لندن تحدث القاضي يوجين قطران رئيس ’جمعية الجالية الفلسطينية في بريطانيا’ والاستاذ الزائر في جامعة لندن، عن موضوع ’الصعوبات في عملية وضع الدستور الفلسطيني’ من خلال خبرته في هذا الموضوع في ندوة نظمها ’مركز الدراسات الاسلامية’ في كلية (سواس) وقدمه مدير المركز الدكتور محمد عبد الحليم.وابرز ما قاله قطران انه فوجئ لدى قراءته نبأ في احدى الصحف البريطانية بان القيادة الفلسطينية قررت اعلان دولة من جانب واحد، والسعي للحصول على موافقة مجلس الامن عليها، فيما مثل هذه الدولة موجودة في قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الذي وافقت عليه 120 دولة في تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1988، واصبح لفلسطين آنذاك سفراء في هذه الدول. كما ان قرار مجلس الامن 242، الصادر بعد حرب 1967، يشمل انشاء سلطة فلسطينية على الاراضي التي ستخليها اسرائيل بعد احتلالها لها وكل ما تبقى بعد ذلك ـ حسب قوله ـ كان وجود هذه الاراضي بأيدي السلطة الفلسطينية. وهذا تم بعد اتفاقيات اوسلو في منتصف التسعينات.واشار قطران الى ان ’منظمة التحرير الفلسطينية’ اصبحت الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وانها (اي المنظمة) اوكلت الى السلطة الفلسطينية تمثيلها في الاراضي الفلسطينية المعادة الى الفلسطينيين، فيما طلب ’المجلس الوطني الفلسطيني’ منه ومن الدكتور انيس القاسم، وضع دستور للدولة الفلسطينية برغم معارضة الرئيس الراحل عرفات لهذه الخطوة. وقد تمّت موافقة المجلس الوطني الفلسطيني على وثيقة سميت وثيقة الدستور الفلسطيني عام 1997، ولم يوافق الرئيس عرفات عليها الا حتى عام 2003، وسميت (القانون الاساسي الفلسطيني المعدل)، وهي حالياً ’تستخدم (حسب الحاجة) من قبل السلطة الفلسطينية ولا يوجد دستور نهائي لدولة فلسطين حتى الآن كبديل لها’.ورأى القاضي قطران ان ’الفجوة الاساسية في هذه الوثيقة الدستورية انها لا تأخذ في الاعتبار حقوق الفلسطينيين المقيمين خارج فلسطين (في الشتات) وانه والدكتور القاسم كانا يرغبان بتطويرها في هذا الصدد الا ان الجهات الداخلية في فلسطين فضلت ان تقوم بهذه العملية بنفسها واعتماد قطران والقاسم كمستشارين’. واشار الى ان ’الدكتور نبيل شعت والدكتور علي قشام، وجهات اخرى قدما طروحات اخرى، واعترضت جهات على دور قطران والقاسم لكونهما ليسا من فلسطينيي الداخل’