ضمن جملة التقارير في وسائل الاعلام عن السجناء الذين نعرقل البحث في قضيتهم تنفيذ صفقة شليت نقل سجناء كبار من حماس رسالة الى رئيس التنظيم وكبير فتح المحبوس مروان البروغوثي: لن تكون صفقة بدونك. البرغوثي نفسه، الذي يقضي محكومية بـ 5 مؤبدات في اسرائيل بعث أمس برقية الى مؤتمر الاسرى الذي انعقد في اريحا. "من المؤسف ان تكون المفاوضات والاتفاقات فشلت في تحرير السجناء"، كتب البرغوثي ودعا الفلسطينيين الى مقاطعة المحاكم التي تشكل برأيه جزءا من جهاز الاحتلال. كما أنه دعا الشعب الفلسطيني الى توحيد الصفوف وتحقيق مصالحة وطنية. وأمس التقى في القاهرة وفد من كبار رجالات حماس، برئاسة د. محمود الزهار وقائد الذراع العسكري احمد الجعبري مع الوسيط الالماني. وحضر اللقاء مندوبو قيادة حماس في دمشق وبعد اللقاء خرج مسؤولو حماس الى سوريا لمواصلة المشاورات. وحسب صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن بقي احمد الجعبري الذي وصف بانه الرجل الذي يدير المفاوضات مع الوسيط الالماني، في القاهرة. وتقتبس الصحيفة اليوم عن مصدر داخل حماس يدعي بان اسرائيل، مستعدة، للمرة الاولى، بتحرير سجناء محكومين لفترات سجن طويلة. ومع ذلك، توجد عدة اسماء تعارض اسرائيل تحريرهم بكل حزم، حتى ولا بثمن ابعادهم الى خارج البلاد. ففي الاسبوع الماضي افادت شبكة "فوكس" بان اسرائيل ابلغت حماس عبر الوسيط الالماني معارضتها لسبعين اسما في القائمة. وحسب التقرير في الصحيفة فانه ضمن مجموعة "ممنوعي التحرير" يوجد ابراهيم حامد وعبدالله البرغوثي المسؤولان عن معظم العمليات الانتحارية الشديدة في الانتفاضة. حامد والبرغوثي وقفا ضمن امور اخرى خلف العمليات في مقهى مومنت، مقهى هيلل، الجامعة العبرية ومطعم سبارو. ويقول المصدر ان "الـ 24 ساعة الاخيرة ستكون حرجة بالنسبة لنجاح الصفقة. ستكون مداولات في الموضوع ولكن لن يكون مفر من اتخاذ قرار". واشار الى أنه يوجد الان نهجان في قيادة حماس: نهج يتبنى قبول العرض كما هو، وفي الجانب الاخر يقف الصقور الذين يريدون رفض الاقتراح بدعوى أنه لا يلبي مطالب حماس. وقال: "يعتقدون انه يجب التمسك بموقف وجود تحرير كل الاسماء في القائمة". "لا اتفاق ولا صفقة" حسب التقارير في وسائل الاعلام العربية توجد الكرة الان في ملعب حماس وينبغي الحسم اذا كانت مستعدة للصفقة بالشروط التي طرحتها اسرائيل. التقديرات في وسائل الاعلام العربية هي أن الصفقة ستتم في الاسبوع القادم. ومن جهته حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس تهدئة الخواطر وتخفيف حدة التحفظ. "لا توجد صفقة بعد ولا أدري اذا كانت ستكون"، قال في اثناء زيارته الى المقر العام للشرطة. وكرر نتنياهو وعده بانه اذا ما تبلورت صفقة، فانه لن يمنع بحث جماهيري او سياسي في الحكومة. وقال: "لن نوفر بحثا جماهيريا ولن نفعل ذلك خطفا. سنسمح للوزراء وللجمهور بشكل عام البحث في الموضوع. ولكن في هذه اللحظة لا يوجد ما نقرر في ما لم يتفق عليه. لا يوجد أي اتفاق ولا توجد أي صفقة". جلسة المجلس الوزاري التي يفترض أن تعقد صباح اليوم تأجلت الى ما بعد الظهر. وزير الصناعة والتجارة بنيامين بن اليعيزر بث تفاؤلا في كل ما يتعلق بتنفيذ الصفقة وقال: "احساسي هو أننا قريبون اكثر من أي وقت مضى من اتمام صفقة شليت". في مؤتمر صحفي اجراه أمس في القدس وزير الخارجية افيغدور ليبرمان مع نظيره الالماني غيدو فسترفاله، تطرق الى كيفية تصويته في الحكومة فقال: "لا يمكنني أن اضمن أي موقف وبالتأكيد ليس علنا. كل واحد من وزراء اسرائيل بيتنا سيصوت حسب ضميره. هذا قرار غير بسيط وجد شخصي، سواء للحزب أم لكل الوزراء". وقال أمس رئيس الاركان غابي اشكنازي انني "كقائد للجيش يبعث جنوده الى مهمات خطيرة نبذل كل جهد مستطاع كي نعدهم ونزودهم بالمعدات كي يعودوا الى الديار بسلام – ولكن لاسفنا لا يحصل هذا دوما". واضاف: "انكم كمتجندين مستقبليين، عليكم أن تعرفوا بان الجيش الاسرائيلي لا يترك اسرى وجرحى خلفه. هكذا عملنا في الماضي وهكذا سنعمل في المستقبل. هذا لا يساهم في الموضوع ان ندخل في هذه اللحظة بالتفاصيل. أنا انظر اليكم في العيون كقائد جيش، وكمن بعث بجلعاد الى هناك واقول اننا سنفعل كل شيء كي نعيده – والى ان يحصل هذا فان المهمة لا تكون قد تمت".