القدس المحتلة / سما / أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم, تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية لمدة عشر أشهر, بهدف إستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين, معتبراً الخطوة التي إتخذها المجلس الوزاري المصغر بالخطوة الخطيرة. وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب, " أن بناء الكنس والمعاهد والمدارس داخل المستوطنات ستتواصل, ولكن بناء الوحدات السكنية هي التي ستجمد, نافياً أن يكون قرار الحكومة شاملاً لمستوطنات القدس المحتلة, بإعتبارها عاصمة إسرائيل, وقال " إسرائيل تحفظ حرية العبادة في القدس على حد سواء ", مشيراً إلى أن إسرائيل سوف تواصل البناء في المستوطنات بعد إنتهاء فترة التعليق "العشرة أشهر". وقال أن خطوة التجميد مطلوبة من أجل إستئناف المفاوضات, مجدداً إعتباره خطوة التجميد بالصعبة لدى إسرائيل, وأنها كبيرة, متوقعاً أن يقوم السلطة الفلسطينية بإستئناف المفاوضات في القريب". وأضاف " قمنا بتحسين حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية, وقد أزلنا كثير من الحواجز, وممددنا العمل في معبر الكرامة, الرابط بين إسرائيل والأردن, في حين إزدهرت حياة الفلسطينيين, كما تحسن الوضع الأمني بفضل الجيش وقوات الأمن الفلسطينية, ومستعدون لكبح البناء في الضفة لفترة محدودة ". ومن جانبه قال جورج ميتشل مبعوث الإدارة الأمريكية للشرق الأوسط, أن هدف إدارته هو الإسراع في إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد ميتشل في مؤتمر صحفي من واشنطن مباشرة بعد مؤتمر نتنياهو, أن الوضع السياسي الداخلي لدى الطرفين صعب جداً بسبب تقرير غولدستون, ونرغب أن تسير المفاوضات بين الطرفين على كافة المسارات, رغم وجود الخلافات بينهما, واصفاً المفاوضات بـ" حسنة النية" وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية, تقوم بمحاولة إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس للعدول عن قراره بالبقاء في منصبه والترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة, مضيفاً " السلطة الفلسطينية رفضت العروض الإسرائيلية لاستئناف عملية السلام, لأنها لا تشمل القدس المحتلة ". وبدوره أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم المقدرة على الاستمرار في المفاوضات طالما أرادت إسرائيل الاستمرار بالإستيطان. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه، إن أي عودة إلى المفاوضات يجب أن تكون على أساس الوقف الشامل للاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس. وأضاف أبو ردينه " أن القدس بالنسبة للفلسطينيين والعرب خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولا يمكن القبول بأي وضع ما لم تكن القدس جزءاً منه ".