من أصل 69 شكوى رفعتها منظمة "يوجد قانون" في السنوات الاربع الاخيرة، عن المس باشجار الفلسطينيين في الضفة الغربية، لم يصل حتى ولو ملف واحد الى مستوى تقديم لائحة اتهام. هكذا يقرر تقرير المنظمة. في هذه الايام ينتهي موسم قطاف الزيتون في معظم الضفة الغربية (باستثناء المناطق العالية على نحو خاص). في السنوات الاخيرة كانت هناك ظاهرة واسعة للمس بالاشجار، ولا سيما اشجار الزيتون ولكن ايضا اشجار اللوز، التين، الليمون وغيرها. وفي السنوات الاربع الاخيرة تابعت منظمة حقوق الانسان "يوجد قانون" 69 حدث مس باشجار الفلسطينيين في الضفة الغربية حققت فيها شرطة لواء "شاي". ويدور الحديث عن المس بالاف الاشجار في اماكن عديدة، من سوسيا جنوب جبل الخليل وحتى سالم في شمالي السامرة. حسب التقرير الذي نشر أمس، فان 27 حدثا، يشكل نحو 40 في المائة من الاحداث المذكورة، وثقت هذا العام، بين اشهر كانون الثاني وتشرين الاول. ورغم تقارير الجيش عن "قطاف هادىء" في الشهرين الاخيرين (ايلول – تشرين الاول)، بلغت المنظمة في اثنائهما معلومات عن عشر احداث تضررت فيها مئات الاشجار. قبل نحو اسبوعين فقط طلبت "يوجد قانون" من الشرطة التحقيق في حدث قطعت فيه اكثر من 80 شجرة زيتون من قرية بورين المجاورة لنابلس. وحسب فلسطينيين في قرية بورين، المجاورة لمستوطنة يتسهار، فانه "في الساعة الخامسة والنصف صباحا" وصل الى صاحب كرم الزيتون اشعار بان ينزل الى كرمه لان المستوطنين يوجدون هناك ويقطعون الاشجار. والى ان وصل المالك الى المكان كان المستوطنون قد انصرفوا". في تموز من هذا العام ادعى فلسطينيون بان ثلاثة مستوطنين ملثمين من يتسهار قطعوا اشجار زيتون القرية، فيما ان الجيش والشرطة الاسرائيلية دفعتهم الى الفرار. قبل أكثر من شهرين قطع مستوطنون اشجار زيتون فلسطينية قرب البؤرة الاستيطانية عدي عيد ردا على بيانات الحكومة تجميد البناء في الضفة. حسب تقرير "يوجد قانون"، لم يؤدِ أي من الـ 69 تحقيقا لدى الشرطة حتى الان الى رفع لائحة اتهام ضد مشبوهين ضالعين بالمس باشجار الفلسطينيين. 14 ملف لا تزال توجد قيد التحقيق. 4 ملفات توجد قيد مراجعة المدعين العامين في الشرطة وفي النيابة العامة للدولة، حيث ينبغي اتخاذ القرار فيما اذا كانت سترفع لوائح اتهام."المس المتواصل في مصدر رزق العائلات الفلسطينية لا يلقى الرد من سلطات فرض القانون"، يقول ليئور يفنه، مدير البحث والتحقيق في "يوجد قانون". "المتابعة متعددة السنين التي تقوم بها "يوجد قانون" إثر نتائج التحقيق في المخالفات التي يرتكبها مواطنون اسرائيليون ضد فلسطينيين تظهر ان نحو 92 في المائة من التحقيقات فشلت وان الملفات تغلق دون رفع لوائح اتهام. في احداث المس بالاشجار، معدل الفشل في تحقيقات لواء شاي هو مائة في المائة". في المقابل يدعون في منظمة حقوق الانسان في "يشع" للمستوطنين قائلين: "نحن تابعنا في السنوات الاخيرة عشرات ملفات المس بمزارعين يهود وتقريرنا تحت عنوان "من يحمي زيتوننا"، يظهر أنه يوجد فرض انتقائي للقانون. من أجل الدفاع عن المزارعين العرب تخرج كل السلطات عن صوابها. ولكن بالمقابل، فانهم لا يحققون حتى بشكاوى اليهود. تجاه اليهود تصدر اوامر ابعاد في موسم القطاف، وتجاه العرب لا يفعلون شيئا". ومن شرطة لواء "شاي" جاء التعقيب بانها لا يمكنها أن تتناول هذه المعطيات في هذه المرحلة، وذلك لان التوجه رفع اليها متأخرا.