جملة الشائعات والتقديرات بالنسبة للثمن الذي ستدفعه اسرائيل في الصفقة لتحرير جلعاد شليت من اسر حماس في غزة وصلت امس الى نهايتها عندما اكتشفت الدولة العدد في الرد الرسمي الذي رفعته الى محكمة العدل العليا. الثمن الذي تنظر فيه اسرائيل الان هو تحرير 980 سجينا امنيا: 450 مخربا من قائمة حماس تجري حولهم مفاوضات تفصيلية عبر الوسيط الالماني و530 مخربا آخر تختارهم اسرائيل للتحرير "كبادرة طيبة للشعب الفلسطيني". وافادت النيابة العامة المحكمة بانه لم تبدأ بعد عملية بلورة قائمة السجناء هذه ولم تتقرر المعايير في هذا الشأن. وجاء رد النيابة العامة تمهيدا للبحث الذي ستجريه المحكمة اليوم في الالتماسات التي تطالب بالكشف عن تفاصيل صفقة شليت. وافاد ممثلا النيابة العامة المحاميان عنر هيلمن وجلعاد شيرمن بان المفاوضات بالنسبة لقائمة السجناء الذين طالبت بهم حركة حماس لم تنتهي بعد. "خلافا لتحرير السجناء في اطار بادرة طيبة او اتفاق سياسي، ففي هذه الحالة نحن نوجد في حدث من نوع "المساومة"، التي يمكن أن نرى فيها "عملية مضادة متواصلة"، كما جاء في رد النيابة العامة "في اطارها تدار مفاوضات لغرض تحقيق الثمن الادنى الممكن" من ناحية اسرائيل".في اسرائيل ينتظرون الان رد حماس على الاقتراح الاخير الذي نقل الى مندوبي المنظمة. واذا وصل جواب يرضي اسرائيل دون اضافات او اشتراطات جديدة، ستطرح الوثيقة التي بلورها الوسيط الالماني لحسم اللجنة الوزارية. وسيتركز البحث في اسماء السجناء الذين سيتحررون وفي صيغة الصفقة: متى يتحرر المخربون واذا كانوا سيتحررون في مجموعة واحدة او على مراحل. وحسب تقارير "الشرق الاوسط"، فقد افاد مصدر في حماس في دمشق بان "حركة حماس ستوقف المفاوضات على الصفقة اذا رفضت اسرائيل تحرير مروان البرغوثي واحمد سعادات. وبعد قرار اللجنة الوزارية سينتقل الحسم الى الحكومة بكامل اعضائها. اذا ما صادق الوزراء على تحرير المخربين مقابل جلعاد شليت فستبدأ عملية اصدار العفو عنهم. وحسب شبكة "فوكس" وافقت اسرائيل في اطار الصفقة المتبلورة على تحديد محكومية مخربين فلسطينيين حكم عليهم بالمؤبد وتحديد موعد لتحريرهم. وبالمقابل، كما علم، خففت حماس حدة قائمة الـ 450 سجينا أولين.