خبر : ادوا مناسك الحج ضمن مكرمة خادم الحرمين .. عائلىة السموني تتذكر شهدائها الـ 30 في شتاء غزة الدامي

السبت 28 نوفمبر 2009 11:18 ص / بتوقيت القدس +2GMT
ادوا مناسك الحج ضمن مكرمة خادم الحرمين .. عائلىة السموني تتذكر شهدائها الـ 30 في شتاء غزة الدامي



مكة المكرمة من عادل الزعنون يبكي سعدي السموني الذي انتهى لتوه من رمي الجمرة الكبرى في منى وهو يتذكر 30 من افراد عائلته بينهم والدته وابن اخيه قتلوا في الحرب الاسرائيلية على غزة الشتاء الفائت.وصل السموني و12 من افراد عائلته الاربعاء لاداء مناسك الحج ضمن حجاج مكرمة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز التي تشمل الفي حاج من اسر "الشهداء" الفلسطينيين بينهم الف من اهالي "شهداء" الحرب الاخيرة التي قتل فيها اكثر من 1400 فلسطيني.ويعتبر السموني (35 عاما) وهو صاحب ورشة صغيرة لصيانة كهرباء السيارات في حي الزيتون شرق مدينة غزة نفسه محظوظا. ويقول وقد انتهى لتوه من رجم العقبة الكبرى "لولا استشهاد امي لما حصلنا على مكرمة الحج. دعوت لها وانا على جبل عرفة وفي منى".ويتابع السموني وهو اب لستة اطفال "لا تغيب صورة حبيبتي امي عن خيالي لحظة واحدة. كانت امنيتها ان تحج لكنها استشهدت قبل ان تحقق الامنية", مضيفا "لا اتوقف عن الدعاء لله بالنصر على المحتلين وان يعوضنا عن دماء الشهداء الابرياء".ولا يصدق شقيقه حامد (28عاما) الذي فقد طفله البكر زكريا ابن السبع سنوات انه في منى. ويقول بصوت متهدج "ينتابني شعور انني في حلم..الحج حلم بالنسبة لنا..رغم انني تركت اولادي ولم اشتر لهم ملابس العيد".ولانه لا يملك جواز سفر لم يحالف الحظ ابراهيم والد الطفلة الماظة (12 عاما) التي نجت من الموت بعد مقتل والدتها واشقائها الستة.ويقول ابراهيم المقيم في خيمة فوق انقاض منزله الذي سوته الدبابات الاسرائيلية بالارض في اتصال هاتفي من غزة "امنيتي الحج.. فوجئنا بالمكرمة ولم يكن لدي وقت كاف لعمل جواز سفر".ودمر الجيش الاسرائيلي 4000 منزل بينها عشرات المنازل لعائلة السموني في حي الزيتون.وعبر زياد النمر الذي قتل ثلاثة من ابنائه في الحرب عن سعادته لادائه وزوجته غالية مناسك الحج ضمن المكرمة وقال "لم اتوقع ان احظى بهذه المكرمة .. تلقيت الخبر بسرور ..كنت اتمنى ان افرح بتزويج اولادي ثم احج. هذه هدية من الله لاصلي من اجل اولادي وكل الشهداء".وتمنح هذه المكرمة لواحد او اثنين من ابناء او اباء "الشهداء" لاداء الحج.وتمكن ايضا من اداء الحج والدا المقاتل حامد الرنتيسي الذي قتل في الهجوم العسكري الذي خطف فيه الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.ولم تستطع والدة حامد مريم الرنتيسي (50 عاما) حبس دموعها وهي في مشعر منى بعد ان وقفت على صعيد عرفات ونفرت الى مزدلفة وتقول "الحمد لله اشعر ان ابني ولد من جديد..حامد كان بطلا رحمه الله".واثنى زوجها موسى الرنتيسي (55 عاما) وقد بدا عليه التعب على مبادرة الملك عبد الله وقال ان "الملك نصير لفلسطين ووفي للشهداء المسلمين".وغادر هؤلاء الحجاج غزة ليل الثلاثاء عبر معبر رفح الحدودي الذي اعادت السلطات المصرية فتحه استثنائيا امام الحجاج ثم الى مطار العريش حيث نقلوا جوا فجر الاربعاء الى مطار جدة ومنه تم نقلهم بحافلات خاصة الى منى وصعيد عرفة لاداء مناسك الحج.وتتكفل المملكة السعودية بكافة المصاريف التي تخص حجاج المكرمة الفلسطينيين بما فيها الفنادق التي يقيمون فيها في مكة المكرمة والسكن في المشاعر المقدسة والطعام والنقل والمواصلات.وتضم بعثة حجاج الاراضي الفلسطينية التي تحمل اسم "فوج الوفاق الوطني" 9100 حاج اضافة الى حجاج المكرمة الالفين.وتم للمرة الاولى التوافق بين وزارتي الاوقاف التابعة للسلطة الفلسطينية في رام الله والتابعة لحكومة حماس في غزة بشان بعثة الحج.