خبر : ضحايا من العدوان على غزة يعاد تأهيلهم في الامارات

الجمعة 27 نوفمبر 2009 11:27 م / بتوقيت القدس +2GMT
ضحايا من العدوان على غزة يعاد تأهيلهم في الامارات



غزة / سما / اهتمت صحيفة الإمارات اليوم بمأساة الفلسطينيين الذين تستضيفهم وزارة الداخلية بدولة الإمارات حاليا لتأهيلهم في مراكزها لذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة العين. وتناولت فصول المأساة التي لحقت بهم جراء الاعتداء الاسرائيلي. ونقلت الإمارات اليوم في صدر صفحتها الأولى عن الشاب الفلسطيني زياد سمير ديب (23 عاما) والذي ارتسم على وجه الحزن وهو يسترجع ذكريات مؤلمة للعدوان الإسرائيلي على غزة انه فقد خلال الحرب الاخيرة قدميه و11 شخصاً من عائلته، فضلاً عن تعرضه لجروح بليغة وكسور في ثلاثة أصابع في يده اليمنى، بفعل صاروخ إسرائيلي باغته وأسرته داخل منزلهم في معسكر جباليا للمهجّرين الفلسطينيين في شمال مدينة غزة.مع ذلك، بدا زياد أكثر عزماً على مواجهة ظروفه القاسية وآلامه، وهو واحد من ذوي الإعاقة الفلسطينيين الذين تستضيفهم الإمارات حالياً في مدينة العين، ويبلغ عددهم 22 شاباً وفتاة وصلوا إلى مطار أبوظبي في تشرين الاول/أكتوبر الماضي، بمبادرة من الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات، يهدف استكمال علاجهم وتأهيلهم، من خلال مراكز وزارة الداخلية الإماراتية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة.ويروي زياد سمير ديب تفاصيل مريرة عن الحادث المأساوي إبان العدوان على قطاع غزة مطلع العام الجاري، وقال: فجأة دوى صوت انفجار مجلجل لم نرَ بعده شيئاً، واستيقظت في المستشفى على واقع صعب، إذ بُترت قدماي، وعلمت حينها باستشهاد والدي وشقيقتي، فضلاً عن اثنين من أشقائي، إلى جانب خمسة من أولاد عمي ووالدتهم وجدتي. ويتابع: مع ذلك كله أيقنت لاحقاً أنني أصبحت في حياة جديدة يتعين عليّ التعامل معها بأسلوب يقودني إلى تجاوز أحداث العدوان، والتطلع إلى الحياة بوجه آخر.ويرى زياد أنه ’بات الآن يحظى برعاية واهتمام ومتابعة من المسؤولين في الدولة، إلا أنه يأمل أن تشمل هذه الرعاية مئات الجرحى والمصابين والأطفال الذين لا يجدون فرصة العلاج من تبعات الحرب الإسرائيلية’. ويحلم زياد بالزواج والحصول على وظيفة تمكّنه من مجابهة ظروف الحياة، ومتابعة دراسة التصميم والديكور، إذ إنه حصل على البكالوريوس قبل إصابته في الحرب الإسرائيلية. وتجسد حنين خالد (17 عاماً) جانباً من المأساة التي خلفها العدوان الإسرائيلي على غزة، بعد أن بُترت رجلها اليمنى إثر سقوط صاروخ على منزل خالها في أطراف مدينة غزة في الرابع من يناير الماضي، كما تعرّضت لحروق من الدرجة الأولى في وجهها استدعت سفرها إلى مصر لتلقي العلاج نحو سبعة أشهر، فضلاً عن إصابة أخرى في قدمها اليسرى. وذكرت حنين أنها ’ظلت تصرخ بعد نقلها إلى مستشفى دار الشفاء في غزة، داعية إلى إعادة قدمها قبل أن يتم حقنها بحبوب تساعدها على النوم للتخفيف من حدة توترها ومنعها من الصراخ’.وأضافت: كنت أبكي بحُرقة عندما أسمع الناس يتحدثون عن مأساتي، وجاءت مبادرة الإمارات لتداوي جروحنا، فنحن نخضع لبرامج علاجية وتأهيلية، أتمنى أن أحصل خلالها على طرف اصطناعي يمكنني من المشي بطريقة طبيعية، والحصول على وظيفة. وتتطلع هبة أبوفول (25 عاماً)، التي أُصيبت عام 1988 بشلل كامل، إثـر تعرّضها لاعتـداء بوساطـة عصا تلقتها على ظهرها من جنود إسرائيليين في غـزة، إلى الاستفادة مـن مبـادرة الإمـارات بتأهيلها وعلاجها، حتى تتمكن من تطويـر قدراتها والحصـول عـلى وظيفـة تؤمـن لها حياة كريمة.