خبر : عبد ربه: بيان نتنياهو مناورة سياسية للالتفاف على الموقف الدولي ولم يقدم جديدا

الخميس 26 نوفمبر 2009 12:42 م / بتوقيت القدس +2GMT
عبد ربه: بيان نتنياهو مناورة سياسية للالتفاف على الموقف الدولي ولم يقدم جديدا



رام الله / سما / قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، إن ما جاء في بيان نتنياهو بالأمس، لم يقدم أي جديد، بل يشكل مناورة سياسية للالتفاف على الموقف الدولي غير المسبوق في رفضه للاستيطان وتأييده لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام67.وأضاف في مؤتمر صحفي عقده، اليوم برام الله، أن هذا الموقف الدولي جاء نتيجة لجهود السلطة الوطنية، وإصرار رئيسها أبو مازن على ضرورة أن يسبق أية انطلاق للمفاوضات التزام واضح بمرجعيات عملية السلام وخطة خارطة الطريق وخاصة الوقف التام للاستيطان، كما جاءت نتيجة للموقف العربي الموحد الذي دعم هذه الأسس الفلسطينية وأكد عليها في جميع المحافل الدولية، كما جاءت نتيجة للموقف الدولي بما فيه الرباعية الدولية التي أكدت على أن وقف الاستيطان التام والشامل يعد أساسا ضروريا لانطلاقة عملية سلام جادة. واعتبر أن ما جاء في بيان نتنياهو لم يقدم جديد، ولكنه أوضح أن حكومة إسرائيل لا تسعى إلا لكسب مزيد من الوقت واستغلال كل الظروف من أجل فرض المزيد من الوقائع على الأرض والفصل بين مصير القدس وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة وهو الأمر الذي لا يمكننا القبول به بأية حالة من الأحوال.ورأى عبد ربه أن عملية السلام وانطلاقها من جديد لا يحتاج إلى خطوات مسرحية على غرار الإعلان الصادر عن نتنياهو، ولكنها تنطلق عبر مواصلة الجهود المكثفة والمتواصلة التي يقوم بها المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل ويتعمق فيها المجتمع الدولي والموقف العربي بأسره من اجل تحقيق أمرين أساسيين، الأول يتمثل بالوقف التام للاستيطان بدون شروط أو استثناءات في القدس وبقية أنحاء الضفة الغربية، والأمر الثاني الحصول على التزام من قبل الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لحدود الرابع من حزيران كحدود فاصلة بين الدولتين وان أي تعديلات عليها ينبغي أن تكون تعديلات محدودة للغاية وبقبول الطرفين.وقال ’إن الولايات المتحدة الأميركية وإدارتها تستطيع القيام بهذا الدور الآن لكي تضمن عملية سلام موثوقة من قبل الجميع ومن قبل شعبنا والشعوب العربية ومن قبل كل القوى التي ترغب في إنهاء ملف هذا الصراع وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية’.وأضاف ’حتى تستطيع الإدارة الأميركية ومعها اللجنة الرباعية الدولة أن تنقذ عملية السلام من المناورات والألاعيب والإعلانات الرامية إلى خداع الرأي العام العالي وتخفيف الضغط الدولي والهروب منه، يجب أن يواصل ميتشل جهوده في هذا الاتجاه لكي نصل إلى عملية سلام ذات مستقبل وتحقيق حل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران’.وأعرب عبد ربه عن تقدير السلطة الوطنية لكل المواقف التي أكدت يوم أمس بعد إعلان نتنياهو بان المطلوب هو الوقف التام والشامل للاستيطان وهي ومواقف صدرت عن العديد من الجهات الدولية الأوروبية وغيرها وكذلك المواقف الداعية إلى تبني حل الدولتين وتوضيح أن الحل يقوم على قاعدة الرابع من حزيران بحيث يصبح هذا الالتزام من قبل الطرفين هو المرجعية للمفاوضات ولعملية السلام القادمة.وأكد رفض السلطة الوطنية بشكل واضح في إطار التعامل مع العملية السياسة، لما يسمى ’مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة’، مشيرا إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تقويض حل الدولتين، وتقويض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران وتحويل مشروع الدولة إلى محمية تحت ظل الاحتلال الإسرائيلي المباشر أو المموه.وأشاد عبد ربه بالمواقف الدولية والإجماع الدولي ضد استمرار النشاط الاستيطاني في القدس والضفة وتمسك الموقف الدولي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران، مؤكدا ’أننا سنعمل مع الدول العربية في إطار مجلس الأمن الدولي من اجل أن يتم التعبير عن هذا الإجماع الدولي في قرار يصدر عن مجلس الأمن يؤيد أن دولة فلسطين التي يجب أن تقام كنتيجة للحل والتسوية حدودها هي حدود الرابع من حزيران عام 67’.وقال ’إننا منفتحون تماما على كل الجهود والمساعي الدولية لإكمال المسيرة السياسة وإكمالها يتم عبر هذين الأساسين وعلى الولايات المتحدة عبء كبير في هذا المجال الأساس الذي يدعو إلى الوقف التام لجميع أشكال الاستيطان دون استثناء بدءا بالقدس، والأساس الثاني مرجعية واضحة لعملية السلام عمودها الرئيسي حدود الرابع من حزيران كحدود للدولة الفلسطينية’.وشدد عبد ربه على أن السلطة الوطنية ستتواصل مع كل الجهات الدولة بما فيها الإدارة الأميركية لكي تدفع خطوات عملية السلام للأمام، وأعرب عن اعتقاده بأن الفرصة ما زالت مفتوحة إذا سرنا في هذا الاتجاه الذي ينقذ العملية السياسية من الألاعيب الصغيرة والمسريحات الهادفة إلى خداع الرأي العام ومن المناورات ضيقة الأفق التي تريد التهرب من الضغط الدولي الرافض للاستيطان والحلول المجزوءة وخاصة الحل المسمى ’الدولة ذات الحدود المؤقتة’.