غزة / سما / اكد مصدر قيادي في حركة حماس بدمشق ان الحركة وضعت سقفا لمطالبها في قضية الاسير الاسرائيلي غلعاد شليط ولم يتم التوصل الى هذا السقف الى الآن.وقال المصدر لـصحيفة "القدس العربي" ان لا مشكلة من حيث عدد الاسرى الفلسطينيين الذين طالبت حماس بالافراج عنهم وان اسرائيل وافقت على العدد لكن المشكلة ما زالت في الاسماء، مشددا على ان حماس تصر على ان الاساس في اتمام الصفقة هو الافراج عن السجناء الفلسطينيين المحكومين بالمؤبد وعلى قيادات من فصائل المقاومة الفلسطينية المختلفة وان تل ابيب لم توافق على ذلك الى الآن، مضيفا ان المواقف ما زالت متباعدة وان القيادي في حماس محمود الزهار غادر للقاهرة ليعرض حصيلة المشاورات التي خرجت بها قيادة حماس في غزة ودمشق. وامِل المصدر بتحقيق اختراق ما في عملية التفاوض لكنه استبعد هذا الاختراق وشدد على ان الصفقة لن تتم الا وفق مطالب حركة حماس.صرح مصدر مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية حماس الخميس بأن المفاوضات حول صفقة تبادل الاسرى ستستأنف بعد عيد الاضحى.وقال المصدر ان’المفاوضات بشأن شليط ستستأنف بعد عيد الاضحى’ الذي يوافق اليوم الجمعة.وكان وفد من حماس يرأسه محمود الزهار قد زار دمشق للمشاركة في اجتماعات قيادة الحركة برئاسة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل لبحث ’العرض الجديد’ المقدم من اجل صفقة تبادل الاسرى و’عاد الى غزة عبر القاهرة’ حسب المصدر.وتوالت التصريحات خلال الايام السابقة عن تقدم ملحوظ في المفاوضات بشأن هذه الصفقة قد يفضي الى ابرامها خلال الايام القليلة المقبلة.وخطف مسلحون فلسطينيون شليط (23 عاما) الذي يحمل ايضا الجنسية الفرنسية في 25 حزيران (يونيو) 2006 على مشارف قطاع غزة. وتطالب حماس للافراج عنه باطلاق سراح مئات المعتقلين الفلسطينيين وبينهم امين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي.وكان الزهار والوفد المرافق له وصل الى القاهرة من العاصمة السورية مساء الأربعاء بعدما نقل الى قيادة حماس آخر المستجدات في المفاوضات الجارية بشأن الصفقة. وأحيطت زيارة الزهار والوفد المرافق الى القاهرة بسرية بالغة قبل ان ينتقل الى رفح في طريقه الى غزة ،إلا ان مسؤولين مصريين قالوا ان الوفد اطلع المسؤولين في جهاز المخابرات المصري على نتائج المحادثات التي أجريت مع رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وباقي قيادات الحركة بشأن آخر تفاصيل الصفقة التي يقوم بالوساطة بشأنها مبعوث ألماني.وذكر احد المسؤولين ان الوفد سيجري المزيد من المشاورات مع قيادات حماس في غزة قبل ان تتخذ الحركة قرارا بشأن الصفقة المعروضة لإتمام عملية التبادل.وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان من المستبعد ان يتم الإعلان عن أي صفقة خلال اليومين المقبلين قبل ان يتبلور الموقف النهائي للجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.وقال ان التقدم الذي حصل يواجه الآن إمكانية التراجع بسبب عدم التوصل الى اتفاق نهائي بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيطلق سراحهم ولا الأسماء التي سيشملها ،وكذلك العدد الذي سيتم نفيه الى خارج الأراضي الفلسطينية بعد الإفراج.وأشار المسؤول الى ان تقدما حصل ثلاث مرات خلال العام الحالي في المفاوضات التي ترعاها مصر إلا ان الإعلان عن الصفقة كان يتعرقل في اللحظات الأخيرة. وتجري عملية التفاوض التي يقودها وسيط الماني برعاية مصرية بسرية تامة مع تضارب المعلومات حيال اتمامها، وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس انه لم يتم التوصل الى اتفاق بعد وانه لا يعرف اذا كان ذلك سيتم، مضيفا: الصفقة يجب عرضها على الحكومة والكنيست ليصار الى اقرارها، معتبرا ان الصفقة لن تتم بصورة متسرعة بهدف فرض الامر الواقع حسب قوله. فيما قال بنيامين بن اليعازر وزير الصناعة الاسرائيلي ان حكومته اقتربت من اتمام الصفقة التي "سيكون لها ثمن وستشمل قتلة عتاة في الاجرام" وفق تعبير بن اليعازر. وكانت حركة حماس قد اكدت في بيان رسمي ان الضجة التي اثيرت في وسائل الاعلام عن قرب التوصل لاتفاق حول صفقة تبادل الاسرى هي محض تسريبات اسرائيلية بهدف التأثير على مشاعر الاسرى وعائلاتهم والضغط على عملية التفاوض التي تتم من خلال الوسيط الالماني.