الى الديار ولا يوجد عمل جديد في مستوى مشابه".