اختراع جديد لتجاوز أوامر تجميد البناء في يهودا والسامرة. فور اعلان رئيس الوزراء عن تجميد البناء سارع المستوطنون في عدة بلدات الى صب أساسات "وهمية" من الاسمنت، على أرض أعدت للبناء. وذلك كي يظهر في الصور الجوية التي تلتقطها وزارة الدفاع في مناطق يهودا والسامرة بان هذه الصبات هي أساسات سبق أن تم صبها. المستوطنون كما يتبين عرفوا مسبقا عن نية وزارة الدفاع اجراء الصور الجوية، بعد أن وصلت اليهم وثيقة بهذا الشأن واستعدوا بموجب ذلك. وحسب أمر التجميد فقد الغيت مصادقات لبناء لآلاف وحدات السكن التي سبق أن صودق على بنائها – وذلك لانه لم تصب اساساتها. ووصلت الى "يديعوت احرونوت" أمس شهادة داخلية من بلدة نارييه تفيد انه يوم الجمعة طلب الى سكان البلدة الوصول الى ارض اعدت للبناء كي يصبوا بسرعة نحو 20 مسطح اسمنتي في الاماكن التي صودق فيها على بناء المنازل. فرق المتابعة التابعة للسلام الان تجولت أمس في بلدات يهودا والسامرة ووجدت في بعض منها مسطحات اسمنتية موضوعة على الارض، في مناطق اعدت للبناء في نارييه، في موديعين عيليت، في اليعيزر، وفي آدام وكذا مسطح واحد في بلدة نعاليه. "المستوطنون يواصلون الكذب والخداع للحكومة والجمهور الاسرائيلي"، قال سكرتير عام السلام الان يريف اوفينهايمر. "هذه هي لحظة الحقيقة لدى باراك وعليه ملقاة المسؤولية لفرض القانون والوقوف بصلابة أمام المحاكم التي لا تقبل بسيادة الحكومة".في الادارة المدنية لم يعرفوا امس عن الظاهرة وقالوا لـ "يديعوت احرونوت" ان الامر سيفحص. وفي مجلس يشع للمستوطنين ايضا ادعوا أمس بان الظاهرة غير معروفة. وقال رئيس مجلس يشع دان دايان: "لا اعرف بالامر". تسرب الوثيقة من وزارة الدفاع سرع في المجالس الاقليمية اصدار مصادقات البناء، قبل أن تصل الاوامر للتجميد. هكذا حصل ايضا في المجلس الاقليمي ماتيه بنيامين. رئيس المجلس، آفي رؤيه اعترف في حديث مع "يديعوت احرونوت": "اصدرنا كل الوقت تراخيص بناء. وبالتأكيد كانت الوتيرة في الاسابيع الاخيرة اكبر كوننا عرفنا بنية التجميد. ولهذا كان الناس يتراكضون وهم يحملون المخططات بغية المصادقة عليها" والى ذلك أمر وزير الدفاع ايهود باراك رجال وزارة الدفاع بان يجندوا بالسرعة اللازمة مراقبي بناء جدد ليتأكدوا من ان قرار الحكومة بوقف البناء الجديد في المناطق على مدى 10 اشهر سينفد على الارض حقا. يعمل اليوم في المناطق 14 مراقب بناء. في اعقاب تعليمات وزير الدفاع، فانه في غضون اسبوعين سيجند اربعون مراقبا جديدا ولاحقا سيجند عشرات آخرون من المراقبين. وسيتم فرض القانون بمشاركة شرطة اسرائيلِ، حرس الحدود، الادارة المدنية وسيكون تحت المسؤولية العمومية للجيش الاسرائيلي. في اثناء جلسة المجلس الوزاري التي اقر فيها التجميد المؤقت هاجم الوزير جلعاد اردان باراك بحدة وقال ان اوامر التجميد التي اصدرها وزير الدفاع متطرفة للغاية ومن شأنها أمس تمس مسا خطيرا في حقوق الانسان. وحسب اقواله، فان للوزير باراك اجندة سياسية ويجب موازنتها بتعزيز الاستيطان في يهودا والسامرة.