بين التفاؤل والتشاؤم، هكذا يمكن وصف المزاج العام في اوساط المحيطين في صفقة شليت، على خلفية التقارير المتسعة عن تبادل الاسرى القريب. شبكة العربية التلفزيونية افادت بأن اليوم سيجرى لقاء حاسم في القاهرة بين كبار مسؤولي حماس في غزة وفي دمشق لاقرار الصفقة نهائيا. اسباب التفاؤل من بيرس وحتى "فوكس نيوز" في الجانب المتفائل من الميتراس يمكن الاشارة الى التقارير في العربية أمس والتي تقتبس عن مصادر من حماس في غزة عن ان انهاء الصفقة هي مجرد مسألة ايام. وفي شبكة فوكس نيوز جاء ان اسرائيل صادقت على اخر قائمة عرضتها حماس وهكذا تكون في واقع الامر استكملت قائمة الـ 450 سجينا. هذه القائمة سيتم تحرير اسماء من فيها في المرحلة الاولى، بالتوازي مع تحرير غلعاد شليت. هذا التقدم الكبير جاء بعد ان رفضت اسرائيل الاسبوع الماضي اقرار سبعين اسما من اصل قائمة الـ 450. ونقلت اسرائيل لحماس رسالة بأن اولئك السجناء – اغلب الظن من حاملي بطاقات الهوية الزرقاء – لن يحرروا بأي حال حتى لو كان معنى ذلك بقاء شليت في الاسر. وطلب الوسيط الالماني ان تشكل حماس قائمة جديدة، حسب المعايير التي طرحتها اسرائيل. وعلم امس ان اسرائيل تلقت القائمة الجديدة وصادقت على ان الاسماء السبعين الجدد يستوفون المعايير المطلوبة. كما ان الرئيس شمعون بيرس بدا متفائلا بعد لقائه أمس الرئيس المصري مبارك. وبحث الرئيسان ثنائيا في تطورات قضية شليت. ورفض بيرس تقديم تفاصيل عن مضمون الحديث ولكن قبل ان يصعد الى الطائرة عائدا الى اسرائيل قال "يوجد تقدم في الموضوع، ولكن يجب ابقاء الامر للمباحثات خلف الكواليس". اما رئيس الاركان غابي اشكنازي فيفضل الحفاظ على ضبط النفس ويخفض مستوى التوقعات. امس، في اثناء جولة له في قاعدة تل هشومير قال: "بالنسبة لي التفاؤل تشاؤم واع. اذ لدينا التزام عميق باعادة جلعاد. يوجد جهد من الجميع لابقاء الاتصالات في شأنه خلف الكواليس، اذ ان هذا ما سيساهم في اعادته السريعة". كما قال اشكنازي: "كل حديث اضافي في موضوع جلعاد شليت من شأنه ن يمس بالمساعي لاعادته. المنشورات الاخيرة سبق ان الحقت ضررا. اسباب التشاؤمتصريحات متحفظة في دمشق من الجهة الاخرى، فان ما صدر امس عن حماس دمشق بدا متشائما اكثر من المعتاد واستبعد امكانية تحقيق صفقة بسرعة. اسامة حمدان المسؤول عن العلاقات الخارجية في قيادة حماس في دمشق، ادعى بان الصفقة لم تستكمل بعد لسبب انعدام استعداد اسرائيل للاستجابة الى مطالب حماس. وقال حمدان "نحن جديون في نوايانا لانهاء صفقة الاسرى. ومع ذلك واضح انه لن يكون ممكنا الوصول الى نهاية سعيدة الى ان يستجيب رئيس وزراء العدو الى مطالبنا وشروطنا. كل ما يمكن قوله في هذه اللحظة هو اننا نتابع هذا الموضوع بجدية لتحقيق الاهداف التي تقررت من اليوم الاول". التقدير هو ان الخلاف بين حماس غزة وحماس دمشق ينبع من ان القيادة في دمشق معنية في استعراض العضلات على قيادة غزة برئاسة محمود الزهار. بين دمشق وغزة يوجد توتر دائم وصراع قوى. وحيال عناد القيادة في سوريا، قيادة حماس في غزة اوضحت في الماضية بأنها معنية بانهاء صفقة شليت. مسؤولون في غزة، مثل خليل الحية، المحوا بأنهم سيبذلون كل جهد كي يحققوا "صفقة محترمة" بهدف تحرير السجناء